سلطات سطيف في سباق مع الزمن لتوفير الماء قبل الصيف

مشاكل الإنجاز واختلاط المياه حجر عثرة

دخلت السلطات المحلية بولاية سطيف في سباق مع الزمن لضمان تزويد بلدية سطيف وبعض البلديات الكبرى، على غرار عين ولمان، العلمة، عموشة، تيزي نبشار، بكميات كبيرة من المياه، تصل إلى 150 لتر في الثانية، الأمر الذي سيؤدي إلى القضاء على العطش بشكل نهائي، خاصة مع اقتراب فترة الصيف وتزامنها مع شهر رمضان، بالنظر للأزمة الكبيرة التي عاشتها بعض المناطق بالولاية في نفس الآونة.

كما يراهن قطاع الموارد المائية، على استلام محطة تصفية المياه المتواجدة على مستوى سد الموان، للاستفادة من كل طاقته المتمثلة في 150 ألف مكعب يوميا، حيث يشتغل حاليا بطاقة 45 ألف متر مكعب، باللجوء إلى محطة التصفية العائمة، في انتظار استكمال أشغال المحطة الثابتة، التي تؤدي إلى استغلال هذه الكميات، بالنظر إلى أهمية وجودها، حيث تصل المياه مملوءة بالطمي من مكان جلبها وتحويلها من سد إيغيل أمدا ببجاية، في إطار مشروع التحويلات المائية الكبرى، على أن يتم تسليم نفس المحطة أواخر شهر جويلية المقبل، حسب الآجال المحددة من طرف المقاولات.

سحب مشروع من مقاولة تأخرت في الإنجاز
وفي هذا السياق، أمر والي ولاية سطيف، ناصر معسكري، بتوقيف إحدى المؤسسات العاملة على مستوى منطقة وادي البارد وسحب ما تبقى من المشروع المسند إليها، بعد تأخرها في تسليم أشغال الربط بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من شلالات وادي البارد، الكائنة بالمنطقة الشمالية، وصولا إلى عاصمة الولاية وبعض المدن الكبرى، حيث اتخذ هذا الإجراء العقابي بعد زيارة ذات المسؤول إلى المنطقة، حيث وقف على تأخر فادح في الأشغال، قائلا بأنه طلب من نفس المؤسسة خلال الزيارة الأخيرة، ضرورة تسليم المشروع في آجال أقصاها نهاية السنة المنصرمة، لكن المؤسسة بررت بوجود بعض الإنزلاقات الأرضية، بسبب سوء الأحوال الجوية، الأمر الذي حال دون تسليم المشروع في الآجال، ما جعل المسؤول الأول على الولاية، يعطي تعليمات لمصالح مديرية الموارد المائية، بإنهاء الحسابات وتصفيتها، مع مباشرة إجراءات تسليم المشروع لمؤسسة أخرى قادرة على استكماله ضمن الآجال المحددة.

اختلاط المياه يدخل السكان في أزمة عطش
وفي الجهة الجنوبية للولاية وبالضبط قـاطنو 360 قطعة بعين ولمان، طالب السكان بضرورة إعادة ربط منازلهم بشبكة المياه الصالحة للشرب، التي غابت عن حنفياتهم لمدة فاقت الأسبوعين، الأمر الذي أدخلهم في حالة عطش، مــــوازاة مع عزوف أصحاب الصهاريج تزويدهم، بسبب تردي وضعية الطرقات التي وصفوها بالكارثية، مما جعلهم يستعملون وسائل النقل الخاصة للتزود، ما صعّب عليهم أوضاعهم المعيـــشية، في وقت رد مدير مركز الجزائرية للمياه بعين ولمان، بأن توقف الضخ ناتج عن اختلاط المياه الصالحة للشرب بالمياه المستعملة، فيـــما وجهت مصالح المجلس الشعبي البلدي لبلدية عين ولمان، تحذيرا لسكان 360 قطعة من شرب المياه أو التنظيف والتـطـــهير، وذلك بسبب احتواء المياه الموزعة، على مواد تستعمل في تطهير وتنظيف الشبكات، الأمر الذي قد يشكل خطرا على المستهلكين في حالة استعمالها، وقد قدم سكان المنطقة العديد من الشكاوى، سواء على مستوى البلدية، أو مركز توزيع المياه بعين ولمان، قصد تزوديهم بالمياه الصالحة للشرب، لكن في كل مرة يتم التحجج بالأعـذار، على غرار قـدم الشبكة وكذا أشغال تجديدها، في وقت اشتكى أيضا السكان من تردي وضعية الحي، خاصة في الشق المتعلق بالتهيئة الحضرية، إضافـــة إلى تدهور وضعية شبكة الطرقات التي أضحت مغمورة بالأوحال وتزايـــد عدد الحفر، سيما خلال فترة الشــتاء والتــساقط الكثيف للأمطار.
سليم. خ

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

رئة شمال سطيف تحتضر..

النفايات تهدد ما تبقى من غابة بني سليمان دق متابعو الشأن البيئي بشمال سطيف ناقوس …

قاطنو القصدير بالحمامات بالعاصمة متخوفون من إقصائهم من “الرحّلة”

الأمطار الأخيرة زادت من هشاشة سكناتهم القديمة تساءل القاطنون بالحي القصديري “مقلعة الحجارة” الواقع ببلدية …

عمارات “مالاكوف” ببولوغين بالعاصمة ورشة مفتوحة

أشغال الترميم مستمرة منذ سنتين تذمر القاطنون بعمارات قديمة بشارع عبد الرحمن ميرة “مالاكوف” ببلدية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *