الرئيسية / روبورتاج / ” دورات الميــاه المدرسيــة ليسـت للاستعمــال الآدمــي”

” دورات الميــاه المدرسيــة ليسـت للاستعمــال الآدمــي”

نقابــــــات وأوليـــــــــاء التلاميــــــذ يعبــــــرون عن استيائهــــــم

مديــــــــــرو ابتدائيــــــــــات يستولــــــــــون على أدوات التنظيـــــــف

تحمّل كل من نقابات التربية وأولياء التلاميذ، الأميار مسؤولية تلف المراحيض في المدارس الابتدائية، وعدم صلاحيتها، في حين وجهت الخبيرة الاجتماعية ومفتشة التربية “زهراء فاسي”، أصابع الاتهام، لبعض مديري الابتدائيات، متهمة إياهم “بسرقة مواد التنظيف لمنازلهم، تاركين التلاميذ يواجهون الأمراض المعدية”. وفتحت الخبيرة الاجتماعية ومفتشة التربية “فاسي زهراء”، النار على بعض مديري المدارس الابتدائية، متهمة إياهم بسرقة مواد التنظيف التي هي من يحق المدرسة، واعترفت الخبيرة بقذارة المراحيض لبعض المؤسسات التربوية، والتي قالت إن السبب الرئيسي يعود لمسير المدرسة، مؤكدة أن بعض المدارس تستقبلك الروائح الكريهة، وهذا بعد أن تطأ قدميك المؤسسة، في حين البعض الآخر تستقبلك رائحة الزهور، ويعود الفضل حسب – فاسي – إلى التسيير الحسن ووقوف المدير على نظافة مدرسته. وأشارت المتحدثة، إلى أن حالة المدرسة تتعلق بالضمير المهني، الذي يتحلى به المسؤول عن تسيير أي مؤسسة، مستدلة بإحدى مؤسستين يفصلهم جدار فقط، حيث أن واحدة منهما مزينة بالزهور ومراحيضها نظيفة، في حين المدرسة الأخرى وضعها كارثي ومراحيضها لا تصلح للاستعمال الآدمي.   كما أرجعت فاسي زهراء، الوضع الكارثي لبعض مراحيض المؤسسات التربوية، لاسيما منها الابتدائيات، إلى افتقار اليد العاملة، كاشفة عن نقص كبير في عمال التنظيف، الأمر الذي يؤدي في غالب الأحيان في بعض الابتدائيات، إلى اضطرار الحارس الليلي إلى كنس الأقسام وغسل المراحيض، رغم أن راتبه لا يتعدى 18 ألف دينار. حـــالات التهابـــات كثيـــرة عند الإنـــــاث بسبـــب المراحيـــض وكشفت المفتشة التربوية، عن تسجيل حالات كثيرة لالتهابات البولية لدى التلميذات سببها المراحيض المدرسية، مؤكدة أنهن تعرضن لبكتيريا حادة، بسبب قذارة المراحيض، وبرأت المتحدثة وزارة التربية ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، من تورطهم في قذارة أو عدم صلاحية المراحيض المدرسية، بالقول “المشكل يعود لكفاءة مديري المؤسسات التربوية ووزارة التربية تخصص ميزانية في كل سنة للترميم والتنظيف، في حين الأميار يقدمون الإعانات لأي مدير يطلب ترميم أو تنظيف المدرسة”. وحسب الخبيرة، فإن هناك بعض المدارس فيها مراحيض مختلطة، ما يجعل الإناث عرضة لأمراض التهابات الجهاز البولي، بسبب المراحيض الأرضية، حيث أن الذكور يقومون بالتبول على حافة أو جدران تلك المرحاض، ما يجعل الإناث عرضة لتنقل الجراثيم إليهن. وفسرت الخبيرة، أن الوضعية البيولوجية للإناث، مختلفة عن الذكور، حيث أن الذكر يستطيع التبول وهو واقف، في حين تضطر الإناث للجلوس، وهو ما يتسبب في تعرضهن لجملة من الأمراض على مستوى المسالك البولية. الأسنتيـــــــو: ” 90 بالمائة من دورات الميــاه غير صالحة” ومن جهته، وصف قويدر يحياوي، المكلف بالإعلام على مستوى النقابة الوطنية لعمال التربية اسنتيو، المراحيض المدرسية بالكارثية”، معترفا أن التلاميذ يتعرضون لشتى أنواع الأمراض، بسبب قذارة المراحيض، مؤكدا أن 90 بالمائة منها غير صالحة للاستعمال . وأكد يحياوي، أنه تم انتقال أمراض كثيرة عن طريق المراحيض، مفيدا بأن الطفل الصغير تكون مناعته قليلة، ما يسهل انتقال الجراثيم بسرعة له، وتسبب له أمراض التهابات على مستوى الجهاز البولي . ساتاف: “المراحيض المشتركة بين الإناث والذكور خطــر” ومن جانبه، أكد الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية، “ساتاف”، بوعلام عمورة، أن بعض المؤسسات التربوية، على غرار ثانوية الحمادية ومدرسة عمران ببجاية، كما أشار إلى أن إحدى المتوسطات بنفس الولاية لديها أربعة مراحيض يتقاسمها 800 تلميذ، معترفا بأن بعض المؤسسات التعليمية بولاية بجاية تحتوي على مراحيض مشتركة، حيث يفصلهم جدار فقط، كما أنها غير صالحة للاستعمال وبدون ماء، والتي قد تسبب أمراضا معدية وسط التلاميذ، بسبب قذارتها ونتانتها، التي تسبب في انبعاث روائح تشمئز منها الأنفس، كما أضاف المتحدث، إلى اشتراك الذكور والإناث في مرحاض واحد في بعض المؤسسات والغريب في الأمر يقول –عمورة – عدم وجود حتى أبواب في بعض المراحيض، ما يجعل التلاميذ يمتنعون عن دخولها. وتساءل الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية “ساتاف”، عن الأموال التي تقدمها الدولة لصيانة المراحيض، مستغربا عن عدم وجود حتى لجان تحقيق في هذا الأمر. بن زينـــــــة: “أغلب المراحيض بدون أبواب وحنفيات” ومن جهته، قال رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، علي بن زينة، إن معظم المراحيض المدرسية لا تصلح للاستعمال، حيث أن هذه الأخيرة هي أرضية، كما أن الفضلات مملوءة في جوانب وحتى أروقة الحمامات، حيث أنه بمجرد دخولك، تستقبلك روائح كريهة تمنعك حتى من التنفس، والأكثر من هذا يقول –بن زينة-، إن الحنفيات مكسرة، كما أن أغلب المراحيض بدون أبواب. وحسب المتحدث، فإن هيئته تصلها شكاوى كثيرة بخصوص المراحيض المدرسية، التي باتت بؤرة تنتقل منها الأمراض إلى التلاميذ، بسبب عدم تنظيفها. وأشار رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، إلى أن معظم المراحيض لم ترم منذ أكثر من 15 سنة، ضف إلى ذلك فهي لا تنظف، وبالتالي فإن التلاميذ عرضة لانتقال الأمراض منها. صبرينة بن خريف

شاهد أيضاً

مُسنُّون ومشرّدون في مستشفى للمجانين!

أكثر من 50 حالة اجتماعية تقيم بمستشفى الأمراض العقلية بوادي العثمانية بميلة «مستشفى الأمراض العقلية” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *