????????????????????????????????????

“دول أوروبية واجهت أزماتها المالية بأموال الجزائر”

رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد، جيلالي حجاج:

قال رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد، حجاج جيلالي، إن تحويل الأموال بطرق ملتوية والتهرب الضريبي وتبييض الأموال، عرفت منحنى تنازلي بعد سنة 2015، مدفوعة بانخفاض مداخيل الجباية البترولية وتراجع أسعار الذهب الأسود إلى مستويات متدنية، بلغت حدود 25 دولارا للبرميل مع نهاية 2015.

أوضح أمس، حجاج جيلالي، أن الدول التي تتعامل معها الجزائر في إطار التجارة الخارجية، بعيدة كل البعد عن أفضل عشر دول في مكافحة الفساد في العالم، وهذا له دلالات قوية حسب المتحدث، الذي استدل بالمقولة المشهورة التي تقول: “قل لي من تصاحب أقول لك من أنت”، في إشارة منه، أن الدول التي تتعامل معها الجزائر في إطار التصدير والاستيراد، أثرت على الاقتصاد الجزائري وجره إلى تعاملات مشبوهة.
وفي هذا الإطار، كشف المتحدث، الذي نزل ضيفا على القناة الإذاعية الثالثة، ضمن برنامج “ضيف التحرير”، عن عدة فضائح لم يتم التحقيق فيها من طرف قضاء الجزائر، على غرار الشركة السويدية التي دفعت رشوة لمسؤول جزائري للحصول على صفقة في مجال الاتصالات في مشروع جزائري قطري، والتي كشفت عنها تحقيقات مصالح الضرائب السويدية، وتم إبلاغ الطرف الجزائري، لكن لم تتخذ إجراءات في هذه القضية.

كيف نسترجع أمــــوال
الجزائــر المحولــــة

وبالنسبة لاسترجاع الأموال التي تم تحويلها بطرق ملتوية، أفاد ضيف الزميلة، سهيلة الهاشمي، أن الجزائر بإمكانها طلب قائمة الشخصيات التي قامت بتحويل الأموال إلى الخارج وحساباتهم البنكية المسجلة في سويسرا وأمريكا، وما يعرف بالجنات الضريبية، وهي المناطق التي تتمتع بالسرية المصرفية ولا تفرض ضرائب أو تفرضها بشكل منخفض على الودائع ورؤوس الأموال. وتصنف سويسرا وبنما والجزر العذراء التابعة للمملكة البريطانية ولوكسمبورغ في صدارة قائمة هذه المناطق المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، والحصول عليها من طرف المنظمة الدولية للوقاية ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، التي انخرطت فيها الجزائر.
إضافة إلى ذلك، وضعت الدول الغنية، اتفاقية تبادل المعلومات حول حركة الأموال عبر العالم، التي تمكن البلدان الممضية على الاتفاقية الحصول على كل المعلومات الخاصة بحركة الأموال التي يقوم بها الجزائريون خارج البلد، لكن الجزائر لم تبادر لإمضاء هذه الاتفاقية، وتعتبر إفريقيا الجنوبية البلد الوحيد في إفريقيا الذي أمضي على هذا الاتفاقية، بمجموع 160 بلد.

سويسرا مستعدة للتعاون مع الجزائر لاسترجاع أموالها
صادق البرلمان السويسري خلال السنوات الأخيرة على عدة قوانين، تسمح بتجميد حسابات بنكية بطلب من دول ما، وهو ما حدث مع الأشقاء التونسيين، بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي، وبإمكان الجزائر، حسب حجاج، اتباع نفس المراحل لتجميد حسابات شخصيات يثبت تورطها في تحويل أموال بأشكال ملتوية، لكن استرجاعها يتطلب وقت طويل نسبيا، على العكس من ذلك، الحسابات البنكية الموجودة في فرنسا يمكن تجميدها، لكن لا يمكن للجزائر استرجاعها لغياب قوانين تسمح بذلك، مع ذلك يمكن للقضاء الجزائري، بإجراء مفاوضات مع القضاء الفرنسي لاسترجاع أموال الشعب، بالاعتماد على الاتفاقية الدولية للأمم المتحدة الصادرة في 2003 والخاصة بمكافحة الفساد، والتي تجبر العدالة الفرنسية على التعاون في هذا الإطار.

دول أوروبيـــة متواطئـــة
في اتســـاع رقعـــة الفســـاد

استطرد جيلالي حجاج، قائلا: “إن العديد من الدول الأوروبية سهلت عملية دخول الأموال مجهولة المصدر إلى بنوكها، بغرض إنقاذ هذه الأخيرة من الإفلاس، بعد الأزمة المالية التي ضربت العالم في سنة 2008 وما انجر عنه من انهيار لعدة اقتصادات، لذا عمدت دول أوروبية –يضيف المتحدث- إلى استحداث ما يعرف بالتأشيرة الذهبية طويلة الأجل مقابل دفع أموال، ومنح الجنسية لبعض الشخصيات المرموقة التي كانت تحول الأموال نحو بنوك في دولة قبرص واليونان إسبانيا وفرنسا، وغيرها من البلدان التي تورطت في قضايا تحويل الأموال بطرق ملتوية، لإنقاذ مؤسساتها المالية.
ودعا جيلالي حجاج، إلى تحرير العدالة حتى تتمكن من القيام بمهامها المنوطة بها بكل شفافية، بعيدا عن الحلول الترقيعية التي تكون في كثير من الأحيان في صالح البعض على حساب البعض الآخر واستقلالية القضاء، من شأنه أن يمنع في المستقبل حدوث كوارث مالية كتلك التي حدثت في السنوات الأخيرة.

حمزة بلعيدي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *