دار “الإحسان” بالبليدة متنفّس مرضى السرطان

تستقبل 700 مريض سنويا

يتجاوز عدد المرضى المصابين بداء السرطان الذين تتكفل دار الإحسان بالبليدة باستقبالهم وإيوائهم الـ700 مريض سنويا، والذين يقصدون الولاية لتلقي العلاج على مستوى مركز مكافحة السرطان بمستشفى فرانس فانون، حيث باتت الدار متنفسا للمرضى القادمين من مختلف ولايات الوطن من خلال التخفيف من معاناتهم وتوفير عليهم عناء البحث عن مكان يأويهم طيلة تلقيهم العلاج.

كشف مدير الدار رضا بغدادي، أن دار الإحسان التي تشرف عليها جمعية البدر لمساعدة مرضى السرطان “تستقبل سنويا أزيد من 700 مريض ينحدرون من 37 ولاية عبر الوطن، تتصدرها ولايات الشلف والجلفة وعين الدفلى إلى جانب ولايات وهران والبويرة وتيزي وزو، حيث تضمن لهم الإيواء. وصرح ذات المسؤول أن أغلبية مرضى السرطان الذين كانوا يقصدون ولاية البليدة لتلقي العلاج كانوا يجدون في الماضي صعوبة كبيرة في توفير مصاريف الإيواء خاصة أن مدة العلاج تتراوح ما بين 45 و60 يوما، غير أن هذا الانشغال تم التكفل به بعد فتح هذه الدار أبوابها أمام المرضى. كما تتكفل هذه المنشأة الخيرية التي فتحت أبوابها لأول مرة أمام مرضى السرطان شهر فيفري 2015 بضمان نقل المرضى إلى مركز مكافحة السرطان الواقع بمستشفى فرانس فانون لتلقي العلاج، وكذا لإجراء مختلف التحاليل أو الأشعة الطبية، مع العلم أن جمعية البدر تحرص كل سنة على إبرام أكبر عدد ممكن من الاتفاقيات مع مراكز التحليل والأشعة بهدف تخفيف مصاريف العلاج على المرضى. المرافقة البسيكولوجية حاضرة وإلى جانب التكفل بإيواء مرضى السرطان، يحرص القائمون على هذه الدار على ضمان المرافقة البسيكولوجية بهدف مساعدتهم على تقبل المرض الذي يعد أساس نجاح العلاج. كما تم استحداث مساحات لممارسة الرياضة وأخرى خاصة بالتجميل على اعتبار أن النسبة الأكبر من المرضى من النساء إلى جانب اقتراح عدة نشاطات تملي عليهم وقت فراغهم على غرار الطرز والأشغال اليدوية. وقد أجمع مختلف نزلاء هذه الدار الذين تمثل النسبة الأكبر منهم من النساء على حسن الاستقبال طيلة مدة إقامتهم. وفي هذا السياق، أشادت سيدة تنحدر من ولاية الشلف مصابة بسرطان الثدي (37 سنة) بالمعاملة الحسنة من قبل القائمين على هذه الدار، فضلا عن نظافة وجمال المكان، وبدورها نوهت سيدة أخرى تنحدر من ولاية تيزي وزو بظروف الاستقبال التي أنستها معاناة المرض وهو نفس الرأي الذي تقاسمته معها سيدة أخرى تنحدر من ولاية وهران، وتعهدت هذه الأخيرة بجلب أكبر عدد من المحسنين بعد شفائها لدعم هذه الدار داعية إلى تعميم مثل هذه المبادرات عبر كافة الولايات. ناد للشباب المتطوع خدمة للمرضى وإلى جانب موظفين ومتقاعدين تطوعوا لمساعدة مرضى السرطان خلال رحلة علاجهم، تعرف جمعية البدر إقبالا كبيرا من طرف الشباب الذين توكل إليهم مهام تنظيم العمليات التحسيسية وكذا زيارة المرضى بالمستشفيات.  وبهدف تنظيم عمل هؤلاء الشباب، تم استحداث نادي الشباب المتطوع الذي يضم نحو 250 شاب أغلبيتهم طلبة جامعيون، بحيث تم تقسيم مهام أعضاء هذا النادي إلى قسمين الأول متخصص في تنظيم الحملات التحسيسية التي تمس خاصة المؤسسات التربوية للتوعية حول خطورة التدخين وأثره على الصحة وقسم متخصص في الاتصال والذي يشرف على صفحة الفايسبوك الخاص بالجمعية التي تنشر مختلف النشاطات التي تقوم بها وكذا الإعلان عن المشاريع المستقبلية.

ق. م/ وأج

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *