سكان حسين داي بالعاصمة يخشون الموت تحت الأنقاض

انهيار العمارات القديمة بات خطرا محدقا بهم

تعيش العديد من العائلات القاطنة بالعمارات الهشة على مستوى بلدية حسين داي بالعاصمة على أعصابها، جراء انهيار أجزاء من الشرفات بإحدى البنايات المهددة بالانهيار، وهو ما أدى بها للاحتجاج تعبيرا عن رفضها المطلق لـ”سياسة التماطل” التي تنتهجها المصالح المعنية مع وضعيتها التي تزداد سوءا مع مرور الوقت.

السكان يطالبون بالترحيل والولاية تعد بترميم العمارات

احتج العديد من المتضررين، لاسيما بكبرى شوارع البلدية، كشارع “طرابلس”، و”بوجمعة مغني” تنديدا بما وصفوه بـ”تماطل” السلطات في برمجتهم ضمن عمليات إعادة الإسكان التي تقوم بها منذ أربعة أعوام، في وقت يعيشون خطرا محدقا، بسبب تلك الشقق القديمة الآيلة للانهيار في أية لحظة، خاصة بعد تسجيل في السنوات الأخيرة عدة حوادث تتعلق بسقوط شرفات وسلالم وحتى جدران، أدت بعضها لوفاة أشخاص، وآخرها سقوط حجارة جراء انهيار شرفة بإحدى العمارات، على رأس شخص يفوق الأربعين سنة وهو مواطن من ولاية أخرى قدم لحسين داي، وهي الحادثة التي أخرجتهم عن صمتهم، أين احتجوا تعبيرا عن رفضه القاطع لسياسة “التمـــاطل” التي تنتهجها المصالح المحلية في تجسيد مطلبهم المتمثل في ترحيلهم وتوفير سكنات لائقة لهم، مكتفية -على حد قولهم- بتقديم وعود كاذبة لا غير، مؤكدين أن صبرهم قد نفد ومعاناتهم تزيد كل سنة أمام استمرار الوضع الكارثي التي تشهده عماراتهم التي شيّدت منذ العهد الاستعماري. وعبّر السكان عـــن مدى تخوفهم من تكــــرار نفس الحوادث، لاسيما مع اقتراب موسم الأمطار، التي تزيد فيه مخاطر احتمالية انهيار أجزاء من سكناتهـــم بشكل كبير، مشيرين إلى أنه في الكثير من الحــالات التي يتم فيها تسجيل انهيارات لا يتمكنون من الخروج من سكناتهم إلا بتدخل مصالح الحمــــاية المدنية، مهــــددين بتشديد لهجة احتجاجهم واللجوء إلى التصعيد حالة عدم الاستجابة لانشغالهم المطروح. للتذكير، فإن أغلب العمارات القديمة الواقعة بالبلدية، أدرجت ضمن مشروع الترميمات بدل تهديمها وترحيل قاطنيــــها، وهو ما يفسّر عدم برمجة المتضررين للترحيل، حيث تكفلت مصالح ولاية الجزائـــر ببعض العمــــارات في إطار مشروعها الاستراتيجي، بينما قامت مصالح البلدية بترميــم 10 بنايات تابعة لها فقط.

 

اسمة عميرات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *