الرئيسية / فن وثقافة / “دافعت عن الجيش الجزائري ولم أتخلّ عن هويتي”

“دافعت عن الجيش الجزائري ولم أتخلّ عن هويتي”

أعلن عن كتاب جديد مطلع أوت المقبل، ياسمينة خضرا:

يصدر قريباً كتاب جديد لياسمينة خضرا، هو عبارة عن حوارات أجرتها معه صحافية فرنسية، يحمل عنواناً ظريفاً هو “القبلة والعضّ”. ويعكف حالياً على إنهاء رواية، يقول إنه فخور جداً بها، ويتحفظ على عنوانها وموضوعها، لكنه يعلمنا أن أحداثها تدور بين فرنسا وبلجيكا، ستصدر في شهر أوت المقبل.

يقول خضرا إنه لا يريد أن يتنازل كما يفعل أدباء فرانكفونيون آخرون من أجل تسلق سلالم المجد الأدبي، أو إرضاء جهات يقدم لها أوراق اعتماده. “أنا مسلم وحاج أيضاً وعسكري وجزائري، ومن المستحيل أن لا تحمل المناخات السائدة كراهية ضدي”.
ويستطرد شارحاً: “الجيش الجزائري، دافع ويدافع عن الشرف وعن الشعب الجزائري، وأدى دوراً جباراً، وأنا دافعت عنه باستمرار. .كانت هناك مناورات لتدمير الجزائر، والطريقة الوحيدة لذلك هي تدمير الجيش، لكنهم لم يتمكنوا من تحطيم بلد المليون ونصف المليون شهيد، وانتصرنا على المجرمين، ومن خططوا للجحيم”.
يحمل الأديب إرثه وماضيه وتجاربه السابقة في الجيش حين يكتب “فخلال 36 عاماً من الحياة العسكرية، أُتيح لي أن أختلط بكل الشخصيات والنماذج البشرية. ففي الجيش يتعرف الإنسان على البخيل والشجاع والمخلص كما المخادع والجبان، وهذه فرصة خارقة لأديب أن يختبر كل هذه النماذج عن قرب”.
يأتي هذا بعد أن انتُقد في فرنسا العام الماضي، عند صدور روايته “ليس لهافانا رب يحميها”، واعتُبرت أنها دون الروايات التي سبقتها مستوى، باعتبار أن الكاتب لم يتمكن من الغوص في أعماق الشخصية الرئيسية، رغم أنه عُرف عنه باستمرار مهارته في هذا التشريح الإنساني الماهر. خضرا لا يلقي بالا إلى هذا الكلام، معتبراً أن “هناك من ينتقد دون أن يقرأ، عدا أن في فرنسا حرباً مستعرة ضدي، فليس مسموحاً لكاتب عربي أن يكون ضميرياً أو ناجحاً”.
ويتساءل: “لماذا تأتي دائماً المقالات بالإيطالية والروسية وكل اللغات الأخرى مشجعة، بينما لا نقرأ مثل هذا النقد إلا في فرنسا؟” ويستطرد: “لن أدخل في التفاصيل لكنني أتعرض لهجوم مستمر من حركة ليست سهلة، وهي حركة لا يقدر عليها شيطان”.
يعتقد البعض أن ياسمينة خضرا أقام في كوبا، لكن الحقيقة أنه زارها لخمسة عشر يوماً ليتأكد أن السيناريو الذي كتبه لفيلم أمريكي تدور أحداثه هناك، تفاصيله مطابقة لما هو في الواقع، ولاختيار مواقع التصوير. ويقول خضرا: “استغربت أنني تخيلت الأماكن كما هي”، ويضيف: “فاجأني هذا الشعب بحبه للحياة وبقوته، وهو الذي كان يعيش تحت وطأة الفقر”.
يُخيَّل أيضاً أن الأمر احتاج إلى بحث كثير مثلاً، لكن الكاتب يؤكد أيضاً: “لا لم أقم بأبحاث كثيرة مضنية، كنت قد زرت المكسيك أيضاً، وتعرفت على أدباء من أمريكا اللاتينية، وهذا ساعدني على فهم الأجواء.. لعلها بركة من الله أن أتمكن من الكتابة عن أماكن لم أعش فيها مدة طويلة، وربما لم أزرها أبداً. .كتبت عن أفغانستان دون أن أذهب إليها، كذلك كتبت (الصدمة) عن فلسطين دون أن أكون هناك”، ويضيف ممازحاً: “لعلي أقوم بنوع من الانتقال غير المرئي، ليلاً في هذه الأماكن”. وماذا عن أنواع الموسيقى وإيقاعاتها التي تنضح بها أجواء الرواية الخارجة من كل مشهد في روايته التي تدور أحداثها في هافانا؟ “أنا أعشق الموسيقى. معظم رواياتي كتبتها وأنا أستمع لما أحب منها”.

ق.ث/وكالات

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *