الرئيسية / الحدث / “سوناطراك لا يمكنها إدارة مشاريع التنقيب لوحدها“

“سوناطراك لا يمكنها إدارة مشاريع التنقيب لوحدها“

أقــــــر بعجــــــزها ماليـــــــــا وبشريــــــا، حنيفـــــي:

قال مدير المحروقات بشركة سوناطراك، مصطفى حنيفي، إن الاستثمارات في مجال التنقيب عن النفط تراجعت بشكل محسوس، نظرا للعراقيل التي تواجهها الشركات الخارجية، لاسيما النظام الجبائي الجزائري الذي يعتبر من بين الأكثر تعقيدا في العالم، والنسب المئوية المطبقة فيه من بين الأكثر ارتفاعا، مشيرا إلى أنه من أصل 67 منطقة في الجنوب عرضت للمنافسة تم الحصول على 19 عرضا فقط، وذلك منذ سنة 2005 في حين تم التوقيع إلى غاية أكتوبر 2019 على 13 عقدا فقط.

أفاد أمس مصطفى حنيفي، لدي نزوله ضيفا على منتدى يومية المجاهد، أن سوناطراك غير عاجزة من الناحية المالية واليد العاملة، عن الاستثمار في مجال التنقيب بمفردها، ويبقي الخيار الوحيد هو تعديل قانون المحروقات لجذب وتوسيع الاستثمارات في الجزائر، معتبرا أن النظام الجبائي المعتمد حاليا في قطاع المحروقات، لا يشجع الشركات الأجنبية للقدوم إلى الجزائر، لذا تم إجراء استطلاع مع الشركات الكبرى المصنفة في المراتب الخمسة الأولى في العالم وطلب منهم إيفادنا بالخلل الموجود في قانون المحروقات الحالي، وأشار ممثلي تلك الشركات أن هناك نقطتين مهمتين تتعلق الأولى بالنظام القانوني لنشاط المحروقات وكونه غير متكامل، من الجانب الثاني يتعلق بالنظام الجبائي، وعلى هذا الأساس قام الخبراء الجزائريين بصياغة هذا القانون الجديد، الذي إدراج أربع أنواع من الضرائب، فضلا عن التعديلات التي مست أيضا النظام الجبائي الذي لم يكن واضحا في القانون الساري المفعول”. وأوضح المتحدث، في هذا الشأن، أنه “تم إدراج أربع أنواع من الضرائب” فيما يخص النظام الجبائي من شأنها “المحافظة على مداخيل الدولة إلى جانب تبسيط النظام الجبائي بحيث لا تكون هناك تغييرات في كل سنة في النظام الجبائي مما يزعج كثيرا المستثمرين”. وفي رده عن أسباب اتخاذ قرار مراجعة قانون المحروقات، قال حنيفي، إن “نشاط المحروقات يعرف تحولا كبيرا في العالم والجزائر لابد لها أن تساير هذه التغيرات وإلا ستتخلف عن الركب تبقى منعزلة عن هذا التحول”، ولن يكون بالإمكان الاستجابة للطلب المحلي المتزايد بنسبة 7 بالمائة كل سنة، على الغاز والمواد البترولية. واعترف حنيفي عن عجز سوناطراك من الناحية المالية واليد العاملة، مشيرا أنها لا تستطيع الاستثمار في القطاع لوحدها دون الشريك الأجنبي، ملمحا في نفس الوقت أن الإنتاج على مستوى قطاع المحروقات سجل تراجع كبيرا، والتوجه لاكتشافات جديدة بات أمرا حتميا، وهو ما لا تستطيع الشركة الوطنية للمحروقات القيام به بمفردها، على الأقل في المرحلة الراهنة. موضحا بهذا الخصوص، أن نشاط المحروقات يتطلب آليات متقدمة والتعامل مع شركات تملك التكنولوجيا، مشيرا إلى أن “مساحة الحظيرة الوطنية المنجمية تبلغ 1.5 مليون كلم2، لم يستغل منها سوي 40 بالمائة، ولتطوير هذا المجال –يضيف حنيفي- “نحتاج إلى شركاء أجانب لمرافقتنا في مواصلة إنتاجنا وتطويره”.

حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *