رابح ظريف يغازل المنتجين والمخرجين الأتراك

بعد نجاح تجربته مع سوريين وإيرانيين

قال الشاعر وكاتب السيناريو الجزائري رابح ظريف، إن “المنتجين الأتراك فهموا سرّ وسحر الدراما العصرية، واستطاعوا مسايرة القفزات الجديدة في عالم الإخراج وتقنيات الصورة”. وأكد ظريف في حديثه لوكالة الأناضول التركية، أنّ سر نجاح السينما والدراما التركية هو سقف الحريات العالي والتنوع الثقافي والاجتماعي في منطقة الأناضول.

على ضوء تجربته مع المخرج السوري، باسل الخطيب، في فيلم “ابن باديس”، والإيراني جمال شورجا، مخرج فيلم “أحمد باي”، أبدى ظريف استعداده لخوض تجربة سينمائية مع مخرج تركي مستقبلا. وقال: “في الوقت الحالي لا توجد أيّة مؤشرات على إمكانية تجسيد عمل سينمائي أو درامي مع الأتراك”. واعتبر أن “الأمر متوقف على معطيات عديدة، أهمها جديّة العملية الإنتاجية ومدى احترافيتها”. وتابع: “سأكون سعيدا بوجود عمل إنتاجي مشترك، سواء في السينما أو في الدراما، خصوصا مع النجاحات الكبيرة التي حققتها الدراما والسينما في تركيا”. وأردف: “السينما التركية تتجه نحو آفاق جديدة، خصوصا بعد نجاح السينما التجارية، وهو ما يحفز المنتجين الجزائريين على الاتجاه نحو عقد شراكات قوية مع نظرائهم الأتراك”. وأضاف أنّ ما يميز الإنتاجات التركية في السنوات العشر الأخيرة هو اعتمادها على استراتيجية تبدأ بالفكرة، فالكاتب، وتنتهي بالمشاهد. وتابع بأن “العمل يبدأ مع استكمال كل العمليات الفنيّة.. فالتسويق هو بداية العمل، وليس انطلاق التصوير”. وأشار إلى “حصول الفيلم السينمائي التركي “وينتر سليب” على السعفة الذهبية لمهرجان “كان” قبل حوالي أربع سنوات، وترشيح أفلام تركية أخرى لأكبر المهرجانات والمسابقات العالمية، ومنها الأوسكار”. وعن انتشار الدراما التركية عالميا، لا سيما في الدول العربية ومنها الجزائر، قال ظريف: “في اعتقادي هناك سقف عالٍ من الحريات في تركيا، إضافة إلى تنوع البنيات الثقافية والاجتماعية”. وأردف: “هذا سبب مهم جدا في وصول الإنتاج الدرامي والسينمائي التركي إلى هذه المرحلة، ناهيك عن ذكاء العمليات الإنتاجيّة واستقلاليتها التامّة، والجدية في اختيار المواضيع بين تاريخي وسياسي واجتماعيّ”. وبخصوص تجربة المشاهد الجزائري مع المسلسلات التركية، قال إن “العمليات الإنتاجية في تركيا استطاعت تحقيق تميز غير مسبوق في تاريخ الدراما”. وهيمنت المسلسلات التركية المدبلجة إلى العربية واللهجة المحلية الجزائرية على شاشات القنوات التلفزيونية، مع تحقيق نسب مشاهدة قياسية، خلال السنوات الأخيرة. وفي عام 2010 قدمت القناة التلفزيونية الأرضية (عمومية) مسلسل “دموع الورد” مدبلجا، ثم مسلسلات أخرى، منها “الآمال التي نحياها”. بعدها بست سنوات، عرضت قناة “الشروق” (خاصة) المسلسل التركي “إليف” مدبلجا إلى اللهجة الجزائرية، وحظي بمتابعة معتبرة.

ق.ث/ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *