الرئيسية / رمضانيات / خبز “الحامضة” زينة موائد الإفطار بتيسمسيلت

خبز “الحامضة” زينة موائد الإفطار بتيسمسيلت

يعد مصدر رزق للكثير من العائلات

 يبقى خبز الشعير الذي يعرف محليا بـ”الحامضة” المفضل لدى العائلات بمدينة تيسمسيلت خلال شهر رمضان المعظم، إذ لا تخلو موائد الإفطار من حضوره بالرغم من توفر أنواع عديدة من الخبز على غرار الخبز “السوري” و”المطلوع، الذي يبقى مصدر رزق للكثير من العائلات ببلدات سيدي عابد وعماري وأولاد بسام وبني شعيب.

وفي هذا الصدد يقول الحاج “أحمد” من مدينة إن “العائلات التيسمسيلتية تعودت منذ سنوات على استهلاك خبز “الحامضة” خلال شهر الصيام، إذ يعتبرونه مادة غذائية ينبغي تواجدها إلى جانب حريرة “المرمز” التي تشتهر بها المنطقة خلال هذه المناسبة الدينية.
وأبرز ذات المتحدث بأن “إصرار العائلات التيسمسيلتية على حضور خبز “الحامضة” في موائد الإفطار سببه الرئيسي لمذاقه المميز الذي يفضلون تناوله خلال وجبة الإفطار وكذا المحافظة على عادات وتقاليد المجتمع التي توارثوها جيلا بعد جيل”. ومن جهتها أشارت الحاجة عربية من عاصمة الولاية إلى أنه “لا يعقل ألا تتزين مائدتنا الرمضانية بخبز الحامضة الذي لا يمكن الاستغناء عنه لتذوق طبق حريرة المرمز خاصة في شهر رمضان لأن مذاق الحريرة لا يحلو إلا بهذا الخبز التقليدي”.
وأضافت أن خبز الشهير أو ما يطلق عليه بالمنطقة اسم “الحامضة” له مكانته الخاصة على طاولة إفطار العائلات التيسمسيلتية في شهر رمضان ، حيث أكدت لنا إصرارها على تحضيره في منزلها بدلا من شراء ما يعرض في المخابز.

إقبال كبير عليه بالأسواق
 ومن جهة أخرى، تشهد أسواق مدينة تيسمسيلت ولاسيما شارع “أول نوفمبر” إقبالا منقطع النظير على اقتناء خبز “الحامضة”، حيث يصنع الباعة القادمون من مناطق ريفية مجاورة لعاصمة الولاية جوا من النشاط والحيوية وهم يروجون لهذا الخبز التقليدي المصنوع من دقيق الشعير المعروف بتسهيله لعملية الهضم.
ويفضّل الباعة عرض هذا الخبز بشارع “أول نوفمبر” بوسط عاصمة الولاية الذي أضحى يعرف ببيع أنواع مختلفة من الخبز التقليدي سواء المحضر بالشعير أو النخالة أو القمح والذي يرغب في شرائه الصائمون، وتعود تسمية هذا الخبز بـ”الحامضة” إلى مذاقه الحامض الناتج عن عملية تخمر عجينة الشعير التي تترك ليوم كامل قبل طهيها.
ويشرح أحد الباعة القاطنين ببلدية سيدي عابد عملية تحضير دقيق الشعير بدءا من حصاد المحصول ودرسه وغسل حبات الشعير وتنظيفها من الشوائب، ثم تجفيفها وطحنها باستعمال مطحنة تقليدية يطلق عليها محليا “القرويشة” أو الرحى، ويتم بعد ذلك غربلة مطحون الشعير بغرض الحصول على دقيق صاف يميل لونه إلى الفضي وهو أحرش نوعا ما وبعدها تعجن منه كمية بالماء وتترك العجينة لمدة تقارب يوما كاملا لتطهى في الفرن التقليدي لمدة لا تتجاوز 10 دقائق.

عائلات تسترزق من بيعه
ويشكل شهر الصيام فرصة للباعة القاطنين بالمناطق الريفية للولاية على غرار تلك المتواجدة ببلدات سيدي عابد وعماري وأولاد بسام وبني شعيب، فرصة لبيع هذا الخبز الشهي بوسط مدينة تيسمسيلت وكذا بحي “السبع” وداخل المناطق الحضرية بعدد من البلديات المجاورة لعاصمة الولاية، وتشتهر مناطق سيدي عابد وعماري وأولاد بسام بطهي هذا الخبز خلال شهر رمضان المعظم وذلك لكونها تعرف انتشارا كبيرا لزراعة محصول الشعير. ومن جهتها تسعى الغرفة الولائية للصناعة التقليدية والحرف إلى ترقية نشاط صناعة الخبز التقليدي بالولاية وذلك من خلال تشجيع التكوين في هذا الاختصاص المهدد بالزوال وكذا إقامة معارض للتعريف بهذه الحرفة.
ق. م/ وأج

عن Wakteldjazair

شاهد أيضاً

50 حرفيا يعرضون منتجاتهم بالعاصمة

على مدار أربعة أيام عرف معرض الصناعة التقليدية الذي انطلق مؤخرا بالجزائر العاصمة مشاركة حوالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *