“روايتي القادمة ستكون مفاجأة حقيقية للقارئ”

الروائي عبد الرزاق طواهرية لـ”وقت الجزائر”:

يقول الروائي عبد الرزاق طواهرية أنه يعشق الغموض، وفك الأسرار، وفضح الملفات الخفية والسريّة، التي تجعل عقل القارئ متعطشا لتصفح المزيد، مؤكدا أن هذا ما تحمله روايته الجديدة التي سيعلن عنها في شهر ماي المقبل، مشيرا إلى أنها تتناول موضوعين فريدين جدا لم يسبق التطرق إليهما في روايات عربية.

حاورته: سميرة فلاح “وقت الجزائر”: من هو عبد الرزاق طواهرية وكيف كانت البداية؟ عبدالرزاق طواهرية: أنا كاتب روائي ومصمم جزائري، مؤلف روايتي “شياطين بانكوك” و«شيفا مخطوطة القرن الصغير”، وكتاب “ما يفوق حواسنا الخمس”، دخولي عالم الكتابة في سن مبكرة يعود إلى استرسالي في المطالعة منذ الطفولة، فعند إحساسي بنوع من الاكتفاء المعرفي، اتجهت صوب التوثيق الورقي.

 كيف تلقى الجمهور مؤلفاتك؟

أول رواية كتبتها سنة 2015 من نوع فانتازيا، وهي غير منشورة بعد، أما أول رواية منشورة لي فهي “شياطين بانكوك”، التي حققت نجاحا ملحوظا في فترة قياسية، كما استطاعت الوصول إلى قرابة 20 دولة على مستوى 4 قارات، تلقت عروضا بالترجمة إلى عدة لغات عالمية منها الفرنسية، الانجليزية، والروسية، هذه الرواية تنتمي إلى أدب الجريمة والغموض، وعالجت موضوع الويب المظلم. الرواية الثانية المنشورة وهي “شيفا مخطوطة القرن الصغير”، من نوع الخيال العلمي الصعب، استطاعت ان تحقق اعلى نسبة مبيعات في صنف الرواية بمعرض الجزائر الدولي سيلا 2018، حيث نفذت طبعة الرواية في ظرف 3 أيام فقط. والحمد لله كلتا الروايتين أعجبت أغلبية جمهور القراء.

حدثنا قليلا عن غموض “شيفا” وشياطين “بانكوك”؟

رواية شيفا حملت جملة خصبة من المعلومات النادرة في مختلف العلوم (فيزياء الكم، فلسفة، علم النفس، علم الفلك، البيولوجيا، البارانورمال،…) حيث امتزجت نصوص الرواية بين نظريات علمية عالجت قضايا مختلفة بطريقة خيالية، وبين ملفات سرية مسربة من الويب المظلم، عالجت مخططات سريّة خفيّة، بطريقة واقعية من ملفات التهجين والاستنساخ البشري، مرورا بالمنطقة الـ51 في صحراء نيفادا الأمريكية وصولا إلى مشروع بيغاسوس، للسفر عبر الزمن والكثير من الملفات الأخرى. الحمد لله الكثير من الأشخاص أعجبوا بالرواية وتهافتوا على اقتنائها من مختلف شرائح المجتمع. أما “شياطين بانكوك” ففضحت سياسة عمل منظمات القتلة المأجورين ومنظمات بيع الأعضاء البشرية وبيع الأسلحة الممنوعة، وأسرار العملة الرقمية البيتكوين.

ماذا عن روايتك الجديدة التي ستعلن عنها شهر ماي المقبل؟

تلك الرواية ستكون مفاجأة حقيقية، نظرا للجهد الكبير المبذول في سبيل إنجاحها، كونها تتناول موضوعين فريدين جدا ولم يسبق أن تم التطرق لهما في روايات عربية، كما أن مصادر الرواية الجديدة خلاصة خام من الويب المظلم، اعتمدت عليه في كتابة عمليّ السابقين، الرواية ستحمل جرأة كبيرة في طريقة سردها للأحداث والحقائق، كما أحيط علما بأنها ستنتمي إلى أدب الجريمة والغموض.

لماذا اخترت هذا النوع من الكتابة؟

وهل يمكن لرواياتك أن تتحول إلى أعمال مرئية؟ أعشق الغموض وفك الأسرار، وفضح الملفات الخفية والسريّة، لهذا تستهويني المواضيع التي تجعل عقل القارىء متعطشا لتصفح المزيد، علّه يروي جزءا من فضوله. أتمنى أن تتحول أعمالي إلى المطبوع إلى المرئي، فقد تلقيت عروضا من عدة مخرجين عرب، ولكن لم اقتنع بمستواهم الفنّي بعد، فاغلب ما نجحوا في تقديمه هي جملة الأفلام قصيرة فحسب.

هل يلقى هذا النوع من الكتابة رواجا؟

وهل تلقيت دعما خاصا لنشر مطبوعاتك؟ لم أتلق دعما، سوى من دار النشر التي تبنت روايتي، في الأغلب أعتمد على نفسي في إنجاح عملي، أما النوع الأدبي الذي اكتبه فيلقى رواجا كبيرا في المشرق العربي وتحديدا في جمهورية مصر العربية، وأنا الآن أحاول إدخاله إلى الجزائر رفقة جملة من الكتاب الجزائريين الذين يكتبون في هذا النمط.

هل واجهتك صعوبات في نشر كتاباتك؟

تعرضت للتهميش من أغلب دور النشر في أول فرصة لنشر كتابي الأول، حيث تم تجاهل رسائلي والتماطل في الرد عليها، وبعد النجاح الذي حققته، انقلبت الموازين وعكف أغلبهم على ملاطفتي للنشر معهم مجددا، ولكني عزفت عن الأمر. أما أكبر مشكل يعاني منه جميع الكتاب الجزائريين فهو التوزيع، وفقدان أغلب المكتبات لثقافة الروايات، حيث يعتمدون كثيرا على بيع الكتب شبه المدرسية وفقط.

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *