الرئيسية / مجتمع / “حــــبّ المراهـــــقة دمــــر حياتنــــا”

“حــــبّ المراهـــــقة دمــــر حياتنــــا”

عمليات لإعادة العذرية، إجهاض وتنكر من الأهل، فتيات يكشفن:

قد تصدّق الفتاة كلاما معسولا وعبارات غزل من عشيق يتحول في لحظة ضعف إلى حيوان بشري يبحث عن غريزته ويحاول بكل الطرق إشباعها من حبيبة قد تسلّم نفسها له وتحدث الكارثة. هي قصص وتجارب لفتيات ارتكبن الفاحشة مع من أحببن منهن من ارتبطت بالحبيب، ومنهن من عملت على تجاوز الفضيحة وارتبطت بآخر، وأخريات مازلن يتحملن عواقب الخطيئة ويدفعن ثمن  “وصمة عار” تلاحقهن وتصفهن بـ”الفاجرات”.

هن فتيات في مرحلة مراهقة، صدّقن وعود الرجال وإغراءاتهم إلى أن وقعن في الخطأ وتنازلن عن شرفهن وطأطأن بذلك رؤوس عائلاتهن، فكثيرات هن من تتمردن على أسرهن ودخلن في متاهات البحث عن الحرية والتمتع بأنوثتهن، أين تجد الفتاة ترتدي كل ما من شأنه أن يثير الطرف الآخر وتقوم بتصرفات لإيقاعه في شباكها، في مرحلة مراهقة أهم سيماتها العاطفة الجياشة والاندفاع الكبير والحيوية والطموح الزائد والرفض لكل أنواع القيود، فكثيرا ما سمعنا عن فتاة غادرت منزلها مع من تحب لتدفع ثمن ذلك غاليا من حبيب أشبع غريزته منها وبمجرد حصوله على مبتغاه يرمي بحبيبته الساذجة للبحث عن فريسة أخرى، فهذه تحمل من أحدهم وتبحث عن سبل إجهاضه وأخرى ترجع إلى حضن عائلتها للتبليغ عن الجاني، أما أخريات فتكون غلطتهن تلك سببا في دخول عالم الرذيلة من بابه الواسع وهو ما حدث مع “مريم” التي أخطأت في مراهقتها مع أحدهم لتبقى هاربة من بيت أهلها خوفا من أخيها الذي سيقتلها على حد قولها إن رجعت وهي الآن في الشارع والذي يعرضها لمختلف أنواع الخطر الجسمي والجنسي..

ارتبطت بآخر وماضي ما يزال حاضرا بيننا
“لبنى” التي سردت لنا حكايتها وهي في كامل التأثر ، لم تتصور يوما أنها ستصل إلى إتيان الفاحشة يوما، فوعود حبيبها بالارتباط بها وحبه الكبير لها، جعلها تنزل عند كامل رغباته، حتى ولو كانت على حساب شرفها أين استسلمت له يوما،
وحدثت الكارثة، أين ارتكبت الفاحشة مع الإنسان الذي أحبته وأنجبت منه طفلا تكبدت المعاناة لكنها كانت قوية ورجعت إلى بيت أهلها الذين تنكروا لها في البداية لكن سرعان ما تفهموا الوضع ووقفوا إلى جانب ابنتهم التي حاولت في مرات عديدة إجهاض الجنين، إلا أن القدر أراد له أن يعيش. معاناة عاشتها لبنى طيلة سنوات قبل أن تتعرف على شاب آخر لتتزوج منه وتنجب طفلين آخرين، تقول لبنى إن زوجها قبل بطفلها الأول، إلا أن ذلك بقي نقطة سوداء في حياتها كما تقول، حتى زوجها الذي تقبلها في البداية كما هي أصبح اليوم يذكرها بماضيها ويسخر منها في كل مرة لدرجة أنها اهتدت مؤخرا إلى طريقة للتخلص من تذكير زوجها بـ”طفل الحرام” حيث نقلته للعيش عند والدتها، وتضيف أنه وعلى الرغم من تمكنها من الزواج وإنشاء أسرة، إلا أن إتيانها الفاحشة يوما، يبقى وصمة عار عليها ويبقى الندم سيد الموقف

“امتنعت عن الزواج كوني غير عذراء”
من جهتها، رفضت سمية كامل عروض الزواج التي أتتها وفي كل مرة تقدم الحجج لعائلتها، حجج لم تكن مقنعة في كثير من الأحيان، إلا أن إصرار والدتها على محاولة معرفة السبب جعل سمية تبوح لها بالكارثة التي وقعت فيها يوما، حين تعرضت إلى اعتداء من طرف أحد الشباب وهي في طريقها إلى المتوسطة التي كانت تبعد بكثير عن منزلها، سمية لم تكن تفقه الكثير في هذه الأمور وهي في عامها الرابع عشر، إلا أن وحشية الشاب المعتدي الذي كان يتتبع خطواتها في كل مرة تمكن من إفقادها عذريتها بالقوة، الأمر الذي لم تصدقه لحظتها وبقيت كالمجنونة ساعتها وقررت عدم البوح بما حدث معها لأحد خشية من ردة فعل والدها وإخوتها الذكور، أين احتفظت بالسر طيلة سنوات وهي اليوم في عامها الـ26 وترفض كل من تقدم للارتباط بها. ورطة وقعت فيها الوالدة بعد معرفتها بالأمر، وبقيت تفكر في طريقة للخروج منها، ولو باللجوء إلى عملية ترقيع حسب ما نصحتها به إحدى قريباتها التي أشارت عليها بالقيام بالعملية رغم أنها مكلفة قليلا، إلا أنها ستساهم في إعادة العذرية للفتاة المسكينة التي كان ذنبها الوحيد أنها وقعت فريسة بين أيدي وحش بشري اعتدى عليها وانتزع منها شرفها..

45 ألف دينار تعيد عذرية “صفاء” في عيادة خاصة
على عكس “سمية” التي رفضت الزواج بحجة أنها غير عذراء، لجأت صفاء إلى عملية تصليح ما تم إفساده، بعد أن دخلت عالم الانحراف من بابه الواسع، لتفقد شرفها على يد صديقها الذي قضت معه 4 سنوات، قبل أن تستر العار بعملية بإحدى العيادات الخاصة لإعادة عذريتها كلفتها 45 ألف دينار، وهي لم تجاوز ربيعها الثاني، كانت تتمتع بكامل الصفات التي تؤهلها لأن ترتبط بأفضل الرجال من غير مساومة نفسها بالفاحشة التي جرها إليها صديقها الذي لطالما وعدها بالزواج وتركها بمجرد ارتكاب فعلته تلك، التي كانت بمثابة الخطأ الذي لا يغتفر لطفلة في الـ18 من عمرها، وقعت فريسة نزوات حبيبها ومنحته نفسها غير آبهة للعواقب، تغيرت صفاء من تلك الفتاة المرحة إلى منطوية منعزلة عن الآخرين، فحتى أقرب صديقاتها لاحظت التغير المفاجئ، غير أنها لم تسرد ما حصل معها سوى لواحدة منهن، التي فتحت المجال لثرثراتها ليصل الخبر مسامع أغلب صديقاتها بالحي، قبل أن تلتمسهنّ بعدم إخبار عائلتها بذلك، مفضلة إخبار زوجة أخيها المطلقة بما حصل معها، علّها تكون لها السّند، وبالفعل وجدت فيها الأخت التي تنقذها من الفضيحة، ونصحتها بإجراء عملية لإعادة العذرية والتي بلغ ثمنها 45 ألف دينار عند طبيب نساء ليحدّد موعد العملية بعد عام من فقدان صفاء لعذريتها، بعد أن تقدم لها عريس “الغفلة” وهو شاب ميسور الحال تقدم لخطبتها، الأمر الذي جعلها تستعجل العملية وهي اليوم مرتبطة وتنتظر مولودا.

نعيمة تدفع الثمن غاليا
إذا كانت القصص السابقة التي ذكرناها مؤثرة وكل منها يحكي واقع فتاة انجرفت وراء وعود حبيبها فكانت الطامة الكبرى، حمل غير شرعي، أو فضيحة مدوية، فإن قصة “نعيمة” كانت أكثر تراجيدية، فلم يكفها تنكر حبيبها لها بعد أن ارتكب الفاحشة معها وحملت منه، حيث تنكرت لها عائلتها التي عملت على درء الفضيحة التي جلبتها لها ابنتها وهي لم تكمل عامها السابع عشر، فضيحة دوت قريتها بولاية تيزي وزو، بعد وصول مسامع الجيران أنها تمارس الفاحشة مع أحدهم في بيت مهجور بالمنطقة، إلا أن الخبر لم يصل إلى أهلها ما جعلها تتمادى في ممارساتها الدنيئة رفقة شاب استغل سذاجتها وجهلها لعواقب فعلتها، إضافة إلى تعلقها الشديد به وفتح المجال رحبا لغريزته التي لم تشبع من ممارسات جنسية سطحية، وراح يفقدها عذريتها يوما. “نعيمة” التي لم تكن تدري أن ذلك سيكلفها غاليا، لم تكن تفقه الكثير في هذه الأمور سوى قضاء بعض ساعات المتعة مع حبيبها، إلى أن بدأت علامات الحمل تظهر على الفتاة، أين لقيت عتابا كبيرا من عائلتها، التي رفضت الإبقاء على ابنتها في “الدشرة” وعملت على طردها إلى ولاية أخرى حسب الأقاويل التي راجت في محيطها وإلى اليوم لم يسمع أي خبر على الفتاة التي رحلت إلى ولاية أخرى بحملها غير الشرعي.

حنان تجهض جنينها درءا للفضيحة
“حنان” 24 سنة، سلمت نفسها لصديقها الذي جمعته بها علاقة غرامية منذ أزيد من عامين، تعرفت عليه عن طريق صديقة لها تعمل معها في ورشة للخياطة، توالت خرجاتها، معه، فحصلت الكارثة في لحظة غياب للضمير، ارتكبت الفاحشة، ولم تكن تدري أنه سيحصل حمل غير شرعي ، توالت الأيام وبدأت أعراض الحمل تظهر، ما جعل البنت تشك في الأمر توجهت إلى طبيبة للنساء التي أكدت لها أنها حامل وفي شهرها الثاني، لتقلب حياتها رأسا على عقب بعد أن تنكر لها صديقها الذي لطالما وعدها بالزواج، وأدار لها ظهره، تاركا إياها تتحمل مسؤوليتها بمفردها.  لم تجد “حنان” من تبرير لعائلتها سوى ستر الفضيحة، بكذبة تعرضها لاغتصاب من قبل جماعة شبان، لحظة ذهابها للعمل بإحدى ورشات الخياطة ببرج الكيفان، صباحا، بعد أن اكتشفت والدتها أنها على غير طبيعتها، تقربت منها وحاولت السماع لابنتها التي أجهشت بالبكاء، وراحت تسرد عليها حادثة اعتداء الشباب عليها، قبل أن تنتقل وإياها إلى طبيبة النساء لتكتشف أنها حامل وفي شهرها الثاني، الأمر الذي لم تتقبله الوالدة كون ابنتها تسترت على مجرمين طيلة تلك المدة، لتبدأ مساعي الوالدة لتدبر كيفية التخلص من الجنين الذي حوّل حياة كامل العائلة إلى جحيم، فلا الأم ذاقت طعم النوم ولا الوالد المسكين ارتاح باله بعد أن أوهمته زوجته أن ابنته تعاني من مرض وتعالج عند طبيب خاص. واتصلت والدتها بإحدى جاراتها التي تولت حسب معارفها إيصالهم إلى طبيب نساء خاص يتولى عملية الإجهاض السري في عيادة ببن عكنون، أين يتولى عملية الإجهاض في صالون حلاقة مجهز بتجهيزات طبية، حسب شهادة السيدة التي نقلت الفتاة إلى عيادة الطبيب، الذي اشترط عليها مبلغ 6 ملايين سنتيم لإنزال الجنين، تدبرت الوالدة وابنتها المبلغ ليكون يوم الحسم لإجراء عملية الإنزال، أين أقدم الطبيب على حقن الفتاة حقنة خاصة على أن تتم عملية التخلص من الجنين في ظرف 24 ساعة، وهو ما حدث، حيث توقفت بعدها عن العمل واعتكفت بالمنزل وتخلصت بذلك من فضيحة حقيقية كانت قد تتسبب في كارثة إن علم إخوتها ووالدها بفعلتها الشنيعة التي قد تشاركها فيها الكثير من الفتيات اللواتي انجرفن وراء عاطفة الحب والميل للطرف الآخر والذي عادة لا يلقى اللوم من المجتمع بقدر ما يقع كل الحمل على الفتاة المسكينة.
وسيلة لعموري

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *