حرب دبلوماسية بين أمريكا وروسيا بسبب فنزويلا

واشنطن والأوروبيون يدعمون غوايدو وموسكو تواصل الدفاع عن مادورو

اتهم سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا السبت “الولايات المتحدة وحلفاءها بالرغبة في الإطاحة برئيس” فنزويلا، نافيا بذلك حق مجلس الأمن في مناقشة الوضع في هذا البلد.

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أنّ كراكاس تتفاوض مع واشنطن على مكاتب لرعاية المصالح بغية الإبقاء على الحدّ الأدنى من العلاقات بينهما، بعدما قطعت حكومته العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتّحدة، في وقت أعلن الملحق العسكري الفنزويلي بواشنطن الانشقاق عن حكومة مادورو. وأدلى مادورو بهذا التصريح مع قرب انتهاء مهلة الـ 72 ساعة التي منحها لطاقم السفارة الأمريكية في كراكاس لمغادرة البلاد. وقال مادورو، في خطاب نقله التلفزيون الرسمي، إنّه تقرّر أن “يبدأ التفاوض لكي يتمّ في غضون 30 يوماً فتح مكاتب لرعاية المصالح بين حكومة الولايات المتحدة وحكومة فنزويلا”. وأظهرت الولايات المتحدة والأوروبيون في الأمم المتحدة دعما واضحا لخوان غوايدو الذي اعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا، في حين واصلت روسيا الدفاع عن نيكولاس مادورو الذي رفض أي مهلة لإجراء انتخابات جديدة. واذ طالب كل الدول بان تكون “إلى جانب قوى الحرية”، حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الرئيس الفنزويلي الذي لم تعد واشنطن تعترف به، من اي مساس بالدبلوماسيين الأمريكيين الذين أمر بطردهم. وقال بومبيو “لا تختبروا عزيمتنا”، متحدثا ايضا عن “دولة مافيوية غير شرعية”، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن استمر خمس ساعات وجرى بناء على طلب الولايات المتحدة والبيرو وجمهورية الدومينيكان، رغم محاولات موسكو الحؤول دون التئامه. وفي تصريح مقتضب للصحافيين لدى خروجه من الجلسة، حض كل الدول التي تعترف بغوايدو على “وقف كل تعاملاتها المالية مع نظام نيكولاس مادورو”. وفي موازاة جلسة مجلس الامن، طالبت مدريد وباريس وبرلين ولندن وبروكسل ولشبونة ولاهاي مادورو بان يدعو إلى انتخابات خلال ثمانية ايام تحت طائلة اعترافها بغوايدو “رئيسا”. وتساءلت روسيا بسخرية “ولماذا ليس سبعة ايام او ثلاثين يوما؟”، فيما رفض اريازا توجيه اي انذار لبلاده قائلا “لا يستطيع احد ان يحدد لنا مهلا او ان يقول لنا ما اذا كان ينبغي اجراء انتخابات او لا”. وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيتخذ “إجراءات” في حال عدم الدعوة إلى انتخابات “خلال الأيام المقبلة” في فنزويلا، لكن بعض اعضائه على غرار اليونان لا يزالون يدعمون مادورو. من جانبه، طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيان في موسكو ب”وضع حد لتدخل مشين وغير مخفي في شؤون دولة تتمتع بالسيادة”. وفي نيويورك، عطلت روسيا والصين السبت مشروع إعلان لمجلس الامن الدولي اقترحته الولايات المتحدة، يهدف إلى تقديم “دعم كامل” للبرلمان الفنزويلي بقيادة المعارض خوان غوايدو، وفق نص مشروع القرار الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس. في المقابل، أخفقت موسكو في منع عقد الاجتماع في مجلس الأمن، ولم تلقَ خلال تصويت إجرائي سوى دعم الصين وجنوب إفريقيا وغينيا الاستوائية، علماً بأنها كانت بحاجة إلى اصوات تسعة أعضاء من أصل خمسة عشر عضواً في المجلس.

القسم الدولي/ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *