“حمس تريد توافقا بين السلطة والمعارضة”

نائب رئيس الحركة، عبد الرحمان بن فرحات، لـ”وقت الجزائر”:

  “وقت الجزائر”: “حمس” تطرح مشاورات مع السلطة والمعارضة، هل يمكن توضيح هذه المسألة مجددا، وهل هناك اتصالات تمت لهذا الغرض؟
-بن فرحات: فيه مشاورات كانت قد أطلقتها الحركة في حقيقة الأمر قبل المؤتمر (المؤتمر الـ7 الأخير)، ولقد بدأت الحركة هذه المشاورات مع بعض الأطراف، وينتظر أن تستكمل بقية المشاورات بعد المؤتمر بشكل موسع. لدينا مبادرة تتمثل في فتح الحوار مع الطبقة السياسية، والآن سنكمل هذا الحوار من أجل التوافق الوطني بين الجميع، سلطة ومعارضة، وقد رأيتم أن التوافق الوطني كان شعار الحركة في المؤتمر.

  شعار المؤتمر شمل أيضا “الانتقال الديمقراطي”؟
طبعا لما تكون هناك قناعة من قبل الجميع، سلطة ومعارضة، حول التوافق الوطني، سيتجه إلى الانتقال الديمقراطي، الذي لا غالب ولا مغلوب فيه.

 الانتقال الديمقراطي وهو مطلب أرضية “مازفران” للمعارضة سنة 2014، هل يعقل أن تتفاوض عليه السلطة؟
أرضية “مازفران” كنا شركاء فيها، لكن ليس معناه بالتمام أننا نطرح الانتقال الديمقراطي مثلما نصت عليه أرضية “مازفران”، في الحركة لدينا رؤية للإصلاح السياسي، البعض لا يشاطرنا الرأي في ذلك، لما نقول التوافق، فلا يمكن أن يكون بلا السلطة.

 هل يمكن توقع اتصالات بين “حمس” وأحزاب الموالاة، “الأفلان” و”الأرندي” و”تاج” و”الأمبيا”؟
ليس لدينا أي مشكل في التواصل معهم، فهم جزء من الحياة السياسية، سنتصل بـ الافلان والأرندي وتاج وغيرهم، فنحن حزب سياسي متفتح على الكل، معارضة وموالاة، نريد أن نصل إلى قواسم مشتركة بين الجميع خدمة للشأن العام.

 “حمس” طرحت مبادرة يستحيل تجسيدها، المعارضة تفرقت منذ فترة والسلطة ترفض التشاور حول الانتقال؟
هذا يبقى تقدير بعضهم، بالنسبة لنا لدينا رؤية لإصلاح الوضع وتجاوز الأزمات، سواء أزمات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، ونريد لرؤيتنا أن تحدث التواصل بين الجميع، سلطة ومعارضة، فإن قبل الكل بالتوافق الوطني فهذا ما نريده، وإن رفضوا فسنكون قد أقمنا الحجة على الجميع، نحن قادمون على رئاسيات 2019، فإن حققت هذه الرئاسيات توافق حول البرامج فمرحبا، فالتوافق الذي نطرحه لا يقوم على الأشخاص بل يكون على البرامج، وقد نصل إلى قاسم مشترك لمرشح توافق، لكن ليس المرشح يرفض رؤيتنا، فإن كان التوافق حول البرنامج والرؤية فمرحبا، وإن لم يكن هذا من قبل السلطة والمعارضة، فالحركة مستعدة لخوض هذا الغمار بكيانها.

 الهدف هو برنامج توافقي يلتزم به من سيكون رئيسا للجمهورية بعد أفريل 2019؟
برنامج تتوافق عليه الأحزاب، معارضة وسلطة، نعرض صياغة رؤية واضحة لمستقبل البلاد، رئيس الجمهورية الحالي برنامجه محترم، لكن لا نقاسمه الرأي في كل شيء، ومن الطبيعي أننا لا نتفق معه في كل شيء في برنامجه، لهذا نريد أن يكون هناك توافق حول برنامج بين السلطة والمعارضة.

 فرضا لو أن الموالاة قبلت بالمقترح، “حمس” ستدعم حينها مرشح الموالاة في 2019 ؟
لو نتكلم على برنامج رئيس الجمهورية الحالي، فلما يتم وضع البرنامج بمعزل عنا كحركة، وبمعزل عن جميع المكونات السياسية، فلسنا معه، إذا كان فيه برنامج توافقي بين الجميع سنتجاوز الوضع وكثير من الأزمات، اذا كان فيه برنامج توافقي فنحن نرحب بذلك، وإن لم يكن فلنا ذمتنا في رئاسيات 2019.

 إن لم تشرك حمس في برنامج رئيس الجمهورية، ستدخل الانتخابات الرئاسية بمرشحها؟
ليس مرشح من الحركة بالضرورة، يمكن أن ندخل بمرشحنا أو نكون مع مرشح نتوافق معه، فإن كان التوافق بين السلطة والمعارضة فهذا ما نريده، وإن لم يكن فندخل الرئاسيات وفق رؤيتنا.

 

سأله: عبد العالي خدروش

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *