سـكـــان ”وادي المرجـــة” بالشراقـــة يـتـعجّبـون لعــدم ترحيلـهم

العملية الاستعجالية التي خصّت القاطنين على ضاف الوديان لم تشملهم

تساءل سكان الحي القصديري “وادي المرجة “ القصديري الواقع ببلدية الشراقة، غرب العاصمة، عن سبب إقصائهم من عمليات الترحيل الاستعجالية التي خصتها السلطات الولائية للقاطنين على ضفاف الوديان، مشيرين إلى الحالة الكارثية التي يتخبطون فيها داخل بيوت قصديرية تنعدم فيها أدنى الضروريات، دون الحديث عن خطر فيضان الوادي الذي يهدد حياتهم سنويا.

وحسب شهادات السكان، التي نقلوها عبر الصفحة الرسمية لولاية الجزائر، فإنهم يعيشون منذ أكثر من 25 سنة، في بيوت قصديرية، وفي ظروف أقل ما يقال عنها إنها كارثية، نظرا لانعدام أدنى شروط الحياة الكريمة، فهم يتزوّدون بشبكات الضرورية بشكل عشوائي، كما هو الحال بالنسبة للكهرباء، معرضين بذلك حياتهم للخطر، ناهيك عن انعدام قنوات الصرف الصحي، وشبكة المياه الشروب، والإنارة العمومية، وغيرها من المرافق الضرورية المحرومين منها منذ سنوات.
وأجمع هؤلاء على مطلب رئيسي، تمثل في ضرورة تحديد موعد لترحيلهم إلى سكنات لائقة وانتشالهم من الجحيم الذي يتخبطون فيه، كونهم يئسوا من حالة الانتظار الذي طال أمده، مضيفين إلى أنه وبالرغم من إحصاء العائلات القاطنة بالحي من طرف السلطات المعينة في العديد من المرات، بينها إحصاء 2007 التي اعتمدت عليه السلطات خلال عمليات الترحيل، غير أنه لم يتم ترحيلهم لحد الساعة، وهو ما أثار حفيظتهم كون أن الآلاف من العائلات التي كانت تقطن القصدير استفادت من العملية، في حين بقيت قرابة 700 عائلة بهذا الحي تعاني في صمت.
وتذمر سكان الحي، من سياسة التهميش واللامبالاة التي تنتهجها المصالح الولائية، في التعامل مع قضيتهم، لاسيما بعد أن برمجت عملية استعجالية للقاطنين على ضاف الوديان قبل حلول فصل الشتاء المنصرم في مختلف الأحياء، في حين تم إقصاؤهم من العملية، بالرغم من تضررهم الكبير من الوادي المحاذي لسكناتهم، الذي بات يشكل مصدر تهديد في كل مرة تتساقط فيها الأمطار، ويرتفع منسوب مياهه، مؤكدين أن عملية مست بعض الأحياء على حساب أخرى تعد الأكثر تضررا، وهو ما لم يهضمه هؤلاء، مطالبين في ذات السياق بتدخل الوالي الجديد، عبد الخالق صيودة، والنظر في وضعيتهم الكارثية، وإعادة برمجتهم للترحيل ضمن عمليات الترحيل المقبلة التي تعتزم إطلاقها ذات السلطات مستقبلا.
اسمة عميرات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *