الرئيسية / فن وثقافة / ساحة صراع بين الوزارة والسينمائيين

ساحة صراع بين الوزارة والسينمائيين

أفلام تاريخية بالجزائر..

أثار إنتاج بعض الأفلام التاريخية في الجزائر جدلًا واسعًا في الأوساط الرسمية والفنية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب مضمونها أو ممثلين يشاركون فيها.

في 30 أوت الماضي، أصدرت وزارة المجاهدين قرارًا بمنع عرض فيلم “العربي بن مهيدي”، للمخرج بشير درايس، مؤقتًا بسبب المحتوى. وقالت الوزارة، في رسالة وجهتها إلى المخرج، إنّ “لجنة القراءة أبدت جملة من التحفظات حول مشاهد عديدة تتعلق بالمسيرة النضالية للعربي بن مهيدي”. وفي 9 سبتمبر الجاري، قال وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، في تصريحات صحفية، إنه “لا يمكن عرض الفيلم إلا بعد الأخذ بعين الاعتبار تحفظات لجنة القراءة”. بعدها بأربعة أيام، عاد زيتوني ليطمئن الجمهور والمهتمين بالفن السابع بأنّ “عرض الفيلم لن يُلغى، وتم استدعاء المخرج لتصحيح ما ورد من أخطاء في السيناريو”. الوزير دعا المخرجين إلى كتابة التاريخ بصورة صحيحة، مشددًا على أن الأفلام التاريخية، سواء القصيرة أو الروائية، تمر عبر المجلس العلمي ولجنة القراءة، لتصحيح أخطائها. غداة تصريح الوزير، قال المخرج بشير درايس، إنّ الفيلم لن يُحذف منه أي مشهد، وتمت مناقشته مع لجنة وزارة المجاهدين لقطة بلقطة. وتابع درايس، في منشور له على “فيسبوك”،: “اتضح أنّ هناك سوء تفاهم حول تحفظات (لم يذكرها) أبدتها اللجنة خلال لقائي بها الخميس 13 سبتمبر الجاري”. الفيلم لم يمنع عن الجدل المثار حول الفيلمين، قال الناقد السينمائي، نبيل حاجي، فإن “فيلم (بن مهيدي) لم يُمنع عرضه”. وأضاف حاجي في تصريحات صحفية أن “وزارة المجاهدين تحفظت على مضمونه من خلال لجنتها المختصة كطرف ممول لهذا المشروع.. والفيلم لم تنته مختلف عملياته الفنية بعد”. وتابع أنّ “الجلسات التي جمعت المخرج مع الوزارة وصلت إلى اتفاق سيحرر العمل، ويُتوقع عرضه في أكتوبر القادم”. وبالنسبة لفيلم “أحمد باي”، رأى حاجي أنّ “الجدل المثار حوله لا يفيد المشهد الفني الجزائري، ومشاركة ممثل فرنسي شهير فيه أمر عادي جدا”. وتابع أنّ الاتهام الموجه إلى ديبارديو بالاغتصاب لم تفصل فيه العدالة الفرنسية بعد، وهناك لغط كثير. ودعا حاجي إلى ترك أصحاب العمل يشتغلون، وعند عرض الفيلم سيكون هناك حديث. واعتبر أنّ “غياب تقاليد الصناعة السينمائية والتلفزيونية يحول المشاريع الفنية إلى ساحة للمعارك، فضلا عن وجود الدخلاء في المجال”. ولم يخف أنّ “تخصيص الحكومة لأموال كبيرة لإنتاج الأفلام التاريخية يثير لعاب الانتهازيين، ما يؤثر على جودة الأفلام ومصداقيتها التاريخية”. لا للرقابة أصدر سينمائيون الأحد الماضي، بيانا نددوا فيه بما أسموه “الرقابة والضغوط الممارسة على الإنتاج السينمائي بالجزائر”. وجاء البيان، الذي وقعه 16 سينمائيًا، على خلفية منع الدولة عرض أفلام خلال سنوات 2015 و2016 و2018. وقال السينمائيون إنّ الأفلام الممنوعة هي “بن مهيدي” (2018)، “شظايا الأحلام”، ليمينة بن قيقي (2018)، و”vote off” لفيصل حموم، في 2016، و”القوى المضادة” لسماعيل بن مالك في 2015. وأضافوا أن “الرقابة ألغت المصداقية لمجمل الإنتاج السينمائي في نظر الجمهور، وهو ما أجبرهم على البحث عن سينما أخرى وإبداع آخر قادم من الخارج”. وتنفي الوزارة وجود أي رقابة على الأعمال السينمائية والإبداعية في الجزائر. وتقول إن أسباب منع عرض أفلام تتراوح بين “الترويج لنشطاء على شبكة الإنترنت صدرت بحقهم أحكام قضائية”، أو “المس برموز الدّولة وسيادتِها”، أو “ورود أخطاء في السيناريو”. ويشدد السينمائيون على أن “الرقابة تضر بالإنتاج السينمائي بضعف الإبداع والإنتاج السينماتوغرافي، وقلة التوزيع، وتقلص الدعم المالي وغياب سياسة مرتبطة بالتكوين، وكذلك غياب إستراتيجية حقيقية لمصالحة الجمهور مع السينما”. واعتبروا أن “غياب إرادة سياسية واضحة لإعادة إنعاش الإنتاج والتوزيع في مجال السينما يعدّ أشد رقابة ممكن أن تكون”.

ق.ث / وكالات

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *