الرئيسية / أخبار محلية / سكان قرية “زينة” ببجاية يغادرون أرضهم بحثا عن الاستقرار

سكان قرية “زينة” ببجاية يغادرون أرضهم بحثا عن الاستقرار

تعتبر من مناطق بلدية إغيل أعلي المهمشة والمحرومة

يعيش سكان قرية “زينة” ببلدية إغيل أعلي بولاية بجاية مشاكل عديدة أثرت سلبا على حياتهم اليومية وذلك بسبب تهميشهم وحرمانهم من المشاريع التنموية، واتهموا المنتخبين بعدم الوفاء بوعودهم بدليل عدم استجابتهم لمختلف المطالب المرفوعة والتي لا تزال عالقة إلى حد الساعة.
@حلم سكان هذه المنطقة يكمن في الهجرة إلى حيث تتوفر الظروف العادية للحياة الكريمة، سيما وأن اليأس لم يستول على السكان العاديين فقط بل امتد إلى المنتخبين وهو ما لمسناه عند الحديث عن واقع القرية الجميلة بمناظرها الطبيعية والفقيرة جدا من حيث مشاريع التنمية المحلية، ما جعل حياة السكان صعبة جدا.
في هذا الصدد، قال أحد المواطنين متحسرا، إن “التمسك بالبقاء في القرية مجرد حتمية، حيث أن الميسورين قليلا غيروا الأرض منذ زمن بعيد ورغم توسلاتهم الكثيرة والمتعددة عبر المراسلات الموجهة للسلطات المحلية والولائية، إلا أنه لا شيء تغير بل بالعكس الأوضاع ازدادت سوءا”، ويضيف ممثل السكان أن الحياة تفقد معناها في القرية التي تفتقر للمشاريع والبرامج التنموية، ويؤكد أن العزلة تتجذر بقريتهم بقدر حرمانها من المشاريع التي وحدها تصنع الحياة في كل مكان.
ويعد مشكل غياب شبكة صرف المياه القذرة على رأس القائمة، حيث كل عائلة تضطر إلى إنجاز حفرة خاصة بها للتخلص من مياه الصرف الصحي ومع كثرتها أصبح خطر الأوبئة الفتاكة والأمراض المتنقلة عن طريق المياه يخيم على كل ربوعها، فالمياه القذرة والمستعملة وجريانها وسط الطرقات والمسالك الريفية أصبحت من الديكور اليومي للقرية، ويكاد القاطنون يتأقلمون معها لولا الروائح الكريهة المنبعثة من أماكن تجمعها دون أن تفلح مبادرات التطوع التي قام بها السكان عدة مرات لإزالتها بسبب كثرتها وامتدادها إلى مساحات أكبر.
وعن دور البلدية في هذا الصدد، رد علينا بعض السكان أن حتى في مركز البلدية نفسها توجد أحياء لا تتوفر على شبكة الصرف الصحي، فما بالك بقرية “زينة” التي تبعد بنحو 10 كلم عن مكتب رئيس البلدية.
وقد لخص لنا السكان أهم المشاكل والنقائص التي يعانون منها خاصة من جانب التهيئة وبرامج التنمية المحلية، حيث أن القرية محرومة من كل شيء فالماء يزور حنفياتهم مرة واحدة في الأسبوع وبكميات محدودة ولسويعات معدودة وبالتالي اضطرارها للمخاطرة بحياة أبنائها لجلب الماء من الآبار البعيدة متحملين ويلات الإصابات بالأمراض المتنقلة عن طريق المياه.
وأكد عقلاء المنطقة بأنه لا شيء يوجد بهذه القرية المنسية لا ماء، لا طرقات، لا نقل، لا دراسة عادية ولا تنمية محلية ولا شيء يوحي بتوفر الحياة فيها باستثناء صبر السكان وتمسكهم بالأرض، بالنسبة لشبكة الطرقات فهي لا تحمل من المعنى إلا الاسم، حيث هي مجرد مسالك ريفية غير صالحة للاستعمال في الشتاء كما في الصيف والمدرسة الابتدائية الوحيدة التي بقيت مهددة بالزوال خلال العام الدراسي القادم بسبب نقص التجهيزات بعد أن هجرها التلاميذ، ولم يبق فيها إلا بعض أبناء الفقراء المغلوب على أمرهم، وهي اليوم تضمن الدراسة لساعات وتفتح أحيانا وتغلق في كثير من الأحيان.
وفيما يخص الخدمات الصحية فلا أثر لوجودها، بينما قطاع النقل فهو من المنسيات في حياة سكان قرية “زينة”، بسبب غيابه الكلي ومشكل نقص الماء يفرض نفسه، لكن الأمل يبقى قائما في وصول ماء سد تشي حاف
بعد ثلاث سنوات من الآن، والمدرسة الابتدائية الوحيدة يمكن غلقها بسبب غياب المعلمين الذين لا يحضرون دائما.
ع.عماري

شاهد أيضاً

الشروع في أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي

العوانة بجيجل انطلقت بحر الأسبوع الماضي أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي ببلدية العوانة 10 كلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *