الرئيسية / أخبار محلية / سكان القرى يعانون التهميش

سكان القرى يعانون التهميش

دائرة عين الأشياخ بعين الدفلى

تفتقر قرى دائرة عين الأشياخ البالغ عدد سكانها 44865 نسمة في إحصاء سنة 2008 التابعة إداريا لولاية عين الدفلى إلى أدنى متطلبات العيش الكريم، ويتجرع سكانها اليوم ظروف الحياة البدائية التي يعيشونها بسبب البطالة وسوء الأحوال الاجتماعية. يفتقد سكان القرى للمسالك والطرقات بسبب غياب التنمية وافتقار المنطقة للمشاريع التي من شأنها إخراج السكان من التخلّف التنموي الذي يتخبّطون فيه منذ سنوات، فبالرغم من أن البلديات تبذل مجهوداتها لإقرار التنمية إلا أن اتساع الرقعة الجغرافية للقرى ومشكل التوسع العمراني الفوضوي أمران يعيقان وتيرة التنمية فيها، وأمام حالة النمو الديموغرافي المتواصل وانعدام ضروريات العيش الكريم دفعت الحاجة السكان إلى هجرة القرى إلى أماكن أخرى بحثا عن متطلبات الحياة. من بين القرى التي تعاني في دائرة عين الأشياخ قرية القوادرية التابعة لبلدية عين السلطان، حيث رفع سكانها عدة انشغالات لوالي ولاية عين الدفلى عبر “وقت الجزائر”.   في مقدمة المشاكل التي يعاني منها سكان قرية القوادرية والتي تبقى ضمن الأولويات وضعية الطرقات الداخلية المهترئة، حيث تشكل هاجسا يعيشونه يوميا وعلى مدار السنة إذ يواجه السكان متاعب يومية تتفاقم عند تساقط أولى قطرات الأمطار الموسمية، خاصة مع الأيام الشتوية التي تعرف بتساقط كميات معتبرة من المطر والثلوج التي تحولها إلى برك للمياه وحقول من الأوحال والطين التي يصعب على الراجلين والراكبين على السواء اجتيازها حيث يكابدون مشقّة التنقّل فيها مرغمين، وفي الصيف يعانون من تطاير الغبار في كل مكان الأمر الذي يجعلهم يصابون بأمراض الحساسية والربو لكن حصة الأسد من المعاناة يدفعها أطفال المدارس الذين يجبرون على قطع هذه الطرقات المهترئة يوميا صباحا ومساء رغم صعوبة اجتيازها. من جهة أخرى، يعاني السكان من مشكل المياه القذرة التي يغرقون فيها، حيث تفتقر هذه القرية إلى شبكة الصرف الصحي التي من شأنها أن ترفع الغبن عنهم أين تتجمّع المياه القذرة على شكل برك متعفنة وأخرى تتّخذ مسلكا عبر طرقات القرية المهترئة بسبب عدم ربط هذه الأخيرة بشبكة الصرف الصحي، ما ينجم عنها عدّة أمراض على غرار الحساسية والربو خاصة في فصل الصيف المعروف بحرارته الشديدة والانتشار الواسع للأوبئة والأمراض المعدية بسبب تلوث المحيط بالإضافة إلى انتشار الحشرات الضارة خاصة الناموس والذباب الذي يغزو منازل السكان، ورغم الأموال التي ينفقونها لاقتناء المبيدات المختلفة المضادة للحشرات إلا أن معاناتهم تستمر، حيث صرح السكان أنهم يصرفون على شراء المبيدات أكثر مما يصرفون على غذائهم اليومي، وبالإضافة إلى الحشرات يعاني السكان من مشكل انبعاث الروائح الكريهة من كل موقع والتي أضرت بالصغار والكبار الأمر الذي جعلهم يترددون بكثرة على الأطباء والمستشفيات نتيجة إصابتهم بأمراض مزمنة. كما طالب سكان القرية السلطات المحلية بضرورة التدخل وانتشالهم من المشاكل التي يتخبطون فيها والتي أثرت سلبا على حياتهم بالمنطقة ومن بين هذه المشاكل مشكل السكن، الذي يشتكي منه الكثير من أهل القرى الذين قالوا إن قائمة طالبي الدعم للبناء الريفي تزداد في كل سنة مع زيادة نسبة السكان بالقرية ولكن البلدية لا تلبي كل هذه المطالب، وعن هذا المشكل طالب العديد منهم إضافة حصص أخرى لسكان القرية قصد استفادة عدد أكبر من السكان المحرومين من البناء الريفي خاصة أن البلدية تعتبر فلاحية مائة بالمائة. في هذا الصدد وأمام كل النقائص التي يعاني منها قرويو القوادرية ببلدية عين السلطان دائرة عين الأشياخ، طالب شباب وسكان البلدية والقرى عبر “وقت الجزائر” والي ولاية عين الدفلى ببرمجة زيارة عمل وتفقد للقرية وللبلدية والدائرة بأكملها من أجل الوقوف على مدى تهميش القرى من التنمية، وإنصافهم بمشاريع تنتشلهم من العزلة والحالة المزرية التي يعيشونها. ق. م

شاهد أيضاً

الشروع في أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي

العوانة بجيجل انطلقت بحر الأسبوع الماضي أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي ببلدية العوانة 10 كلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *