“حمَامـــات الجزائـــر” يعـــدن إلى المـــوروث

جُبنَ أزقة القصبة بالحايك

انضمت، بعد ظهر أول أمس، أزيد من 40 امرأة إلى مجموعة “حمامات الجزائر”، بأعالي القصبة، وهن يلبسن الحايك، تعبيرا منهن عن تمسكهن بهذا الزي التقليدي، كتراث مادي في طور الاندثار.

ضم التجمع، الذي دعت إليه جمعية “مواهب وآفاق”، عبر مجموعتها “حمامات الجزائر” الخاصة باللباس التقليدي العاصمي، الحايك، نساء في مختلف الأعمار، ناهيك عن مشاركين من الرجال، ما رفع عدد المشاركين إلى 100 مشارك، حسب رئيسة الجمعية نصيرة دواقي.
وكان التجمع قد انطلق من أعالي القصبة، باب الجديد تحديدا، ليتوغل كسرب حمام بين أزقة القصبة، بتأطير من أعضاء الجمعية الذين سجلوا توافدا كبيرا للشباب المهتم بمثل هذه التظاهرات التراثية. وأكدت دواقي أن فعالية اليوم موجهة خصيصا للشباب بمناسبة عيدهم الوطني، الموافق لاستقلال الجزائر في 5 جويلية. واعترفت أن جيلها “يتحمل مسؤولية عدم الحفاظ على هذا الإرث”، وأن الثقافة الشفهية لم يعد لها مكانة اليوم أمام التطور التكنولوجي الحاصل. وعبرت قوسم سعيدي، باعتبارها عميدة “حمامات الجزائر”، عن سعادتها قائلة إن أمام هذا الزي مستقبل واعد إذا ما تبنته أجيال الغد. ودعت بالمناسبة إلى ترويجه على حساب الأزياء الوافدة على الجزائر من دول عربية وأجنبية. أما الباحث في التاريخ والتراث، إلياس مزياني، فقال إن الحايك لا يمكن أن يصبح “مجرد قطعة تاريخية في المتحف”، بل هو قطعة تراثية قابلة للتجدد.
وافتخرت من جهتها سهيلة حبيب بارتداء الحايك، الذي يعود ليوم زفافها منذ 32 عاما، وقالت أنها تحتفظ به كجوهرة في خزانتها. واكتشفت العديد من الفتيات طريقة ارتداء الحايك واستمتعن بجماله وتفاصيله، كما هو الحال مع الطالبة دليلة قسنطيني، التي جاءت بمفردها لترتدي الحايك الذي لا تملكه عائلتها.
القسم الثقافي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *