دول أجنبيـــــة متورطــــــة فـي تأجيج الصراع فـي ليبيا

الأمم المتحدة تتحدث عن شحن أسلحة ثقيلة خلال معركة طرابلس

تحدث مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا “عن نقل طائرات مسيرة مسلحة وعربات مدرعة وشاحنات خفيفة مزودة بأسلحة ثقيلة ومدافع رشاشة وبنادق عديمة الارتداد وقذائف مورتر وقاذفات صاروخية إلى ليبيا”، وقال إن الأمر “تم بتواطؤ ودعم صريح في الواقع من حكومات أجنبية”. 

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى إعلان هدنة في ليبيا في عيد الأضحى، وحذر من أن تدفق الأسلحة من الداعمين الأجانب في انتهاك لحظر الأسلحة يؤجج الصراع. وقال غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لمجلس الأمن الدولي إن الهدنة يجب إعلانها بمناسبة عيد الأضحى وأن تصحبها خطوات لبناء الثقة مثل تبادل السجناء والرفات وإطلاق سراح المعتقلين. وقال سلامة للمجلس المؤلف من 15 دولة “خلال المعارك الحالية، ارتكبت جميع الأطراف انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”. وأضاف “الليبيون يخوضون الآن أكثر من أي وقت مضى حروب بلدان أخرى تبدو قانعة بالقتال حتى آخر ليبي، وبأن ترى البلد مدمرا بالكامل من أجل تسوية حساباتها الخاصة”. واقترح سلامة أن يتم، بعد التوصل إلى هدنة، عقد اجتماع رفيع المستوى للدول المعنية “لتعزيز وقف القتال، والعمل معا لفرض التنفيذ الصارم لحظر الأسلحة لمنع استمرار تدفق السلاح على الساحة الليبية، وتشجيع الأطراف الليبية على الالتزام الصارم بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”. وذكر أنه ينبغي أن يعقب ذلك اجتماع للشخصيات الليبية الرائدة والمؤثرة للاتفاق على سبيل للخروج من الصراع. وقال سلامة “هذا التحرك الثلاثي سيتطلب توافقا داخل هذا المجلس وبين الدول الأعضاء التي تملك نفوذا على الأرض”. وقالت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة كارين بيرس إن المجلس سيناقش مقترحات سلامة لمعرفة أفضل السبل التي يمكن للمجلس من خلالها دعم الأمم المتحدة. ويواجه مجلس الأمن صعوبة في التوصل إلى موقف موحد بشأن كيفية التعامل مع القتال الجديد. فبعد قليل من بدء هجوم حفتر، أبلغت الولايات المتحدة وروسيا الدول الأعضاء الأخرى بأنه لا يمكنهما دعم قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا. كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من “تزايد وتيرة” الهجمات التي كادت أن تصيب طائرات مدنية، فكان لا بد من تعليق الرحلات الاثنين، ونقل المسافرين بصورة عاجلة من مطار العاصمة الليبية طرابلس بعد سقوط الصواريخ على مقربة منه. وقد استؤنفت الملاحة أمس الثلاثاء، كما ذكرت مصادر لم تكشف عن هويتها في المطار الوحيد العامل في طرابلس. وقال موقع فلايترادار ان رحلة إلى جدة في السعودية قد أقلعت صباحا. وتعذر الاتصال على الفور بإدارة المطار لتأكيد استئناف الرحلات. وتم الاثنين توقيف الرحلات مرتين، كما ذكرت صفحة المطار على فيسبوك. وقد حصل التوقف الأول طوال ساعات في فترة بعد الظهر، وتم توجيه عدد من الرحلات نحو مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) بعد سقوط قذائف قرب المدرج. وفي المساء، أقفل المجال الجوي “من جديد، ونزل الركاب الموجودون على متن الطائرات، بسبب سقوط سلسلة جديدة من الصواريخ في مطار معيتيقة”. ولم يعرف مصدر هذا القصف. وفي مؤتمر عبر الفيديو مع مجلس الأمن الدولي، اشار الموفد الأممي إلى ليبيا غسان سلامة “إلى تزايد وتيرة الهجمات على مطار معيتيقة”. وأضاف أن “العديد من هذه الهجمات كان يصيب طائرات مدنية على متنها ركاب”، معربا عن القلق من “هذا القصف الذي يشن بشكل يومي تقريبا”. ودعا السلطات في طرابلس إلى “التوقف عن استخدام المطار لأغراض عسكرية كما أدعو القوات المهاجمة إلى التوقف فورا عن استهدافه”.

وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *