الرئيسية / مجتمع / “سليمة” مطلقة بين مطرقة الحاجة وسندان الرذيلة

“سليمة” مطلقة بين مطرقة الحاجة وسندان الرذيلة

تخلى عنها زوجها وهي في سن العشرين بطفلين

وجدت “سليمة” (42 عاما) نفسها فريسة بين مخالب ذئاب بشرية استغلوا حاجتها، وراحوا يكشرون عن أنيابهم طمعا في قضاء ليلة واحدة برفقتها، مقابل إغداقها بهدايا ولوازم منزلية، مستغلين حاجتها الكبيرة بالنظر لانعدام مصدر رزق يكفل لها العيش الكريم رفقة ابنتيها بعد أن طلقت قبل 22 عاما وبطفلين.

لم يكن زواج “سليمة” من ابن خالتها، ذلك الزواج الذي تتمناه كل فتاة في عمرها، فنظرتها لخالتها التي كانت بمقام أمها، تغيرت في لمح البصر، أمام المعاملة السيئة التي لاقتها سليمة وهي في سن العشرين، ناهيك عن تصرفات بنات خالتها اللواتي أعمتهن الغيرة منها لدرجة محاولاتهن في كل مرة تطليقها من أخيهم، إلى أن جاءت الفرصة مواتية لإعلان الحرب على الفتاة المسكينة التي فوجئت بمقلب من طرف الأخوات بغية إبعادها عن زوجها، رغم أنها كانت حاملا في شهرها الثاني من ابنتها، وطفلها الأول تجاوز عامه الأول، إلا أن سليمة وجدت نفسها في بيت أهلها رفقة طفلين، ما ادخلها في دوامة من المشاكل مع إخوتها المحتجين في كل مرة على خروجها من البيت ورفضهم عملها في ورشات خياطة.

الرذيلة… ولكن
رفض إخوة سليمة خروجها من المنزل للعمل أو حتى لقضاء مختلف حوائجها أدخلها في مشاكل يومية معهم، زاده تعقيدا رفضهم على منحها “مصروفها” ومصروف طفليها اللذين يكبران أمام شحّ منحة النفقة الشهرية التي تتقاضاها من طليقها، والتي لا تكفي حتى لإطعامهما، أمام رفضها لمختلف عروض الزواج التي أتتها، لشدة تعلقها بطفليها، اللذين لم تشأ أن يتربيا بعيدا عنها، في ظل حرمانهما من حنان أب لا يسأل عنهما قط، ويكتفي بمنحهما منحة شهرية عن طريق البريد بعد أن حكم عليه القاضي بالنفقة عليهما. وضع لم تتقبله سليمة، وراحت تبحث عن البديل، أين عملت بالقرب من مسكنها كمنظفة بيوت، أو مربية أطفال أحيانا، إلا أن قصصا حدثت معها داخل بعض البيوت التي اشتغلت بها، شجعتها على دخول عالم الرذيلة من بابه الواسع، كانت أول تجربة لها مع زوج إحدى السيدات ممن اشتغلت عندها أغراها ببعض الدينارات مقابل نزوة عابرة، فكانت نقطة الانطلاقة للاسترزاق من “الحرام”.
ممارسات لا أخلاقية قابلها تأنيب للضمير في كل مرة، إلا أن جملة الإغراءات التي تتلقاها سليمة من لوازم منزلية وأموال وحتى مجوهرات جعلتها تواصل الطريق من دون تردد، مستغلة بذلك بقاء طفلها الأكبر عند بيت خالته، وانتقال إخوتها المتزوجين للعيش بمفردهم في بيت آخر بعيدا عن بيت والدها، ليتحول الفضاء رحبا لمختلف الممارسات أمام عين والدتها التي لا تقوى على تحريك ساكن، ولا والدها الذي يرقد ممدودا في الفراش.

ابنتها تحذو حذوها
من جهتها شجعت تصرفات الأم غير الأخلاقية على انحراف سلوك طفلتها التي بلغت عامها الواحد والعشرين، وحذت مريم حذو والدتها، وباتت تخرج مع هذا وتواعد ذاك بعيدا عن أعين والدتها، التي لا تقول شيئا أمام الأغراض التي تجلبها مريم للبيت، والأموال التي تحصل عليها نظير كل “خرجة”، في الوقت الذي يغيب الوالد الذي أسس عائلة أخرى، عن مشاهد هذا الفيلم الذي كان هو سببا في حبك أحداثه التي لا تزال متواصلة مع سليمة رغم أنها في عقدها الرابع، إلا أنها لم تتوقف عن ممارسة الرذيلة التي أعمتها أمام الإغراءات المتكررة من رجال همهم الوحيد هو إرضاء غريزتهم الجنسية على حساب نساء ضعيفات قهرهن الزمن أغلبهن من المطلقات والأرامل.

وسيلة لعموري

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …