“دخلت عالم التمثيل دعما للقضية الفلسطينية”

سعاد ماسي في جولتها الفنية في المشرق:

قالت الفنانة سعاد ماسي إن ألبومها القادم يحمل العديد من التجارب الشخصية لها وللآخرين، ويتميز بالكلمات الجديدة، ويحتوى على 12 أغنية، انتهت من تسجيل ست أغنيات منها في فرنسا، وأنها ستسجل المتبقية لتطرح الألبوم قريبا.

في جولتها الفنية التي تقودها حاليا إلى بعض الدول العربية، تحدثت سعاد ماسي للصحافة عن بداياتها وأهم محطات مشوارها الفني، قائلة: “والداي شجعاني لأدرس الموسيقى مع شقيقيّ سمير وحسن، فهذه التربية شكلت مخزوني، وأتاحت لي التعرف على أنواع كثيرة من الموسيقى، مثل الشعبي والروك والفادو وغيرها، والحمد لله أن أسرتي محبة للفن، فشقيقي سمير فنان يلعب على آلة الدربوكة، وحسن فنان أيضاً، ودرسنا كلنا هندسة مدنية، ويشجعانني ويساعدانني كثيراً، خالي يعزف الفلامنكو والكلاسيكي، وعندما كان عمري 5 سنوات كنت أحلم بأن أعزف على الغيتار، كان يتركني أحاول العزف عليه، ولما كبرت أخذت دروساً في الموسيقى الكلاسيكية والغيتار”. وعن بداية رحلتها مع الفن قالت: “في عام 1989 على المسارح الجزائرية تعلمت قواعد الموسيقى وأحببت الفلامنكو الذي قدمته مع فرقة “تريانا الجزائر”، ثم انضممت إلى فرقة الروك الجزائرية “أتاكور”، وذهبت معها إلى العديد من الولايات الجزائرية، وحطمت الرقم القياسي في المسابقة الدولية الجزائرية، وبعدها حصلت على بكالوريوس الهندسة المدنية، واستقررت بفرنسا لتوقيعي مع شركة توزيع هناك، وأصدرت ألبوم “راوي” عام 2001 ونال نجاحا باهرا بشهادة كبار النقاد في أوروبا، ونال جائزة تكريم من أكاديمية شارل كرو، ثم أصدرت ألبومي الثاني “داب” عام 2003، وألبوم “مسك الليل” في 2005، و«أوه حرية” في 2010، و«المتكلمون” في 2015”. وأضافت: “من الأصوات التى أثرت وأسهمت في تكوين شخصيتي الفنية الغناء الشعبي الجزائري، والموسيقى الأندلسية، والموسيقى الكلاسيكية، وأم كلثوم، وفيروز. أحب كل الموسيقى الموجودة في العالم والأنماط الموسيقية والغنائية المتعددة مثل الروك والموسيقى الكلاسيكية العالمية مثل الفلامنكو، والموسيقى الأفريقية، والشرقية”. وعن نفسها قالت: “أنا إنسانة بسيطة جدا، أحب الناس كثيراً وأحب الاقتراب منهم، وعندي أولاد وأتعامل كأية ربة بيت.. على المسرح أحس نوعاً ما بتوتر وأكون خائفة، لكن الآن تعودت، وأتعامل مع الموضوع بطريقة سهلة، ويسعدني ويحمسني تجاوب الجمهور معي، ويمدني بالقوة والطاقة على المسرح”.. “حينما أكتب يجب أن تكون لي أجواء خاصة، فلا أستطيع أن أكتب إلا إذا كان هناك إلهام خاص، هذا الإلهام يتحقق عندما أكون بمفردي مع وجود ورود وشموع في المكان”. عن عالمها الداخلي قالت: “أحب الشعر كثيراً، والقصائد تمثل بالنسبة لي حالة خاصة، وحرصت على تقديم قصائد للعديد من الشعراء، منهم إيليا أبوماضى، وأحمد مطر، وزهير بن أبى سلمى، والمتنبي، والذبياني، وامرؤ القيس، وأبوالقاسم الشابي، لأغير الصورة النمطية الخاطئة أحيانا عن العرب.. كانت تجربة صعبة كثيراً، وهناك من انتقدوني وقالوا إنني لا أجيد نطق مخارِج الحروف والتشكيل في العربية بشكل صحيح، عندما غنيت بالعربية على إيقاعات غربية كالروك والجاز وإيقاعات أفريقية كنت أرغب في إعطاء نفس جديد للغة”. ورأت أن الفنان له دور مهم جداً، فالفن الراقي والحقيقي يخلق وعياً، ونحن نحتاج إلى وعى، وأن نفهم الآخرين، وأن نرتقي في التفكير، ودور الفنان أن يقرب بين الشعوب، وما يعنيني مثلا أن أواجه القضايا من خلال ما أقدمه من فن.. لا أحب السياسة بمفهومها الدارج، والتسامح هو رسالتي السياسية الأهم، وفى الحقيقة لا يمكن الابتعاد عن السياسة، فهي جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، والسياسة في أغنياتي لا تخرج عن إطار نبذ التفرقة والتعصب وإزالة الحواجز بين الناس. وأكدت أنها لم تقصد فرنسا بحثا عن العالمية: “لم أترك الجزائر متوجهة إلى فرنسا بحثا عن العالمية، لكنى لأننى تلقيت دعوة من جمعية فرنسية تريد إبراز الوجه الآخر للجزائر عن طريقة المرأة، وأرادت أن تلقى الضوء على المرأة الجزائرية. وعن تجربتها التمثيلية الأولى “عيون الحرامية” قالت: “شاركت فيها دعماً للقضية الفلسطينية، وكصديقة للمخرجة الفلسطينية نجوى نجار، وكانت تجربة صعبة لكنها جميلة جداً، كنا في نابلس وصورنا في ظروف صعبة جداً، وأنا أشكر نجوى نجار والممثل خالد أبوالنجا الذي ساعدني كثيراً في التمثيل”.

خالدة.ب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *