الرئيسية / ثقافة / ربيعة جلطي تحلّق فوق خراب العالم

ربيعة جلطي تحلّق فوق خراب العالم

في روايتها “حنين بالنعناع”

من الجزائر إلى دمشق، ثم باريس، فالقارة السادسة العائمة بين المجرّات، بما تشكله من عالم “فانتاستيكي”، تتنقّل أحداث رواية “حنين بالنعناع” للروائية والشاعرة ربيعة جلطي.. الضاوية، الراوية والبطلة، طالبة تعيش وتيرة الحروب من مكان إلى آخر، حاملةً سرها الموجع الكامن في الجناحين اللذين ينموان شيئا فشيئا ليترسخا أعلى ظهرها، تمامًا كما تنبأت لها منذ الطفولة -هي حفيدة سيدي الشريف- جدتها “حنة نوحة”، التي راحت تتحسسهما في كل مرة كانت تسدل القميص فوقهما فتخبئهما جيّدًا.
تذهب الضاوية لمتابعة تعليمها في دمشق، حيث تقرّر التعرّف أكثر إلى جسدها من خلال الرقص (الباليه والفالس)، لتتمكن من ترويضه وتطويعه: “أنا الضاوية، لدي قناعة، فلأننا ولدنا ناطقين ولم نولد متكلمين فإن اللغة للشفاه مثل الرقص للجسد، وعليّ أن أتعلم لغته”. تنتقل الضاوية لتحدثنا عن مكوثها في منزل صديقتها ابتسام عندما استعرت نيران الحرب في دمشق، بحيث لم يُسمح للبطلة الضاوية بالبقاء في غرفتها في الحي الجامعي في مثل هذه الظروف.
تقرر الضاوية العودة إلى وهران حيث تتعرَّف إلى أم الخير، تاجرة الشنطة، لتختبر معها تجربة تمرير الحقائب. في الطائرة، متّجهة إلى باريس، تتعرَّف الضاوية إلى إبراهيم، ويتبادلان الإعجاب لتنشأ بينهما بعد ذلك، قصة حب خاصة عندما تعرف الضاوية أنّه من المجنّحين، وأنّه أيضًا يقصد جمهرة المجنّحين التي تضمّ باحثين، علماء، فنانين، أدباء، وغير ذلك؛ وهم القادرون على الاتصال بالكوكب السادس ومعرفة تفاصيل الطوفان المرتقب.. ونلتقي ابتسام من جديد في الفصول الباريسية ونتعرّف إلى صافو وريحانة في شقة نزهة التي باتت أشبه بمنزل لهن.
وتتوقف الضاوية عند الخوف الذي يعتريها خلال وجودها في باريس، على رغم تصالحها مع جناحيها فور انضمامها إلى جمهرة المجنّحين، إذ باتت تعرف ما ينتظرها وما هي مهمتها والرسالة التي ستؤديها كمجنَّحة.. انفعالات الضاوية تجاه جناحيها تشكّل نواة تبني عليها الروائية خطّ سير أحداث الرواية، من دمشق، من العالم العربي المحموم بالحرب، والذي تعاني فيه المرأة ما تعانيه وصولًا إلى فرنسا، حيث يلاحقها المسلحون بأسلحتهم وتخلفهم وترّهاتهم: “فجأة سمع طلق رصاص في الشارع… إنها الجماعات المسلحة. إنهم يهددون الناس”..
ق.ث

شاهد أيضاً

مريم بن علال تكرم الشيخ رضوان بن صاري 

في ألبومهـــا الجديــــد كرمت مطربة الحوزي، مريم بن علال، عميد الأغنية الأندلسية الشيخ رضوان بن …

2 تعليقان

  1. روووووووعة هذا النوع من الروايات افتقدناه في الكتابة الروائية العربية سأذهب ركضا لتأمين نسختي من رواية حنين بالنعناع الرائعة ربيعة جلطي قرأت لها رواية الذرة كانت قمة في الروعة استمتعت كثيرا

  2. روووووووعة هذا النوع من الروايات افتقدناه في الكتابة الروائية العربية سأذهب ركضا لتأمين نسختي من رواية حنين بالنعناع الرائعة ربيعة جلطي قرأت لها رواية الذروة كانت قمة في الروعة استمتعت كثيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *