أخبار عاجلة

  سكـــان حــــوش “لامـــار” بزرالدة يطــالــبــــون زوخ بالتـرحـــيــل

سئموا المعاناة داخل سكنات فوضوية قرابة 20 سنة

طالب سكان الحي القصديري الواقع ببلدية زرالدة بالعاصمة السلطات المحلية بضرورة النظر إليهم بنظرة جادة تضعهم في طريق التنمية بعدما أضحوا يعانون بسبب التقلبات الجوية، وترحيلهم إلى سكنات جديدة تبعدهم عن السكن الفوضوي.

قال السكان إنهم منذ 20 سنة وهو يقطنون سكنات فوضوية بالحي القصديري المعروف بحوش “لامار” المحاذي للطريق السريع الرابط بين زرالدة وبومرداس، حيث أنه توجد 700 عائلة على مستواه تنتظر عملية برمجتهم من أجل ترحيلهم إلى سكنات جديدة في إطار عملية إعادة الإسكان التي شهدتها العاصمة منذ 2014 إلا أنه تم تجاهل حيهم، وفي كل مرة يستعدون “للرحلة” إلا أنه يتم تأجيلها لأسباب يجهلونها، وهو الأمر الذي لم يقووا على تحمله خاصة أن فصل الشتاء على الأبواب، حيث تعبث بهم التقلبات الجوية كما تشاء في ظل هشاشة البيوت التي يأوون إليها وغياب أساسيات العيش الكريم، إضافة إلى أنهم يقطنون في جبل وعلى حافة واد، وهم متخوفون من تكرار سيناريو البحث عن قارورات الغاز في الأيام الشتوية الباردة خاصة مع تذبذب التوزيع وندرتها في بعض الفترات. وأضاف المواطنون أنهم سئموا من الوضع الذي يعيشون فيه منذ قرابة ربع قرن دون أن تتحرك السلطات لتحسينها والتخفيف من وطأة المعاناة التي لا يعرفها إلا من قاسى برد الشتاء وحرارة الصيف في حيز مكاني ضيق تنعدم فيه أدنى الضروريات ومعرض لكل أنواع الأخطار سواء الفجائية خلال تهاطل الأمطار الغزيرة أو البعيدة المدى والمرتبطة بالأمراض المزمنة التي تفتك بهم مع مرور الوقت، مشيرين بذلك إلى افتقارهم لما يمكن أن يجابهوا به الشتاء القارص ممثلا في الغاز الطبيعي، إذ يكابدون رحلة البحث عن قارورات غاز البوتان في كل شتاء، وهو ما عمّق معاناتهم، مطالبين الجهات المحلية ووالي الجزائر، عبد القادر زوخ، بالتدخل من أجل إيجاد تسوية والتي أكدوا أنها لا يمكن أن تكون إلا بإعادة إسكانهم وإدراجهم في عملية الترحيل المقبلة لتطليق حياة البؤس والمعاناة التي يتجرعونها منذ سنوات.وأشار محدثونا إلى معاناة أخرى لا تقل ضررا عن معاناة برد شتاء دون غاز، حيث عرجوا على مشكل غياب الماء عن بيوتهم، خاصة أن هذه المادة الحيوية لا يمكن الاستغناء عنها لكثرة استعمالاتها، حيث يضطر بعض السكان إلى جلبها من عند بعض السكان المحاذين لحيهم، في حين يجبر آخرون على اقتناء صهاريج من المياه رغم محدودية دخلهم، في معاناة حقيقية بكل المقاييس جراء الأوضاع المأساوية التي تتخبط فيها العائلات. وأضاف محدثونا أنهم وعائلاتهم وأطفالهم محرومون من أدنى متطلبات الحياة، حيث لا يجد الأطفال مختلف المرافق الترفيهية من أجل اللعب على مستواها، ما يجعلهم يعرضون حياتهم للخطر واللعب بالقرب من الواد الذي من الممكن أن يقع داخله الأطفال الصغار ويؤدي بحياتهم إلى التهلكة. ولهذا يناشد سكان حوش “لامار” بزرالدة السلطات المحلية والولائية إلى ضرورة الاستجابة لانشغالاتهم وترحيلهم إلى سكنات جديدة سيما أنهم يعيشون في حي غير مستقر ومهدد بالكوارث في أي لحظة وأي وقت.

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *