سكـــان “رأس قلــوش” بالمديـــة يريدون عـيادة وتزفــيت الطرقــات

سئموا تجاهل مطالبهم

لا يزال سكان حي “رأس قلوش” ببلدية المدية يعيشون أزمة غياب عيادة طبية على مستوى حيهم، الأمر الذي أثقل كاهلهم وجعلهم يواجهون صعوبات في التنقل إلى العيادات المجاورة من أجل التداوي خاصة في فترات الليل، أين يواجه هؤلاء خطر الطريق جراء الظلام، وخطر انعدام وسائل النقل والتي تعاني هي الأخرى من نقائص بالجملة على الرغم من التعداد السكاني الكبير للحي.

وحسب السكان فهم يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج بسبب بعد مسافة العيادات المجاورة، ما يشكل عبأ للمواطنين الذين يتنقلون يوميا لعيادة “مرج شكير” للقيام بالفحوصات الطبية اللازمة وهذا بعد تكبّد العناء في ظل نقص وسائل النقل وسيارات الإسعاف للتكفل بالحالات الاستعجالية، مضيفين أنه رغم الشكاوى العديدة المطروحة للسلطات المعنية قصد التدخل العاجل من أجل توفير عيادة طبية بالحي للتكفل الطبي بالسكان، إلا أنهم لم يجدوا أي رد إيجابي بهذا الشأن.
 وأمام مطالب السكان التي لم تتحقق، يناشد المواطنون السلطات المحلية إدراج مشروع عيادة متعددة الخدمات لتخفيف المعاناة اليومية للسكان مع توفير كل الإمكانيات والعتاد الطبي الذي من شأنه ضمان خدمات في المستوى للمرضى وكذا الطاقم الطبي المتخصص، وللتخفيف من معاناتهم، إضافة إلى ضرورة تدخل السلطات المحلية والولائية من أجل إنصافهم وذلك بإنجاز عيادة طبية بمنطقتهم لتفادي الارتفاع في نسبة الوفيات التي تنجر في أغلب الأحيان عن عدم تمكين المريض من الوصول إلى المستشفى في الوقت المناسب، وتسهيل عملية تلقيح أبنائهم خاصة أيام البرد والشتاء.
من جهة أخرى، يشتكي سكان الحي من الوضعية المزرية التي آلت إليها ظروفهم المعيشية، فهم يفتقرون إلى أدنى شروط الحياة الكريمة مع غياب كلي للمهام المنوطة للسلطات المحلية.
وفي هذا السياق، اشتكى سكان  حي “رأس قلوش” من مشكل اهتراء الطرقات إلى جانب تعطل المركبات، الوضع الذي زاد من استيائهم خاصة أن معظم الأحياء تعرف مثل هذه الظاهرة مما يصعب على السائقين ركن سياراتهم وسط الأحياء التي يقطنون بها، فضلا عن توقف حركة المرور جراء تراكم الأوحال، الأمر الذي جعل قاطني الحي يعبّرون عن امتعاضهم الشديد من الحالة المزرية التي هم مجبرون على تحمّلها ليس عقب كل تساقط للأمطار فقط، بل وعلى مدار فصول السنة، فشتاء يواجه هؤلاء عناء التنقل وسط أوحال يصعب اجتيازها وحتى الأطفال المتمدرسين ضاقوا ذرعا من وضعية الطريق التي أصبحت مصدرا لانتشار الأمراض والأوبئة نتيجة للغبار المتطاير والحشرات الناتجة عن تراكم برك المياه القذرة، كلها عوامل تسببت في معاناة السكان وحوّلت حياتهم إلى كابوس حقيقي فوضعية الطرقات أكسبت الحي طابعا ريفيا وهي حال معظم أحياء البلدية، وعند حلول فصل الصيف تتحول المسالك إلى مصدر للغبار المتطاير لتصبح هذه الوضعية ومع مرور السنوات مصدر قلق واستياء كبير في أوساط السكان الذين لم يخفوا تذمرهم إزاء الوضع، حيث أعربوا وبلهجة كلها غضب عن استيائهم من تجاهل السلطات المحلية لمعاناتهم وشكاويهم العديدة.
 وأمام هذه الأوضاع المزرية التي يتخبط فيها قاطنو حي “رأس قلوش” بوسط مدينة المدية، يناشد هؤلاء السلطات المحلية التدخل العاجل لتزفيت طرقات الحي في أقرب الآجال لإخراجه من دائرة المعاناة والتهميش التي طال أمدها.
حليم موزاوي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *