الرئيسية / أخبار محلية / سكان “سلمون الهاشمي” عنابة يعيشون حياة البداوة

سكان “سلمون الهاشمي” عنابة يعيشون حياة البداوة

بسبب ثالوث الفقر، المعاناة والبطالة

عبّر سكان قرية سلمون الهاشمي ببلدية عين الباردة بعنابة، عن خيبة أملهم في أعضاء المجلس البلدي الذين يظلون بعيدين عن انشغالاتهم ومعاناتهم اليومية في مجالات الماء، التشغيل المرافق الصحية والغاز الطبيعي، الذي يظل حلم العائلات خاصة منها القاطنة بالأكواخ القصديرية. وحسب بعض المنتخبين المحليين، فإن البلدية تتوفر على إمكانيات هائلة من شأنها أن تساهم في دفع عجلة التنمية بهذه الناحية التي تعد نقطة عبور مهمة للمثلث الصناعي عنابة قالمة وسكيكدة، وتتوسط المناطق السكانية الكبرى بالولاية، لكن مداشرها ظلت تفتقر لمظاهر التمدن كشبكات الصرف الصحي حيث أن المياه ذوقها مالح، زيادة على ضعف التغطية الصحية والانقطاع الكهربائي خاصة في فصل الشتاء.
فالمتاعب والمعاناة التي يواجهها سكان قرية سلمون الهاشمي تكمن أساسا في إقصاء البطالين من أبناء العائلات الفقيرة من مناصب الشغل وعقود الإدماج المهني وحتى الشبكة الاجتماعية والتي وزعت بطريقة “بن عميس” على أشخاص من معارف المير وبعض من أعضائه، علما أن أبناء هؤلاء المسؤولين وأقاربهم فرضوا منطقهم على السكان الأصليين للمنطقة، الأمر الذي فجّر الوضع بمنطقة سلمون الهاشمي، والتي تحولت هي الأخرى إلى بؤرة لا تعرف الاستقرار بسبب الصراعات الداخلية بين أعضاء المجلس البلدي إلى حد أنهم فشلوا في عملية امتصاص غضب المواطنين والذين نقلوا احتجاجاتهم إلى الشارع وغلق مقر البلدية والتي يعتبرونها ملكا لبعض الأشخاص، فيما تم حرمان المئات من العائلات البسيطة من تحقيق أدنى المطالب خاصة أن قرى عين الباردة مازالت تفتقر لمظاهر التمدن كون أغلب الطرقات مجرد مسالك ترابية جرفتها مياه الأمطار الأخيرة بعد أن تركتها المصالح البلدية في منتصف الأشغال، الأمر الذي يصعب على تلاميذ المشاتي المترامية في أطراف القرى التابعة لبلدية عين الباردة، التنقل إلى مدارسهم وهناك من يستعمل الأحذية المطاطية أو استعمال الجرارات والتي تصلح للسير على هذه المسالك الجبلية.
وفي سياق متصل، حمل سكان قرية سلمون الهاشمي مسؤولية عدم استفادتهم من الغاز الطبيعي لأعضاء المجلس البلدي بسبب عدم المبالاة وفشلهم في نقل أهم مطلب يظل حلم ألف عائلة منذ 10 سنوات، يحدث هذا في وقت تم فيه ربط أحياء الحروشي والبسباسة بالغاز الطبيعي رغم أن هذه الأخيرة لا تبعد عن منطقة سلمون الهاشمي إلا بـ 2 كلم .
وفي سياق متصل، ينتظر سكان ذات القرية مشروع المركز الصحي بفارغ الصبر للتملص من المعاناة ومصاريف نقل المرضى خاصة في الليل، أين تقل حركة المواصلات ويصعب على أهل المريض نقله إلى مستشفى عين الباردة. وحسب رئيس الصحة الجوارية بالحجار، فإنه من المنتظر الإفراج عن مشروع بناء مراكز صحية جوارية بكل المشاتي، علما أن هاجس النقل يشكل عبئا على سكان سلمون الهاشمي الذين يقلون سيارات الفرود أو يستفيدون من خدمات الحافلات التي تأتي ممتلئة عن آخرها من ولاية قالمة، الأمر الذي يصعب من عملية نقل سكان هذه القرية، خاصة منهم العمال والطلبة.
وفي قطاع التربية، تعاني المؤسسات التربوية من نقص التدفئة والوسائل البيداغوجية، كما تفتقر التجمعات السكانية الكبرى للإكماليات، حيث يضطر التلاميذ إلى التنقل إلى عين
الباردة مركز لمواصلة دراستهم. ورغم الطابع الفلاحي والرعوي الذي تتميز به أراضي بلدية عين الباردة والثروة المائية التي تميزها عن بقية بلديات ولاية عنابة لتوفرها على نحو 20 سدا خاصا بالري الفلاحي، فإن الفلاحة لم تبلغ الأهداف المرجوة، ويعتمد الفلاحون على الحواجز المائية في سقي محاصيلهم الزراعية بسبب عدم ربط هذه السدود بالكهرباء، كما اشتكى الفلاحون من العراقيل البيروقراطية التي حرمتهم من الاستفادة من الدعم الفلاحي خاصة أن الفلاحة في عين الباردة في نقطة الصفر بعد العزوف الجماعي للفلاحين.
راضية العربي

شاهد أيضاً

الشروع في أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي

العوانة بجيجل انطلقت بحر الأسبوع الماضي أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي ببلدية العوانة 10 كلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *