“روايتي ليست نسوية بل ترتقي إلى الإنسانية”

وقعت “قوارير شارع جميلة بوحيرد” في “سيلا”، ربيعة جلطي:

وسط جمهورها ومحبي أدبها، وقعت الروائية والشاعرة ربيعة جلطي آخر أعمالها، “قوارير شارع جميلة بوحيرد”، في صالون الجزائر الدولي للكتاب، قائلة إن “قوارير شارع جميلة بوحيرد هو المكان الذي تتكون فيه بؤرة إيجابية نسوية لتغيير الواقع..” وهي رواية تروي حكاية نسوة، ثرن على سوء الحال، وصعوبة حياة النساء والرجال معا.

ربيعة جلطي اعتبرت شخوص روايتها، النسوية بالمتنمرة الثائرة بهدوء.. بسرية ودون ضجيج بل ناعمة وبجمال، وقالت: “إحدى هؤلاء النساء هناك امرأة متصوفة، تعيش في قلعة بأعالي مدينة عشقانة، وفي بناء عجائبي، تجتمع كل النساء المتصوفات اللواتي مررن عبر التاريخ ولم ينلن حقهن، كل واحدة لها غرفة بهذا القصر، فنجد تينهنان، ربيعة العدوية، ولادة ابنة المستكفي، والكاهنة..”. .. “ولأن الحب بكل أشكاله هو الإحساس الإنساني الأكثر قوة والأكثر هشاشة في الوقتُ نفسه، ويخشى عليه من الكسر، فإنه يظل المحور الأساسي التي تدور حوله رحى الحياة، ورحى الحكايات. في عوالم رواية (قوارير شارع جميلة بوحيرد) تتناسج علاقات الحب والوفاء والخيانة. شخصية ليناز الفتاة الحسناء العاشقة لمصطفى الباحث العالم. الغائب الحاضر. تجد نفسها في تجاذب بين عالم الصوفية من جهة التي تجذبها إليه أمها “اصفية الصابرة” التي وشمت حياتها تجربة حب غريبة وقاسية ومن جهة أخرى ما تراه وتعيشه متناقضات اليومي”.. تقول الكاتبة. وأكدت الشاعرة، أن “قوارير شارع جميلة بوحيرد” ليست رواية نسوية، بل رواية إنسانية تقول أن العالم ليس بخير تماما.. وأوضحت أن “هناك قصة حب في العمل، تتفرع منها أحداث عن الخيانة، الصداقة والنميمة.. تبدأ القصة حين تبوح إحدى النجوم لامرأة تدعى صابرة، بأن الأرض في خطر، وعلى النساء أن يتحركن، فالذكور لم يقوموا بشيء وهم كالديكة يتقاتلون، يصنعون الحروب وعلى شفى الدمار، فتتفق تلك النساء الصوفيات على كتاب لا ينزل من السماء بل يصعد نحو السماء، تكتبه كل من يمثلن نساء العالم، وحين يصعد يشكل ثورة وغضبا إضافة إلى سخرية ممزوجة بالخوف لدى الذكور، فالكتاب سيعطي للنساء القدرة على الحياة”. وسردت صاحبة “الحجر الحائر” حوارا بين حلاجة والفتاة الصغيرة ريناس، المكناة بولادة ابنة المستكفي في القلعة، حين تسألها “هل تظنين أنه حين نضع القوة والسلطة بين أيدي النساء ستنتهي الدماء؟”، فتجيبها أن “المرأة ترى دمائها كل شهر وكلما تلد.. هي ليست عطشة للدم عكس الذكر”. كما أجابت ربيعة جلطي حول سؤال متعلق بإمكانية أن تكون الرواية عبارة عن انتقام من الرجل، وبررت بأنها ليست كذلك بل انتقاما من الذكر والفكر الذكوري، فـ”الرجل هو الذي يشعر بأن الحياة تكفيه هو والمرأة، أما الذكور فهم مثل الديكة، يتسابقون نحو السلطة والحكم بالقتال.. تماما مثل ذكر القط الذي عليه أن يؤمن رقعته”، فحسبها المرأة ليست أنثى فقط، بل إنسان أيضا، كحال الرجل الذي هو أيضا ليس ذكرا فقط. ربيعة جلطي، أكدت أنه من الصعب أن تكون المرأة مبدعة، مختلفة ولا تؤمن إلا بقوة الكتابة.. فالكاتبة للمجهول مغامرة، والرهان عليها لتكون السند الوحيد، هو أمر غير سهل.

القسم الثقافي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *