سعدانـــي يستهـــدف الجنــرال توفيـــق مجــــددا

اتهمه بتلفيق قضية اختلاس 3600 مليار

عاد عمار سعداني الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني، للظهور مجددا، من خلال تصريحات بعدما توارى الأنظار، تستهدف رئيس المخابرات السابق محمد مدين، المدعو بالجنرال توفيق، حيث اتهم الجهاز الذي كان يقوده “الدياراس” بتلفيق اتهامات له حول قضية اختلاس 3600 مليار سنتيم من أموال الدولة بين عامي 2002 و2005.

في ثاني ظهور إعلامي له منذ انطلاق الحراك في 22 فيفري الماضي، دعا سعداني، رئيس المجلس الشعبي الوطني سابقا، المحكــمة العليا إلى النظر في الاتهامات التي طالته من “الدياراس” سابقا باختلاس 3600 مليار، وقال سعداني في تصريح لموقع الكل حول الجزائر “تي اس ا« عربي”: “أوجه نداء إلى رئيس المحكمة العليا بصفتي رئيسا سابقا للمجلس الشعبي الوطني، أن يفتح تحقيقا حول اتهامي من “الدياراس” سابقا حول اختلاس 3600 مليار”، وأضاف “ولي كل الثقة في القضاء الجزائري لكي يوضح هذا الموضوع للشعب الجزائري بصفتي شخصية جزائرية تقلدت مسؤوليات سابقا”.
كما شدد سعداني على أن “هذا الملف المكون من الدياراس سابقا، لا يزال متداولا بين الكثيرين، فعلى المحكمة العليا النظر في هذا الاتهام إن كان صحيحا أو باطلا”.
وقبلها وخلال شهر مارس الماضي، اتهم سعداني ما أسماها بـ«الدولة العميقة”، بالسعي لركوب موجة الحراك الشعبي، وضرب مؤسسات محلية حيوية، في إشارة إلى أذرع سياسية وأمنية وإعلامية، تتبع الجنرال توفيق.
وتوارى سعداني عن الأنظار بشكل نهائي، وذلك منذ استقالته من على رأس الأمانة العامة للأفلان في 2016، ليعود للظهور في خضم ما يحدث من تسارع الأحداث في الجزائر.
وتأتي تصريحات سعداني في وقت يتساءل المتابعون هل جاء تحرك سعداني اليوم بعدما تناهى إلى مسامعه ان المصالح الأمنية المتخصصة في مكافحة الفســــــــــاد فتحت ملفه، في إطار تحرك العدالة لملاحقة ناهـــــبي المال العام، خاصة وان بعض المواقع الإعلامية قد تحدثت مند يومين فقط عن أن المصالح الأمنية طلبت من وزارتي الفلاحة والموارد المائية ملفات شركة العامة للامتياز الفلاحي ومعــها شركة الكرامة المتخصصة في الأشغال المسؤولة عن تبديد 3600 مليار التي نظرت فيها العدالة قبل سنوات وأقفلت الملف بإدانة عدد من الإطارات العامة للامتياز الفلاحي دون المساس بشركة الكرامة التي يملكها عمار سعداني.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يبرئ سعــداني نفسه من التهمــــة لما كان يفتح النار على الجنــــرال السابق سنة 2014 لما كان أمينا عاما للأفلان وهو الذي حمله، مسؤولية ما عاشته الجزائر من أوضاع أمنية وسياسية واقتصــــــادية، حيث كان أول من تجرأ على شخص “رب الجزائر” وطالبه بالاستقالة واتهمه بـ “التقصير” في مهام حماية البلد والتدخل في كل مفاصل الدولة، متهما اياه بالتقصير والفشل في حماية الرئيس محمد بوضياف وحماية عبد الحق بن حمودة (الأمين العام لاتحاد العمال)، كما فشل في حماية رهبان تيبحيرين وقواعد النفط في الجنوب وموظفي الأمم المتحدة”.
ولم يتوان في وصفه سنة 2016 بأنه رأس الحربة لضباط فرنسا في الجزائر، وهو من وقف وراء تحرير رسالة مجموعة 14 التي دعت إلى إدخال حزب جبهة التحرير الوطني إلى المتحف.
وبحسب – سعداني – ايضا فتوفيق هو من وقف وراء الأحداث التي عاشتـــــها غرداية، “ولم يعـــــد له ومن معه من ضباط فرنسا إلا بعض السياسيين من أمثال رشيد نكاز” الذي نعته بـ«النقاز”.
وبذلك كان سعداني أول من أحدث “بدعة سياسية” في تلك المرحلة، حيث كان أول من تجرأ على انتقاد المخابرات وقائدها، وكان السياسيون والإعلاميون يخشون حتى ذكر اسمه.
وكانت تصريحات سعداني بداية سقوط أسطورة المخابرات الجنرال توفيق الذي عمّر على رأس الجهاز لمدة فاقت الـ25 سنة، أما القوة التي كان يتحدث بها سعداني تجاه الجهاز، جعلت الكثيرين يعزونها لقربه من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المخلوع.
وكـــان سعدانــــي في كل ظهور إعلامي يجدد ولاءه للرئيس في ذلك الوقت، وحتى في بداية الحراك الشعبي وقف إلى جانبه ودعا إلى تمكينه من تدشين المسجد الأعظم الذي كان يحلم به وهو الشيخ الكبير المقعد، بحسبه
هيام ل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *