الرئيسية / مجتمع / دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة

أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات الخاصة الذي نظم مؤخرا بجامعة أدرار، على ضرورة تطوير النصوص التشريعية لتشمل مختلف جوانب التكفل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

خلال هذا اللقاء الذي نظم بمبادرة من مخبر القانون والمجتمع وكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة أدرار بحضور أساتذة من مختلف جامعات الوطن ومن خارجه عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، أشير إلى أن الرهان الأكبر يبقى في تطوير النصوص التشريعية لتشمل معالجة شتى جوانب ومتطلبات التكفل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأيضا في كيفية المشاركة الفعّالة لذوي الاحتياجات الخاصة في التنمية والتدابير الوقائية الكفيلة بتفادي إعاقة الأطفال. وأبرز المتدخلون في هذا المنتدى الذي نظم بالتنسيق مع جمعيتي “أمل” لذوي الاحتياجات الخاصة و”ناس الخير” بأدرار بأهمية اتخاذ مختلف الإجراءات الضامنة لتكييف ظروف معيشة هذه الفئة وإدماجها في المجتمع. في هذا الجانب، أشارت رئيسة الملتقى الدكتورة سميحة دليل (جامعة أدرار) إلى أن هذه المبادرة العلمية تسعى إلى بحث واستعراض مختلف برامج الدمج التعليمي الأسري والاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال عرض مختلف التجارب الحكومية والجمعوية الرائدة في هذا المجال. من جهتها، ترى الدكتورة سميرة أحمد الزيود (جامعة الأردن) في مداخلة لها عن طريق تقنية التحاضر عن بعد أن الجانب الديني شكل “عاملا هاما” في التكفل بذوي الاحتياجات الخاصة من المنظور الإنساني، مؤكدة في ذات الوقت “أن الأشخاص من ذوي الإعاقة يعدون جزءا لا يتجزأ من المجتمع”. وذكرت أن الاهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة بدأ يتعزّز منذ ثمانينيات القرن الماضي من خلال تخصيص برامج وهياكل تعليمية وصحية متخصصة إلى جانب مرافق الدمج الأكاديمي والاجتماعي لهذه الفئة، حيث كانت تلك التدابير – حسبها “ثمرة جهود لبحوث علمية وسياسية وجمعوية رافعت من أجل تنمية قدرات هذه الشريحة الاجتماعية إلى أقصى حد ممكن”. وبدوره، أبرز الدكتور عبد المجيد بلغيت (جامعة تلمسان) في مساهمته العلمية دور فعاليات المجتمع المدني ممثلة في الجمعيات الخيرية والإنسانية والتضامنية في إطلاق مبادرات ملموسة ميدانيا في التكفل بهذه الشريحة الهشة من المجتمع، ومرافقتها اجتماعيا وصحيا وتربويا حتى تتأهل – كما أضاف- للقيام بوظائفها العادية في حياتها اليومية في ظروف “مريحة”. ونظمت ضمن أشغال هذا المنتدى الذي حمل شعار “واقع ووقاية وعلاج” ثلاث ورشات تكوينية حول “الجمع بين الفرز الإلكتروني والتشخيص الورقي لذوي صعوبات التعليم” و”التسيير المؤسساتي الرياض الأطفال بين التعليم والتكوين”  العلاج بالشغل”، حسب المنظمين. وعلى هامش اللقاء الذي نظم تزامنا مع إحياء اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة أقيم معرض لإبداعات هذه الفئة الاجتماعية ومنتوجاتهم الحرفية في مختلف مجالات الصناعات التقليدية والفنية والتي عكست قدراتها الذاتية في الإسهام في التنمية المحلية بكل جدارة، على غرار جناح خصص لعرض منتوجات أحد أفراد هذه الشريحة في تخصص نجارة الألمنيوم، كما برمج حفل فني لإحدى رياض الأطفال الخاصة بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة قصد الوقوف على المواهب الفكرية والإبداعية لصغار هذه الفئة.

ق.م/ وأج

شاهد أيضاً

أمهات اليوم يرفضن “القماط”

يفضلن أن ينعم الرضع بالحرية خلافا للماضي، اتجهت أمهات الوقت الحالي إلى منح كامل الحرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *