أخبار عاجلة

حي “عين عيسى” ببن شكاو بحاجة لزيارة والي المدية

سكانه يتهمون رئيس البلدية ورئيسة الدائرة بالتقاعس

لا تزال معاناة سكان حي عين عيسى الكائن ببلدية بن شكاو بولاية المدية مع الوضعية الكارثية التي يعيشها حيهم منذ وقت طويل متواصلة لحد الساعة نتيجة افتقاره لأدنى الخدمات الضرورية، حيث يشيرون بأصابع الإتهام لـــ”سياسة التجاهل التي تتخذها السلطات البلدية ورئيسة الدائرة في حق هذا الحي”، الذي لم يستفد من أي عمليات تهيئة من شأنها أن ترفع من قيمته وتقضي على حالة الاستياء التي يعيشها قاطنوه.

في هذا الصدد، يجدد سكان الحي رفع مطلبهم للسلطات الولائية من أجل تجسيد الوعود التي أطلقتها بخصوص برمجة مشاريع لفائدة الأحياء وإخراجها من عزلتها التي يعاني منها الحي منذ سنوات بالرغم من الشكاوى التي أودعها سكان عين عيسى لدى السلطات المحلية، إلا أن شكاويهم كانت مجرد صرخة في واد، وهم اليوم يأملون أن تجسد السلطات الوعود التي أطلقتها رئيسة الدائرة والتي اعتبروها بالكاذبة وترفع الغبن عنهم من خلال برمجة المشاريع التنموية التي هم بحاجة إليها خاصة ما تعلق بجانب التهيئة، وقنوات الصرف الصحي، وتعبيد الطريق الربط بين الحي ووسط البلدية، والماء الشروب، وتعبيد الطرقات الثانوية، والتي غيابها جعل السكان يعيشون حياة بسيطة وصفوها بالبدائية بسبب اعتمادهم على وسائل بسيطة في حياتهم اليومية.

   الماء الشروب وشبكات الصرف الصحي أبرز مطالب السكان

عبّر سكان  عين عيسى عن تذمّرهم من الوضعية التي يعيشوها بالحي بسبب انعدام شبكة قنوات الصرف الصحي بكل المنازل وكذا المياه الصالحة للشرب مما يفرض على السكان التوجه نحو الآبار الفلاحية ومياه الينابيع والتي مسها بعض التلوث وأصبحت غير صالحة للشرب، وحفر الحفر الصحية للتخلص من المخلفات البيولوجية والتي لا تزال تزيد يوما بعد يوم رغم كل المناشدات التي رفعها أهل المنطقة للسلطات المحلية إلا أنها لم تجد أذانا صاغية، حيث يلجؤون إلى الآبار الفلاحية وشراء صهاريج بأثمان غالية من أجل التزود بالماء الشروب وكذا لاستعماله في مختلف النشاطات المنزلية وذلك بسبب انعدام خزان مائي يزود المنطقة بالماء الشروب، وهو ما لم يتجرعه أهل المنطقة التي تعيش في عزلة تامة منذ العشرية السوداء إلى يومنا هذا رغم مرور القناة الرئيسية التي تزود مدينة المدية بأكملها بحيهم. ومن جهة أخرى، يطالب السكان أيضا بربطهم بشبكة للصرف الصحي لاحتواء الوضع الناجم عن تسرب المياه القذرة من البالوعات والحفر التقليدية وما يمكن أن تشكله من خطر على صحتهم وعلى محاصيلهم الزراعية، إذ يتسرب منها الماء الملوث بعد امتلائها وهو ما وفر الجو المثالي لانتشار الحشرات الضارة والجرذان، ناهيك عن الرائحة الكريهة التي تحبس الأنفاس والإصابات بالأمراض الخطيرة مثل التفوئيد والكوليرا، أضف إلى ذلك الخطر الإيكولوجي الذي يهدد محاصيل الفلاحين الذين يعتمدون على الفلاحة كمصدر قوتهم الرئيسي.

  تهيئة الطرقات مطلب السكان  

اشتكى سكان الحي من الوضعية المتدهورة التي آلت إليها الطرقات الرئيسية والثانوية جراء انتشار الأتربة والحفر والمطبات خاصة الطريق الرئيسي الرابط بين الحي ووسط البلدية بمسافة 7 كلم ما صعب حركة السير لدى المارة والمركبات السيارة على حد سواء لاسيما في فصل الشتاء ومع هطول الأمطار، حيث قال سكان الحي إن الوضع لم يعد يحتمل بسبب هذه الأخيرة التي لم تخضع لأي عملية تهيئة منذ سنوات طويلة ما جعل اجتيازها أمرا صعبا سواء على السكان أو أصحاب السيارات التي كثيرا ما تتعرض إلى أعطاب متفاوتة الخطورة خلفت لأصحابها خسائر مادية معتبرة، وهو الأمر الذي أرّق المواطنين كثيرا خصوصا فئة التلاميذ، حيث تتحول يومياتهم في فصل الشتاء إلى جحيم في ظل الانتشار الكبير للبرك المائية التي يصعب اجتيازها كثيرا ما يصطدمون بها ويضطرون للعودة إلى منازلهم من أجل تغير ملابسهم دون إكمال سيرهم إلى مؤسساتهم التربوية ونفس المعاناة يشتكي منها السكان في فصل الصيف بسبب تطاير الغبار وما تسبب فيه من أزمات نفسية للمصابين بالأمراض والحساسية إذ وجدوا صعوبات كبيرة في التأقلم مع الوضع، معبرين في الوقت ذاته عن امتعاضهم الشديد من سياسة الإهمال واللامبالاة المنتهجة ضدهم من قبل الجهات المعنية خاصة ما تعلق بوضعية الطرقات التي تشهد أوضاعا مهترئة بالرغم من أنهم طالبوا بتهيئة هذه الأخيرة، إلا أن مطلبهم لم يجد أي رد، مجددين مناشدتهم للجهات المعنية ووالي ولاية المدية بضرورة النظر إلى معاناتهم ووضع برنامج تنموي من شأنه أن يحسن وضعية المنطقة.

السلطات تتذكرهم في المواعيد الانتخابية

قال سكان عين عيسى إن المسؤولين المحليين لا يتذكرونهم إلا في المواعيد الانتخابية، حيث يمطرون عليهم بالوعود التي لا ترى النور مثلما جاء على لسان محدثينا الذين أكدوا في معرض حديثهم لـ”وقت الجزائر” أن المجلس البلدي الحالي وعد السكان بالاستجابة لكل انشغالاتهم خلال الحملة الانتخابية إلا أن كل ذلك تبخر بحجة نقص الميزانية وغيرها من المبررات التي قال السكان إنها غير مقنعة.

  تلاميذ يقطعون مسافات من أجل مزاولة دراستهم

غياب المؤسسات التربوية قريبة من حي عين عيسى ضاعف معاناة فئة التلاميذ خاصة الطورين المتوسط والثانوي، حيث أكد أحد الأولياء أن أبناء الحي يقطعون مسافات طويلة من أجل مزاولة دراستهم بمقر البلدية بن شكاو التي تبعد على الحي ب 7 كلم والى مدرسة بن شكاو ب 05 كلم بعد الاكتظاظ الذي تشهده المدرسة الوحيدة بالحي ما نتج عنه متاعب لهذه الفئة التي – حسب محدثينا – تصل منهكة إلى الأقسام ما يؤثر على تركيزهم ومردودهم خلال الموسم الدراسي، وما زاد من متاعبهم نقص وسائل النقل باتجاه الأحياء المجاورة والتي تتوفر على مؤسسات تربوية ما يجبرهم على قطع مسافة مشيا على الأقدام وأحيانا بالنقل المدرسي في الأوقات العادية صباحا ومساء.

  النفايات تحاصر الحي

اشتكى المواطنون القاطنون بالحي من الانتشار الواسع لأكياس القمامة في ظل غياب الحاويات المخصصة لها وعدم برمجة عمال النظافة التابعون لبلدية بن شكاو ولو مرة في الشهر، مفيدين أن معاناتهم تتضاعف في فصل الصيف ومع ارتفاع درجة الحرارة بسبب انتشار الروائح الكريهة والحشرات واجتماع الحيوانات الضالة عليها التي أثارت الرعب في نفوس المواطنين وبالأخص الأطفال، إضافة إلى أضرارها المختلفة على البيئة والصحة العامة مطالبين الجهات الوصية بضرورة إيجاد حل للمشكل ورفع النفايات، مشيرين أن استمرار الوضع على هذا النحو قد ينجم عنه أمراض وأوبئة خطيرة قد تنعكس على صحتهم في ظل غياب الوعي والحس البيئي لدى بعض المواطنين الذين يرمون مخلفاتهم في الطرقات مع وضع برنامج خاص للاعتناء بنظافة المحيط ومنع الرمي العشوائي الممارس من قبل البعض غير مبالين بما يترتب عن هذا الإهمال على صحتهم وصحة أطفالهم.

نقص الإنارة العمومية زاد من تفاقم الوضع بالحي

جدد السكان مطلبهم المتعلق بتوفير الإنارة العمومية بالمنطقة التي يخيم عليها الظلام الدامس، مما يصعب من تنقلات المواطنين القاطنين بالحي في الفترتين الصباحية والمسائية، مشيرين إلى أن التنقل يزداد تعقيدا في فصل الشتاء مما يضطرهم للاستعانة بأجهزة الإنارة اليدوية. وحسب السكان فإن نقص الإنارة تسبب في زرع الرعب في نفوس التلاميذ والعمال الذين يخرجون في ساعات مبكرة خاصة في فصل الشتاء بعد الاعتداءات التي طالت سكان الحي من طرف الحيوانات المفترسة.

  نقص فادح في الهياكل الصحية والأطباء

يعاني سكان  حي عين عيسى انعدام وحدة للعلاج مؤهلة ومدعمة بالوسائل الطبية اللازمة للتكفل بعلاجهم وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة للمرضى الذين يضطرون للتوجه بمرضاهم صوب مستشفى المدية أو العيادة المتعددة الخدمات بالسي محجوب أو مستوصف بن شكاو وذلك لكون قاعة العلاج القريبة تفتقر لطبيب والذي يزورهم مرة في الشهر لمدة ساعة أو ساعتين. وفي هذا الصدد أشار السكان إلى الصعوبات التي يواجهونها خاصة الذين لا يمتلكون سيارة خاصة وذلك لأن وسيلة النقل الوحيدة بالمنطقة تتمثل في سيارات الأجرة أو الكلونديستان التي يصعب حتى العثور عليها نظرا لعددها المحدود، وتتأزم الوضعية في هذه الناحية خلال أيام الشتاء المثلجة والباردة، أين يجد المواطنون صعوبة في التنقل وتحويل المرضى منهم المصابون بالأمراض المزمنة والنساء الحوامل اللواتي يضطر أهاليهن إلى إسعافهن على متن جرارات أو وسيلة أخرى مما يشكل خطرا على صحة الأم والجنين على حد سواء، سكان الحي يطرحون عدة نقائص بمنطقتهم التي تشهد زيادة في عدد السكان، مطالبين التفاتة جدية من قبل المنتخبين المحليين وتجسيد المشاريع التي سبق أن وعدوا السكان بها والمتمثلة في التهيئة وإنجاز المرافق الضرورية، وفي انتظار تحقيق ذلك يبقى سكان الحي يعيشون حياة لا تليق مطالبين والي الولاية عباس بداوي الذي أصبح يسمى بولاية المدية أب الفقراء بالتدخل في أقرب الآجال وبرمجة زيارة لحيهم من أجل إنقاذ ما يكمن إنقاذه.

   رئيس البلدية يعترف بالنقائص ويلتزم الصمت

بعد الاستماع إلى انشغالات سكان عين عسى التابع إداريا لبلدية بن شكاو ودائرة وزرة قمنا بزيارة لرئيس البلدية الذي رفض استقبالنا بحضور رئيسة الدائرة واكتفى بقول “أنتم سمعتم ورأيتم كل شيء عن طريق العون المكلف بالأمانة”، في صورة تبين مدى تقاعس رئيس البلدية ورئيسة الدائرة في أداء مهامهم في حق حي في حجم بلدية ب4000 نسمة الشيء الذي أخرجهم إلى الشارع الأسبوع الفارط للاحتجاج بكل الطرق السلمية وغلق مداخل البلدية بعد أن ضاقت بهم كل السبل في التمتع في حق من حقوقهم التي يكفلها لهم الدستور الجزائري.

إعداد/ حليم موزاوي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *