سكـــــان سيــــدي الهواري يدقــون ناقــــوس الخطـــر

بالرغم من تدعيمه  بـ2024 مليار

عبّر العديد من سكان حي سيدي الهواري العتيق ببلدية وهران عن عميق عن غضبهم من الإقصاء والتهميش الذي يكابدونه منذ عدة عقود، الأمر الذي حوّل حياتهم حسبهم إلى جحيم لا يطاق على كافة الأصعدة.

بالرغم من أن رئيس الجمهورية منذ مجيئه إلى الحكم سنة 1999 سخر له مبالغ مالية ضخمة تجاوزت 2024 مليار سنتيم لإعادة تهيئة وترميم آثاره ومساجده القديمة وتحويل المنطقة لجبهة وعاصمة للثرات العصري قطبا للسياحة، إلا أن سكان حي سيدي الهواري الشعبي مازالوا يتخبطون في المشاكل اليومية وحياة الغبن والفاقة التي عجزت السلطات المحلية المتعاقبة عن حلها.
ومن ضمن المشاكل التي فقدت السلطات المحلية المتعاقبة على تسيير القطاع الحضري لسيدي الهواري القدرة على القضاء عليها أزمة السكن، حيث يوجد السكان في حالة خطر الموت تحت ركام وأنقاض البنايات، 80 بالمائة منها مصنفة ضمن الخانة الحمراء وآيلة للسقوط في أية لحظة، الأمر الذي دفع بالسكان المستشيطين غضبا مناشدة المسؤول التنفيذي الأول عن تسيير شؤون عاصمة غرب البلاد عبد الغاني زعلان منحهم حقوقهم التي ضاعت في عهد الصراعات بين المنتخبين الذين مثلوهم في العهدات والسنوات الماضية، ولم يضمنوا لهم إيصال صوتهم للسلطات الولائية.
وقد استهجن سكان الحي العريق بشدة عدم ترحيل السلطات الولائية أو برمجتها لأية عملية ترحيل بحي سيدي الهواري عدا ترحيل 9 عائلات من عمارة واحدة، فيما بقي غالبية
السكان في خطر والذين صرحوا لـ”وقت الجزائر” قائلين “أغيثونا فنحن في خطر.. نحن موتى تحت الركام وخطر الموت والتوجس منه يلازمنا رفقة فلذات أكبادنا بشكل يومي”.

مندوب القطاع الحضري: “الوالي وعدنا بحصة سكنية كبيرة “
من جهته، اعترف دينار محمد بدر الدين، مندوب القطاع الحضري لسيدي الهواري لـ”وقت الجزائر”، أن الحي تم إقصاؤه وتهميشه لعقود من الزمن من قبل السلطات المحلية السابقة، مؤكدا أنهم يعملون بكل ما يملكون  من مجهودات لخدمة السكان.
وأكد المتحدث أن والي وهران عبد الغاني زعلان قد قطع وعدا بتخصيص حصة سكنية معتبرة في إطارها الاجتماعي
الإيجاري، لأجل ترحيلهم في أقرب فرصة ممكنة، موضحا أنه رفع تقريرا للوالي شخصيا حول عملية ترحيل سكان العمارات الهشة، ووعده بتخصيص حصة سكنية معتبرة ورفع الغبن والمعاناة عن سكان العمارات والمباني المهددة بالسقوط وكذلك بقية العائلات المتأزمة سكنيا مع الإبقاء على خيار الترميم،
بالنسبة للمباني التي ليست في حالة خطر.
وطالب المتحدث بتزويد القطاع الحضري بالإمكانات اللازمة من أجل تقديم أحسن الخدمات العمومية لأبناء سيدي الهواري، وذلك من أجل تحويل الحي إلى قطب سياحي والحفاظ على التراث الأثري والمباني والمساجد العتيقة.
تجدر الإشارة إلى أن حي سيدي الهواري العتيق يتربع على مساحة تتجاوز611  هكتار ويقطنه أزيد من 52 ألف و500 نسمة، حيث يعتبر تراثا وتحفة وجوهرة عاصمة غرب البلاد، حيث يضم ضريح الإمام سيدي الهواري ومسجد الباشا والعديد من المعالم الأثرية التي تعود للحقبة التركية أثناء تواجد الحضارة العثمانية أيام الانتداب في القرن الخامس والسادس عشر، مرورا بالاحتلال الإسباني لولاية وهران وخليجها في القرن السابع عشر، والذي ترك بصمته الكبيرة ومن ضمنها قلعة “سانت كروز” بجبل المرجاجو.

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *