رخيلة لا يستعبد تبني خيــار حل المجلــس الشعبي الوطني

في ظـل تواصــــل ضغـط الشـــارع وارتفــــاع سقــف مطالبــــه 

لا يزال المجلس الشعبي الوطني يعرف نوعا من الغموض في التعاطي مع الوضع الراهن، في ظل تأجيل العديد من نشاطاته الدبلوماسية أو مناقشة مشاريع القوانين أو من خلال الأسئلة الشفوية التي يتم طرحها أسبوعيا، ما يعجل فرضية لجوء السلطة لحل البرلمان . وأوضح المحلل السياسي والخبير الدستوري، عمار رخيلة، أمس، في اتصال هاتفي لـ”وقت الجزائر”، أن “فرضية الذهاب إلى خيار حل البرلمان، بات ممكنا في حال استمرار ضغط الشارع، من خلال المسيرات وارتفاع سقف مطالبه المرفوعة في كل مرة”، قائلا: إن “الخطوة تستلزم وجود استشارات واسعة، وأن تنظيم ذلك في ظرف 03 أشهر من إعلان القرار”، مذكرا أن “القراءات السياسية لا ترى مانعا في ذلك، لأن الاستشارات ليست مانعا ولا التنظيم عائقا” . وأشار رخيلة، أنه “وفي حالة ما تواصل ضغط الشارع وأصرّ على رحيل واستقالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قبل 28 أفريل المقبل، فإن القرار سيتوجه لا محالة إلى فرض حالة الشغور ومن ثم حل المجلس الشعبي الوطني وليس مجلس الأمة”. وفي نفس السياق، قال عمار رخيلة إن “الخطوات الأخيرة والتوجيهات التي أطلقها رئيس الجمهورية في رسالته الأخيرة والممهدة لمرحلة انتقالية لا تقتضي بالضرورة حل المجلس الشعبي الوطني، خاصة في ظل مشاريع القوانين التي تصل إلى قبة البرلمان كقانون المالية التكميلي، وكذا نصوص تشريعية أخرى، مما يتطلب مراجعتها ومناقشتها”. وحذر عمار رخيلة من “عواقب وتبعات القراءات الخاطئة للمادة 147 من الدستور والمتعلقة بحل المجلس الشعبي الوطني”، قائلا: إن “القرار الأخير والمتمثل في لجوء رئيس الجمهورية للمادة 147 من الدستور لحل البرلمان، تبدو مستبعدة في الوقت الراهن والتي يترتب عنها حل المجلس الشعبي الوطني ورحيل رئيسه بوشارب والنواب جميعا موالاة ومعارضة”. وذكر المحلل السياسي والخبير الدستوري، أن “حل البرلمان سيدخلنا أمام أزمة سياسية ودستورية وقانونية، حيث أنه لو تم إعادة تنظيم الانتخابات التشريعية في آجالها أي بعد 03 أشهر من حل البرلمان، فإن السلطة التشريعية ستكون مشلولة”، قائلا: إنه “سيتسبب في حالة عدم توازن بين السلطات وبالتالي المساس بالدستور”، مشيرا أن “قرار الحل يترتب عنه أيضا توقف الأشغال بمجلس الأمة، لأن هذا الأخير ينشط في سياق بما يقدمه له البرلمان من مشاريع واقتراحات، وهذا أمر ليس في صالح البلاد”. ويرى المتابعون للشأن السياسي، أن إعلان العديد من التشكيلات السياسية كحزب جبهة القوى الاشتراكية، الذي قام بسحب نوابه من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، ساهم في تعقيد الأوضاع أكثر داخل قبة البرلمان، في ظل القرار الذي أعلنت عنه أحزاب المعارضة بالانسحاب الجماعي من نشاطاته، وذلك من أجل النضال إلى جانب الحراك الشعبي. لخضر داسة

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *