دفاع علي حداد يؤكد غياب نص قانوني يجرم موكله

الحكم في حقه يصدر في 17 جوان الجاري

أزيد من 18 ألف جزائري يحملون جوازي سفر

رد، أمس، علي حداد، خلال محاكمته أمام محكمة بئر مراد رايس، على أسئلة القاضي بإجابات تؤكد قناعته بأن حيازته جوازي سفر في نفس الوقت واستعمالهما لا يشكل أي خرق للقانون، وهو ما أكده حسان بوعلام رئيس المركز الوطني البيومتري، الذي قال إن أزيد من 18 ألف جزائري يحملون جوازي سفر، منحت لهم تنفيذا لتعليمة صادر في 19 أكتوبر 2015 تأمر ولاة الجمهورية عبر التراب الوطني بمنح جوازي سفر لكل مواطن يطلب ذلك.

في حدود الساعة الـ11:15 تم اقتياد، علي حداد، إلى المحاكمة أمام محكمة بئر مراد رايس، بالجزائر العاصمة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وقد كان الرجل وهو يرد أسئلة القاضي واثقا من كل إجابة يقدمها بكل تلقائية، حيث سأله رئيس الجلسة عن كيفية حصوله على جواز سفره الذي قال إنه حضر له في وقت وجيز، بينما طلب ثانيا بيومتريا من الوزير الأول وقتها عبد المالك سلال، لضرورة مشاركته ضمن وفد مشكل من أزيد من 60 رجل أعمال في دولة إيران، حيث تدخل الوزير الأول الذي تدخل لدى وزير الداخلية آنذاك نورالدين بدوي، الذي اصدر تعليمة للأمين العام للوزارة الذي بدوره وجه تعليمة إلى رئيس المركز البيومتري بالحميز، حسان بوعلام، من أجل منح حداد جواز سفر ثان، وفي هذا الإطار يقول هذا الأخير، الذي سمع في بداية التحقيق كشاهد وتحول إلى متهم في نهايته، أنه فعلا تلقى تعليمة من الأمين العام للوزارة في هذا الشأن، مؤكدا أن عملية إنجاز جواز سفر لعلي حداد الذي لا يعرفه من قبل، هي عملية قانونية، وأنه لم يتم أي تزوير في جواز السفر، مؤكدا أن التعليمة الوزارية الصادرة في 19 اكتوبر 2015 تجيز لأي جزائري الحصول على جوازي سفر في وقت واحد، بينما قال إنه من المفروض أن يتوقف المستفيد من استعمال الجواز الأول إلا في حالة وجود تأشيرات عليه لازالت سارية المفعول، وهو ما حدث مع علي حداد.وقال علي حداد، عن استعماله لجوازي سفر في نفس الوقت، إنه كان يستظهر الجواز الذي فيه التأشيرة للبلد المسافر له، مشيرا إلى أن المعلومات المتضمنة في الجواز الثاني صحيحة وغير زائفة، وهو ما أكده المتهم الثاني الذي قال إنه تم انجاز جواز سفر ثان لعلي حداد، دون ملف قاعدي، حيث أنه تم استغلال الملف القاعدي لجواز السفر الأول، وهذا معمول به في إطار تطوير البيومتري في الجزائر وتسهيل حصول المواطنين على هذا النوع من الوثائق، في حين قال إن مهمة تجميد الجواز الأول إن كان عديم النفع تقع على عاتق شرطة الحدود في إطار شبكة بينها وبين المركز، حيث يتم إلغاء الجواز الأول أوتوماتيكيا، إلا في حالة تضمنه تأشيرات سارية المفعول.
وفي وقت التمس ممثل الحق العام عقوبة قدرها 18 شهرا حبسا نافذة، أكد دفاع علي حداد، أن ملف موكلهم عادي “عولج بطريقة غير عادية”، وذلك بالنظر إلى كافة الإجراءات المتبعة فيه، حيث كان يمكن للرجل أن يمثل وفقا لإجراءات المثول الفوري، فيما قال محام ثان، إن قضية مثل هذه كان يمكن أن يطوى ملفها على مستوى التحقيق لانعدام أي دليل، بينما أشار ثالث إلى غياب نص يجرم الحصول على جوازي سفر، ولأن القانون يقول إنه لا عقوبة إلا بنص، فقد التمس الدفاع البراءة التامة، وفي نفس الإطار التمس دفاع حسان بوعلام البراءة، بعد أن قال غن ثمة محاولة لـ«إغراق” علي حداد.
وتأجل الفصل في الملف إلى 17 جوان، حيث أكد دفاع علي حداد أن موكلهم لم يكن هاربا حين تم توقيفه بالحدود الجزائرية التونسية يوم 30 مارس 2019، حيث لم يكن آنذاك قد صدر أمر بمنعه من السفر.

زهرة دريش

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *