الرئيسية / أخبار محلية / سكان قرية المواهبة يريدون التنمية

سكان قرية المواهبة يريدون التنمية

واد الشرفاء بعين الدفلى

تفتقر قرية المواهبة ببلدية واد الشرفاء البالغ عدد سكانها 2000 نسمة التابعة إداريا لدائرة جندل شرق ولاية عين الدفلى إلى أدنى متطلبات العيش الكريم ويتجرع سكانها اليوم كؤوس الويلات نتيجة ظروف الحياة البدائية التي يعيشونها بسبب البطالة وسوء الأحوال الاجتماعية، حيث يفتقد سكان القرى للمسالك والطرقات بسبب غياب التنمية وافتقار المنطقة للمشاريع التي من شأنها إخراج السكان من التخلّف التنموي الذي يتخبّطون فيه منذ سنوات، فبالرغم من أن البلدية تبذل مجهوداتها لإقرار التنمية، إلا أن اتّساع الرقعة الجغرافيّة للقرى ومشكل التوسع العمراني الفوضوي أمران يعيقان وتيرة التنمية فيها، وأمام حالة النمو الديمغرافي المتواصل وانعدام ضروريات العيش الكريم دفعت الحاجة السكان إلى الاعتماد على خدمة الأرض وتربية المواشي وهو القطاع الذي يعتبر شريان الحياة لهذه المنطقة والولاية بصفة كاملة أمام انعدام فرص العمل في المجالات الأخرى.

في مقدمة المشاكل التي يعاني منها سكان قرية المواهبة والتي تبقى ضمن الأولويات وضعية الطرقات الداخلية المهترئة، حيث تشكل هاجسا يعيشونه يوميا وعلى مدار السنة، إذ يواجه السكان متاعب يومية تتفاقم عند تساقط أولى قطرات الأمطار الموسمية خاصة مع الأيام الشتوية التي تعرف بتساقط كميات معتبرة من المطر والتي تحولها إلى برك للمياه وحقول من الأوحال والطين التي يصعب على الراجلين والراكبين على السواء اجتيازها، حيث يكابدون مشقّة التنقّل فيها مرغمين، وفي الصيف يعانون من تطاير الغبار في كل مكان، الأمر الذي يجعلهم يصابون بأمراض الحساسية والربو، لكن حصة الأسد من المعاناة يدفعها أطفال المدارس الذين يجبرون على قطع هذه الطرقات المهترئة يوميا صباحا ومساء رغم صعوبة اجتيازها.

غياب قنوات الصرف الصحي.. كارثة بيئية وشيكة 

من جهة أخرى، يعاني السكّان من مشكل المياه القذرة التي يغرقون فيها أسبوعيا، حيث تفتقر هذه القرى إلى شبكة الصرف الصحي التي من شأنها أن ترفع الغبن عنهم، أين تتجمّع المياه القذرة على شكل برك متعفنة وأخرى تتّخذ مسلكا عبر طرقــات القرية المهترئة بسبب عدم ربط هذه الأخيرة بشبكة الصرف الصحي واعتماد السكان على الحفر التقليدية ما ينجم عنها عدّة أمراض على غرار الحساسية والربو خاصّة في فصل الصّيف المعروف بحرارته الشديدة والانتشار الواسع للأوبئة والأمراض المعدية بسبب تلوث المحيط، بالإضافة إلى انتشار الحشرات الضارة خاصة الناموس والذباب الذي يغزو منازل السكان ورغم الأموال التي ينفقونها لاقتناء المبيدات المختلفة المضادة للحشرات، إلا أن معاناتهم تستمر، حيث صرح السكان بأنهم يصرفون على شراء المبيدات أكثر مما يصرفون على غذائهم اليومي، بالإضافة إلى الحشرات يعاني السكان من مشكل انبعاث الرّوائح الكريهة من كل موقع والتي أضرت بالصّـــغار والكبار الأمر الّذي جعلهم يترددون بكثرة على الأطباء والمستشفيات نتيجة إصابتهم بأمراض مزمنة.

 البطالة تخنق الشباب 

في سياق آخر، تفاقمت معاناة شباب قرية المواهبة مع الواقع المرير نتيــجة الفقر المتفشي في أوساطهم الناجم عن البطالة الخانقة التي تلازم يومياتهم بسبب انعدام مشاريع تنموية وفرص عمل أو هياكل قاعدية تنتشلهم من الضياع ومختلف الآفـــات الاجتماعية التي تتربص بهم بسبب الفراغ القــــاتل الذي يتخبـــطون فيه، علما أن أغلبهم خريجو جامعات ومعاهد عليا ومتحصلون على شهادات في مختلف الاختصاصات. ومن جانب آخر، أشار الشباب إلى انعدام المرافق الشبانية والرياضية وأبسط وسائل الترفيه واللعب والتثقيف لممارسة نشاطاتهم التي يرغبون فيها، حيث يقضون معظم أوقاتهم في المقاهي، كما يتخذ البعض الآخر من حواف الطرقات ملاذا لهم، وأمام هذه المعاناة اليومية يطالب هؤلاء من السلطات المحلية بإدراج مشاريع تنموية لخلق مناصب شغل في قراهم أو البلدية الأم من أجل انتشالهم من شبح البطالة، وقصـــد فك العـزلة عن القرى يطالب أهالي المنطقة من المنتخبين المحليين ومن الجهات المعنية ضرورة التدخل العاجل وتخصيص مشاريع تنموية في قراهم لتدارك العجز بدءا بتعبيد الطرقات والمســالك الداخلية وربط منازلهم بشبكة الصرف الصحي والميـــاه القذرة، كما يناشد كل سكّان القرية التفات المسؤولين إلى منطقتهم لوضع مخــــطط لها وجعلها ضمن اهتماماتـــهم لتستفيد من البرامج المخــــتلفة لدفع عجلة التنميـــة بها من أجل إخراجهم من دائــــرة البـــؤس والحرمان التي يعيشــونها منذ عدّة سنوات. انعدام النقل بين القرية والبلدية يعمّق المعاناة   يؤرق يوميات السكان والمتمدرسين الغياب الحاد في وسائل النقل، إضافة إلى ما تعرفه طرق البلدية من تدهور بالقرى، حيث يعرف النقل غيابا شبه كلي ولا توجد بالقرية وسائل نقل عمومية ولا سيارات الأجرة التي تكفي عدد السكان، مما يجعلهم في بعض الأحيان يستعينون بسيارات “الكلوندستان” إن وجدت، حيث لم تبق معاناة هؤلاء عند غياب ضروريات الحياة، بل يشتكي السكان من انعدام النقل الريفي وعدم وجود خطوط كافية على مستوى القرى بأكملها وهذا ما لا يقدر عليه البعض من ذوي الدخل الضعيف، وعلى اثر نقص وسائل النقل وانعدامها في بعض الأحيان يضطر بعض السكان إلى قطع مسافات طويلة على الأقدام بغية الوصول إلى الأماكن التي يتوفر فيها النقل أو إلى الطريق الذي يوجد فيه النقل، كما عبّر السكان عن تذمرهم مما يحدث خاصة مع كبار السن والنساء في حين يطالب هؤلاء السلطات المعنية وعلى رأسها مديرية النقل لولاية عين الدفلى بتوفير خطوط نقل للقرى لفك العزلة عن بلديتهم لتكون التغطية على مدار اليوم لتسهيل تنقلاتهم رفقة عائلاتهم وقضاء حاجياتهم اليومية، ولهذا يلتمس العشرات من الجهات المعنية ضرورة التدخل العاجل وإيجاد حلول كفيلة لحل هذا المشكل الذي طال أمده.

 مصلحة توليد مطلب ملح لا يجد صدى عند السلطات 

كما يشتكي السكان من انعدام التغطية الصحية للنساء الحوامل ومطلب بناء مصلحة للولادة كان ملحا من طرف سكان المواهبة والمناطق المجاورة لها، حيث أضحى الأمر يثير حفيظتهم واستياءهم جراء ما يتكبّدون من ويلات المعاناة والتنقل نحو مصلحة التوليد بعاصمة الولاية وأحيانا يتنقلون إلى مصلحة التوليد بوامري او مستشفى مدينة المدية او البليدة، وقال بعض سكان البلدية بأن انعدام مصلحة للولادة بالبلدية أضحى ينعكس سلبا على حياة نسائهم وحياة أبنائهم على حد سواء بسبب ما قد يتعرضون له من مخاطر محدقة، وطالبوا من جهة أخرى المسئولين على قطاع الصحة بعن الدفلى بضرورة بناء مصلحة خاصة بالولادة بالبلدية لتفادي وقوع كوارث صحية لنسائهم وأولادهم، وعدم استجابة السلطات لهذا المطلب أثار حفيظتهم واستياءهم من الوضع المزري الذي يعيشونه رغم عديد الشكاوى المقدمة إلى مصالح البلدية.

السكان ينتظرون نصيبهم من الغاز الطبيعي

في هذا المجال، أكد السكان في تصريحاتهم لـ”وقت الجزائر”على حرمانهم من الغاز الطبيعي وهي مشكلة قديمة يُعاد طرحها في كل مرة، بحيث يطالبون بربط قريتهم بالغاز الطبيعي على غرار القرى البلديات الأخرى التي برمجت بمشروع في الأيام الأخيرة وتزويدهم بهذه المادة الحيوية خاصة بعد عدم إدراج قريتهم في القائمة، انعدام الغاز  يبقى الهاجس الأكبر للسكان في ظل معاناتهم مع قارورة غاز البوتان التي أرهقت كاهلهم، بحيث يصل سعر القارورة الواحدة في عز فصل الشتاء إلى 400 دج، وفي حديث لأحد السكان أكد بأن “هذا الأمر أصبح يثير حفيظتهم خاصة في فصل الشتاء حيث تبرز قساوة الطبيعة”، وفي هذا الصدد يُطالب السكان من السلطات المحلية بالتعجيل في ربط بيوتهم بغاز المدينة بغية رفع الغبن عنهم وتحسين أوضاعهم المعيشية خاصة مع قدوم عواصف البرد والثلوج.

.. ويريدون بالانارة العمومية 

كما اشتكى السكان من غياب الإنارة العمومية، حيث عبّر المواطنون عن المعاناة التي يعيشونها بالقرى يوميا جراء غيابها، حيث بات قاطنو المواهبية لا يغادرون منازلهم خاصة في الفترات المسائية بسبب الظلام الدامس الذي تعرفه منطقتهم تخوفا من الاعتداءات والسرقة التي باتت تهددهم من قبل المنحرفين خاصة في ظل انعدام الأمن وانتشار الآفات الاجتماعية والسرقة التي يتعرضون لها والتي باتت تهدد السكان وممتلكاتهم خاصة ليلا. وأمام هذه الأوضاع يطالبون من السلطات المعنية بضرورة التدخل العاجل في أقرب الآجال من أجل وضع حد لهذه المعاناة التي هرمتهم بلا وقت، ويشتكي أيضا سكان وسط مقر البلدية من انعدام الإنارة العمومية في الشوارع، الأمر الذي جعلهم يعيشون عزلة حقيقية في معظم المناطق والشوارع جراء انعدام الأعمدة الكهربائية، مطالبين سلطات البلدية بضرورة تسجيل مشاريع لتوفير الإنارة العمومية بالشوارع قصد تفادي المشاكل الناجمة عن الظلام الدامس في معظم مناطق البلدية.

  بيوت هشّة تقلق سكانا يطالبون بالبناء الريفي

طالب سكان المواهبة السلطات المحلية بضرورة التدخل وانتشالهم من المشاكل التي يتخبطون فيها والتي أثرت سلبا على حياتهم بالمنطقة ومن بين هذه المشاكل مشكل السكن الذي يشتكي منه الكثير من أهل القرى، حيث قالوا بأن  قائمة طالبي الدعم للبناء الريفي تزداد في كل سنة مع زيادة نسبة السكان بالقرية ولكن البلدية لا تلبي كل هذه المطالب، وعن هذا المشكل طالب العديد منهم إضافة حصص أخرى لسكان القرية قصد استفادة عدد أكبر من السكان المحرومين من البناء الريفي خاصة أنه البلدية تعتبر فلاحية مئة بالمائة. وفي هذا الصدد، وأمام كل النقائص التي تعاني منها قرية المواهبة بلدية واد الشرفاء بولاية عين الدفلى طالب شباب وسكان البلدية والقرى عبر يومية “وقت الجزائر” والى عين الدفلى عزيز بن يوسف ببرمجة زيارة عمل وتفقد للبلدية والدائرة بأكملها من أجل الوقوف عن مدى تهميش المواهبة والقرى من التنمية وإنصافهم بمشاريع تنتشلهم من العزلة والحالة المزرية التي يعيشونها.

شاهد أيضاً

الشروع في أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي

العوانة بجيجل انطلقت بحر الأسبوع الماضي أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي ببلدية العوانة 10 كلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *