الرئيسية / أخبار محلية / سكــــان حـــي “البـــــاطـــوار” بالمـــديـــة ينــتــظــرون التفـــاتة السلطـــات

سكــــان حـــي “البـــــاطـــوار” بالمـــديـــة ينــتــظــرون التفـــاتة السلطـــات

حالة الطرقات القطرة التي أفاضت الكأس

لا يزال واقع حي “الباطوار” بمدينة المدية لم يتغير كثيرا رغم توالي المجالس المحلية التي توجّه لها أصابع الاتهام من قبل السكان في استمرار الوضع القائم، فالمتجول بالحي يصطدم بالجمود التنموي الذي يئن تحته، فالطرقات غير معبّدة وشبكة الإنارة العمومية لم تغط كافة الشوارع والحي يغرق في الظلام، إضافة إلى نقص المرافق الخدماتية التي من شأنها أن تحسّن معيشة مواطنيها وملفات السكن التي ينتظر أصحابها إدراجهم ضمن عمليات الترحيل المقبلة.

لا يزال الحي يتميز بالطابع الريفي رغم انتمائه لعاصمة الولاية ولا يبعد عن مقرها إلا بـ2 كلم، سكان الحي حمّلوا المسئولين الذين انتخبوهم قبل سنتين بتهميش مطالبهم التي تأتي في مقدمتها التهيئة وتوفير المرافق الضرورية والربط بمختلف الشبكات وكل ما له علاقة بتحسين الإطار المعيشي للسكان. يعاني سكان “الباطوار” من الوضعية المتدهورة التي آلت إليها الطرقات جراء انتشار الأتربة والحفر والمطبات، ما صعّب حركة السير لدى المارة والمركبات السيارة على حد سواء لاسيما في فصل الشتاء ومع هطول الأمطار، حيث قال سكان الحي إن الوضع لم يعد يحتمل بسبب هذه الأخيرة التي لم تخضع لأي عملية تهيئة منذ نشأتها ما جعل اجتيازها أمرا صعبا سواء على السكان أو أصحاب السيارات التي كثيرا ما تتعرض لأعطاب متفاوتة الخطورة خلفت لأصحابها خسائر مادية معتبرة، وهو الأمر الذي أرق المواطنين كثيرا خاصة في فصل الشتاء حيث تتشكل البرك المائية التي يصعب اجتيازها والأوحال التي تصبح الديكور المميز لطرقات الحي طيلة فصل الأمطار، وفي فصل الصيف يشتكي السكان من تطاير الغبار وهو ما تسبب في أزمات نفسية للمصابين بالأمراض والحساسية حيث وجدوا صعوبات كبيرة في التأقلم مع الوضع، فوضعية الطرق المتدهورة خلفت مشاكل عديدة للعائلات المقيمة بالحي وأحياء أخرى وبوسط المدية، حيث أصبح أصحاب السيارات يرفضون ركن سياراتهم بالبعض منها تفاديا للطرقات التي تحدث بمركباتهم أعطابا تكابدهم مصاريف إضافية لذلك، ونظرا لتفاقم الوضع يطالب سكان “الباطوار” التدخل العاجل لمسؤوليهم من أجل إعادة بعث الحياة في حيهم الذي يعاني العزلة والتهميش منذ سنوات طويلة.

انعدام الإنارة العمومية زاد الوضع تأزما

قال السكان إن غياب الإنارة العمومية بالأزقة التابعة للحي ضاعف من معاناتهم في ظل التدهور الكبير للطرقات، حيث كثيرا ما يقعون داخل الحفر والبرك المائية بسبب صعوبة الرؤية، وأشار بعض محدثينا إلى أنهم يلجؤون إلى استعمال هواتفهم النقالة للإضاءة، كما تسبب نقص الإنارة العمومية التي يعتبرها هؤلاء ضرورية في زرع الخوف في النفوس من حدوث أي اعتداء.

*المرافق الترفيهية في خبر كان  في سياق متصل، أعرب الشباب عن تذمرهم الشديد من غياب المرافق الثقافية والرياضية بالمنطقة، حيث تعتبر هذه المرافق بمثابة متنفس للجميع من الضغوط اليومية ومن متاعب العمل، مشيرين إلى أنهم يقضون معظم وقتهم في المقهى المتواجد بالحي أو ممارسة رياضة كرة القدم في الطرقات ما قد يعرض حياتهم للخطر، أما المساحات الخضراء فهي شبه منعدمة تماما بالمنطقة التي يجد قاطنوها صعوبة في إيجاد مكان للترفيه عن أنفسهم، وقضاء أوقات ممتعة بعيدا عن الفوضى. انقطاع متكرر في مياه الشرب يشتكي سكان حي “الباطوار” بمدينة المدية من الانقطاعات المتكررة للمياه الصالحة الشرب، حيث تجف حنفياتهم لأيام الأمر الذي أثار استياءهم وراسلوا الجهات المعنية مرات عديدة بخصوص المشكل لكن الوضع بقي على حاله، وأضاف السكان أن الوضع تعقد أكثر ولم يتحسن لحد الساعة، حيث تنقطع المياه الصالحة الشرب لأيام ما يضطر السكان إلى اقتناء الصهاريج بمبالغ أثقلت كاهلهم، وقال السكان إن شبكة الماء الشروب جد قديمة بالحي ما نتج عنه– حسبهم انقطاع المياه الشروب، وهو ما أكده مدير الجزائرية للمياه السابق لولاية المدية، حيث طمأن المواطنين بتجديد الشبكة التي تم إنجازها سنوات السبعينيات.  السكان يطالبون بمكان لجمع القمامة  ما يزال سكان “الباطوار” يعانون من انتشار الروائح الكريهة المنبعثة من مكان تجمع القمامة الذي لا يحتوي على حاويات الجمع أو بناء مكان خاص به، حيث يقوم السكان برميها عشوائيا على الأرض في صورة تقشعر منها الأبدان، والتي حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق جراء الروائح الكريهة المنبعثة منها وكذا الحشرات الضارة التي تنغص عليهم صفو حياتهم، فالسكان الذين تحدثوا إلينا أبدوا استياء كبيرا من الوضعية الكارثية التي يعيشونها يوميا بسبب هذه المفرغة التي تم إنشاؤها مؤقتا آنذاك غير مبالين حسبهم بما ينجم عنها من تأثيرات وخيمة على صحة السكان، ورغم مرض عدد هائل من أبنائهم إلا أن ذلك لم يشفع لهم بتحرك المسؤولين والقضاء على هذه المفرغة، إذ أكدوا لنا أنهم يجدون صعوبة كبيرة في التنفس جراء تلوث الهواء الناجم عن الحرق العشوائي للنفايات من طرف مجهولين بعد أن تكثر ولا تقدر البلدية عن رفعها، ما يجعلهم عرضة لمختلف الأمراض التنفسية كالربو والحساسية، وكذا الأمراض الجلدية التي أضحت لا تفارقهم نتيجة انتشار الأوساخ والنفايات وتفاقم الروائح الكريهة المنبعثة من تلك المفرغة خاصة في فصل الصيف الذي تزيد فيه حدة تلك الروائح نظرا لارتفاع درجة الحرارة التي تساهم في تعفن النفايات، كما أكد لنا السكان أن الوضع يتفاقم بهبوب الرياح التي تعمل على حمل تلك الروائح إلى مسافات بعيدة بالإضافة إلى الحشرات الضارة خاصة البعوض والناموس الذي يلازمهم صيفا وشتاء، حيث رسائلهم وطلباتهم تضرب عرض الحائط من طرف المسؤولين عن البلدية والبيئة وبقي الحال على حاله منذ سنين. انسداد البالوعات زاد الطين بلة يعيش سكان حي “الباطوار” معاناة حقيقية في ظل مشكل انسداد البالوعات رغم عديد المراسلات المرفوعة من قبلهم إلى السلطات المحلية من أجل التدخل لحل الوضعية التي أدت إلى خروج المياه القذرة إلى الطريق كلما تساقطت الأمطار تتسبب في انتشار الروائح الكريهة وهو ما أخرج السكان من صمت دام طويلا، أين عبر المتحدثون عن استيائهم من عدم استجابة السلطات المعنية لشكاويهم بخصوص تسربات المياه القذرة إلى الطريق والتي تسببت لهم في العديد من المشاكل على غرار الانتشار الكبير للحشرات وكذا الجرذان التي وجدت من المكان مرتعا لها رغم العديد من الحلول التي قاموا بها لتدارك الأمر كاللجوء إلى تنظيفها، إلا أن هذه الخطوة لم تف بالغرض ولم تحدث أي تغيير خاصة أن المشكل يكمن في الانسداد الحاصل عل مستوى البالوعات. في ذات السياق، أكد السكان أن الوضع دفعهم إلى عدم الجلوس بالحي هروبا من الروائح الكريهة، كما زاد تخوفهم على صحة أبنائهم في ظل صمت البلدية والسلطات المعنية عن الوضع الذي يتفاقم كل يوم. ممهلات للحد من حوادث المرور أوضح سكان حي “الباطوار” خلال الحديث الذي جمعنا بهم أن الطريق الوطني رقم 18 والخاص بالشاحنات المحاذي لحيهم يهدد حياتهم وبدرجة أكبر حياة أبنائهم، وذلك من خلال التصرفات الطائشة لبعض مستعملي هذا الطريق والذين يقودون سياراتهم بسرعة جنونية خلال مرورهم بالحي دون مراعاتهم لحدود السرعة المسموحة بها داخل التجمعات السكانية، كما أكد السكان أن حيهم كان مسرحا لحوادث مرور خطيرة أدت إلى إصابة أشخاص بإعاقات دائمة وجروح جسيمة في كثير من الحالات، فضلا عن تسبب هذه الحوادث في إلحاق أضرار مادية كبيرة في ممتلكاتهم الموجودة على حافة الطريق، إضافة إلى تخريب أعمدة التيار الكهربائي عند اصطدام المركبات بها ليغرق الحي في ظلام دامس مع سدول الليل، كما طالب السكان من السلطات المحلية بضرورة إنجاز ممهلات من شأنها كبح جموح السائقين المتهورين والحد من حوادث المرور المتكررة على مستوى الحي، خاصة وأن أبناءهم يقطعونه كل يوم من أجل الذهاب إلى المدارس أو لاقتناء حاجياتهم اليومية من المحلات. الكلاب الضالة تهدد حياة السكان  يشتكي سكان حي “الباطوار” مؤخرا من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة وهو الأمر الذي أضحى يقلق خاصة العمال وأولياء التلاميذ، إذ أن هذه الحيوانات التائهة تظهر في أوقات مبكرة من اليوم والذي يتزامن مع خروج العمال إلى مناصب عملهم والتلاميذ إلى مقاعد الدراسة الشيء الذي حرم السكان من أداء حتى صلاة الفجر خاصة في ظل انعدام الإنارة العمومية، وتنتشر الكلاب بشكل مخيف في أزقة الحي وأمام مفرغة القمامة، ما يستنفر أهالي هذه المنطقة خوفا على حياتهم وحياة أبنائهم، وبسبب هذا الخوف الذي يتملكهم فإنهم يناشدون السلطات العمومية للتدخل لوضع حد نهائي لهذه الظاهرة المقلقة، كما طالب السكان عبر “وقت الجزائر” والي الولاية عباس بداوس ببرمجة زيارة ميدانية لحيهم الذي لا يبعد عن مقر ولايته إلا بكيلومترين للوقوف على حجم معاناتهم وانتهاء مشاكلهم التي أرهقتهم.

شاهد أيضاً

الشروع في أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي

العوانة بجيجل انطلقت بحر الأسبوع الماضي أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي ببلدية العوانة 10 كلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *