حراك الشارع يرفض التراجع

مسيرات سلمية حاشدة للجمعة الرابعة عبر الوطن

خرج المواطنون، أمس، للجمعة الرابعة على التوالي، في مسيرات سلمية حاشدة جابت أهم الشوارع الرئيسية للجزائر العاصمة والعديد من ولايات الوطن للمطالبة بالتغيير الجذري، والمطالبة بذهاب النظام ومغادرته بشكل شامل وجذري، تحت شعار “ترحلو يعني ترحلو”.

حافظ حراك الشارع الجزائري، لرابع أسبوع على التوالي، على سلميته، الذي يعتبره الكثير من المراقبين أقوى نقاط قوته، مع رفض الحشود التي غمرت العاصمة في الجمعة الرابعة العاصمة الجزائرية، للتدخل الأجنبي في شؤون الجزائر.حملت مسيرة الجمعة الرابعة التي أطلق عليها في مواقع التواصل الاجتماعي تسمية “جمعة الرفض” رسالة جديدة للسلطة الجزائرية، مفادها “رفض تعهدات الرئيس”، ترجمتها شعارات “لا تأجيل لا تمديد.. نحن طالبنا بالرحيل”، بالإضافة إلى نقد لاذع لرئيس الجمهورية الفرنسية، الذي عبر في تصريحات سابقة له عن حراك الجزائر، معبرا عن تأييده للقرارات التي جاءت بها رسالة رئيس الجمهورية.ورفض الوجوه الجديدة التي ستشرف على المرحلة القادمة بداية من الوزير الأول، نور الدين بدوي، الذي كان أكبر المنتقدين في المسيرة، ونائبه وزير الخارجية، رمضان لعمامرة، مع الدبلوماسي المخضرم الذي تداول اسمه لرئاسة الندوة الوطنية، الأخضر الإبراهيمي. من جانبها، عرفت العديد من ولايات الوطن مسيرات سلمية مماثلة شارك فيها مواطنون ومواطنات من مختلف الأعمار وفئات المجتمع، حملت نفس الشعارات المطالبة بالتغيير وبالديمقراطية ومحاربة الفساد والرشوة وتسيير شؤون البلاد بوجوه جديدة . يذكر أن رئيس الجمهورية كان قد وجه، الاثنين الماضي، رسالة إلى الأمة تضمنت العديد من القرارات من بينها تأجيل الانتخابات الرئاسية، عدم ترشحه لعهدة جديدة وتنظيم ندوة وطنية جامعة تكون مفتوحة لمختلف فعاليات وكفاءات المجتمع. الآلاف يتظاهرون ببومرداس مواطنو ولاية بومرداس كانوا على الموعد أمس، وخرجوا في مظاهرات سلمية بالآلاف وللجمعة الرابعة على التوالي، مطالبهم كانت موضحة عبر الشعارات التي كانوا يرددونها والموجهة للنظام والتي تطالبهم بالرحيل رافضين كل القرارات التي جاء بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، سواء تأجيل الانتخابات وحتى تعيين كل من بدوي ورمطان مامرة، معتبرين إياهما من وجوه النظام وجب عليها الرحيل. طالب، أمس، الآلاف من مواطني ولاية بومرداس بالتغيير الشامل وعدم التعدي على القانون، وخرجوا مباشرة بعد أداء صلاة الجمعة في مسيرات سلمية ضخمة جابت مختلف الأحياء والشوارع، منددين باستفزاز الشعب الجزائري وتضليله، المسيرات شهدتها عديد بلديات الولاية كعاصمة الولاية، برج منايل، الثنية، خميس الخشنة، بودواو، دلس والناصرية وغيرها من المدن وحتى القرى التي التفت واتفقت حول مطلب واحد وهو رفضهم تمديد العهدة الرابعة والمطالبة برحيل جميع أوجه النظام الحالي. وشهدت ولاية بومرداس أمس قيام عناصر الأمن ومكافحة الشغب بمنع وتوقيف العشرات من الحافلات التي كانت تقل الشباب الراغبين في التوجه إلى العاصمة للمشاركة في المسيرات المليونية، حيث أغلقت عليهم جميع المخارج المؤدية إلى العاصمة، حافلات كانت قادمة من دلس، الناصرية فضلت العودة وعدم الدخول في مناوشات مع الأمن في سلوك حضاري وسلمي تجنبا لأي انزلاق، كما شهدت حركة القطارات من والى العاصمة توقفا كليا عن العمل.

‏“لا لتمديد الانتخابات“ تغزو شوارع سطيف

خرج، أمس، المئات من مواطني ولاية سطيف إلى الشوارع ليتجمعوا في الساحات العمومية، وتحرك الكل في مسيرة حاشدة نحو مقر الولاية، حيث رفع المشاركون في المسيرة عددا من اللافتات والشعارات التي حملت كلها موقفا واحدا وهو الرفض النهائي والقاطع لتمديد الرئاسيات وقرارات رئيس الجمهورية الأخيرة، كما ردد الكثير من الشباب جملا وعلى فترات طويلة “الجيش والشعب “خاوة خاوة”، وفئة أخرى كبيرة رددت “سلمية سلمية حضارية”. نفس المسيرة عرفتها مناطق متفرقة في أعماق الهضاب العليا، حيث خرج المئات في مسيرات حاشدة ببلدية بوعنداس، انطلقت من مقر البلدية إلى المركز الثقافي وجابت شوارع المدينة طيلة ثلاث ساعات كاملة، ذات الأمر ببلدية تالة ايفاسن، حيث تجمع المئات قرب مقر البريد، وانطلقوا في مسيرات داخل مركز تيزي نبراهم إلى مفترق طرق بجاية سطيف من الطريق الوطني رقم 75، ذات الأمر ببلدية عين ولمان حيث جاب هؤلاء شوارع المدينة، رافعين شعارات تندد بتأجيل الانتخابات ورفض نور الدين بدوي وزيرا أول، والمطالبة بأسماء جديدة تسيّر الحكومة.

مسيرة “مليونية“ سلمية بتيزي وزو

شهدت، أمس، ولاية تيزي وزو مسيرة ضخمة اقل ما يقال عنها أنها مليونية انطلقت من جامعة مولود معمري، مرورا بشارع محمد العمالي إلى غاية الشارع القديم إلى غاية ساحة 22 ألف شهيد، أو المعروفة بساحة الزيتون، للتنديد بما أسموه مراوغات السلطة التي ألغت الانتخابات لتحمي مصالح الجماعة التي تسير الجزائر بدلا عن الرئيس بوتفليقة، الذي يتواجد في حالة صحية متدهورة، متسائلين ماذا يريد النظام من وراء هذه الحلول التي اقترحها للشعب الجزائري الذي نظم مسيرات عديدة وكانت مطالبهم واضحة، وهي إلغاء العهدة الخامسة وإسقاط النظام وتأسيس مجلس تأسيسي يكون الشعب هو سيد القرارات وليس النظام أو جماعة تتحدث باسم الرئيس، مؤكدين أن خرجة الرئيس بوتفليقة في آخر رسالة له تعد تعديا صارخا على الإرادة الشعبية. المسيرة شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين الذين قدموا من كل بلديات ولايات تيزي وزو، رافعين شعارات تندد بالوضع الحالي للبلاد، على غرار “ترحلو يعني ترحلو”، “الشعب يريد التغيير”، “لا لتمديد العهدة الرابعة”، قائلين ان حراك الشعب جاء لإنقاذ كرامة الجزائر والجزائريين بعد أن تسلط من أسموهم بمتعطشي السلطة على كل أحلامهم لمجرد الحفاظ على مصالحهم الشخصية على الحساب المصالح العامة للبلاد، ما جعلهم يطالبون الرئيس بوتفليقة بإعادة مفاتيح قصر المرادية بعد انقضاء عهدته في 28 أفريل المقبل، وتكون هذه أحسن خدمة سيقدمها الرئيس بوتفليقة في آخر أيام حكمه وتسليم المشعل للشباب الذي اظهر وعيه السياسي وابهر العالم بموقفه .

القضاة ينتفضون ضد نقابتهم بالمدية

نظم سكان مدينة المدية والبلديات المجاورة مباشرة بعد صلاة الجمعة مسيرات سلمية رافضة لقرارات رئيس الجمهورية بعد تمديد العهدة الرابعة وتأجيل الرئاسيات، والتعديل الحكومي الأخير، حاملين شعارات عبّروا فيها عن رفضهم المطلق للتعديل الحكومي الجزئي الأخير بعد تعيين نور الدين بدوي على رأس الوزارة الأولى، مشددين على ضرورة إجراء تغيير جذري يأتي بوجوه جديدة ذات كفاءة. كما نظمت الآسرة القضائية والمحامون وكتاب الضبط التابعون لمجلس القضاء بالمدية والموثقون وقفة احتجاجية أمام مقر مبنى هذه الأخيرة، صباح أول أمس الخميس، وقفة احتجاجية مساندة للحراك الشعبي، حيث ذكر بيان الأسرة القضائية بأنهم من الشعب ويتقاسمون نفس المصير والمستقبل، مطالبين باحترام الدستور وإلزامية استقلالية القضاء، كما عبروا عن استيائهم من قرارات نقابة القضاة التي كان من المفروض أن تضم صوتها إلى صوت الشعب، خاصة وان القضاة يصدرون القرارات باسم الشعب. مواطنو ولاية غرداية في أكبر مسيرة شهدت مدينة غرداية، عقب صلاة الجمعة، خروج الآلاف من المواطنين عبر كل الأحياء المطلة على سهل واد مزاب في أكبر مسيرة منذ بداية الحراك الوطني، الذي تعرفه الجزائر حاليا وفي مشاهد تكررت للأسبوع الثاني بخروج كل المواطنين، عرب وميزاب، في مسيرة موحدة تدل على لحمة الأخوة ونبذ كل أشكال العنف والبغضاء وكذا الإجماع على طي صفحة النزاع الذي عرفته غرداية سابقا بشعارات منددة وأهازيج بلحن موسيقي متناغم وبعبارات تدل على روح الوطنية ودرجة الوعي المكتسب للمواطن الجزائري .بداية المسيرة كانت جد مؤطرة بحيث تجمع كل سكان الأحياء المطلة على سهل واد ميزاب من سيدي عباز، مرورا بحي ثنية المخزن وصولا إلى ساحة أول ماي بوسط المدينة، وتزامنا مع وصول كل شباب الأحياء المجاورة للساحة من شعبة النيشان ومرماد وبلغنم وكذا بابا السعد وحي الحاج مسعود، رغم التوافد الكبير هذه المرة لعدد المتظاهرين الذي صعب نوعا ما من عمل رجال الشرطة في السيطرة على الأوضاع والتحكم بهذا الحدث وتجنب الانفلات والانزلاق، إلا أن وعي المواطنين وكذا كفاءة قادة الشرطة جعل المظاهرة تسير وفق نمط ونسق موحد، بدون تسجيل أي حادث يذكر.

يزيد.ب/ف. عماد / سليم. خ / فايزة.ب/بورقعة. ص/ح. موزاوي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *