الرئيسية / فن وثقافة / سينما تركض وراء القضايا الشائكة

سينما تركض وراء القضايا الشائكة

“ريح ربانية” لمرزاق علواش في منافسات “قرطاج” السينمائية

ينافس الفيلم الروائي الطويل “ريح رباني”، للمخرج الجزائري مرزاق علواش، في الطبعة الـ29 لأيام قرطاج السينمائية، بتونس، التي تعقد فعالياتها من 3 إلى 10 نوفمبر المقبل وفقا للصحافة التونسية.

سيدخل “ريح رباني” (2018) غمار منافسة الأفلام الروائية الطويلة، إلى جانب أفلام عربية وإفريقية، على غرار “رحمة الغابة” من رواندا و”ماكي لا” من الكونغو الديمقراطية و”رفيكي” من كينيا.
ويتطرق عمل علواش -في 96 دقيقة- إلى قضايا التطرف الفكري والديني، من خلال قصة حب تجمع بين شاب وفتاة ترسلهما جماعات إرهابية لتنفيذ عملية إرهابية في منشأة نفطية بالصحراء. والفيلم من إنتاج مشترك جزائري- فرنسي- لبناني، وهو من بطولة كل من سارة لايساك ومحمد أوغليس وحسان بن زيراري وقد شارك مؤخرا في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية بكندا ومصر. بعد “مغامرات بطل” لم يتوقف مرزاق علواش عن تحقيق فيلم جديد مرة كل ثلاثة أو أربعة أعوام، بحيث تراكمت له حتى الآن، واحدة من أغنى الفيلموغرافيات في تاريخ السينما الجزائرية. ولكن، لئن كان نسغه قد ضعف، ومقابل نجاح جماهيري مؤكد في افلام تالية له مثل “الرجل الذي كان يشاهد النوافذ” (1982)، و”حب في باريس” (1986)، فإنه عاد عام 1994 وفي فيلمه “حومة باب الواد” ليفجر قنبلة جديدة، ولكن هذه المرة في وجه الأصوليين الذين، في سياق الأحداث العنيفة التي عرفتها الجزائر حينها، راحوا يغزون المجتمع الجزائري بالتوازي مع أعمالهم العسكرية الارهابية (سنوات الرصاص).
لقد كلفه هذا الفيلم، كما حال بطله، أن يذهب ليعيش في الخارج حيث حقق في باريس عام 1996 “سلاما يا ابن العم” الذي تمكن مشاهدته كما لو أنه متابعة لبطل “حومة باب الواد” بعد هربه من حيه الشعبي الجزائري إلى فرنسا.
وهو إذ حقق تالياً، عملين للتلفزة أحدهما في بيروت “الجزائر– بيروت”، فإنه عاد إلى السينما عام 2001 ليحقق “العالم الآخر” ثم “شوشو” (في العام 2003) وهو هزلي اجتماعي من تمثيل جاد المالح لم يضف شيئاً الى سينما علواش، وكذلك كان حال “باب الدرب” عام 2005.
وكان ذلك قبل أن يعود مجدداً إلى مواضيعه الراهنة، كما في “حراقة” عن تسلل الشبان الأفارقة سراً إلى أوروبا وغرقهم في البحر. وهو منذ حقق هذا الفيلم عام 2009، رفع سرعة وتيرة تحقيقه أفلامه ليحقق “طاطا بختة” (2010) و”نورمال” (2011) قبل أن يعود إلى المواضيع الحارقة وتحديداً إلى سنوات الرصاص في عمل قوي جديد له هو “التائب” الذي عرض العام 2012، في أسبوعي النقاد في مهرجان “كان”، ليتلوه عام 2013 بفيلم “السطوح” الذي حقق نجاحات لا بأس بها في عدد من المهرجانات السينمائية العربية… وصولاً إلى “مدام كوراج” ومن ثم إلى عمله الأخير حتى الآن “ريح ربّانية”.
وستعرف الدورة الـ29 لأيام قرطاج السينمائية عرض أكثر من 200 فيلم من 47 بلدا عربيا وأجنبيا، منها 44 ستدخل غمار مختلف المنافسات. وستتسابق تلك الأفلام على “التانيت الذهبي للأفلام الطويلة” و”التانيت الذهبي للأفلام القصيرة” و”التانيت الذهبي للأفلام الوثائقية الطويلة”. وسيتم خلال هذه الدورة الجديدة تكريم سينما أربع دول هي العراق والهند والسنغال والبرازيل. وتعتبر أيام قرطاج السينمائية أقدم تظاهرة سينمائية في دول جنوب البحر المتوسط حيث يعود تاريخ تأسيسها إلى العام 1966.

 

ق.ث/ وكالات

شاهد أيضاً

“الفن الأصيل” تفتتح المهرجان الدولي للموسيقى

في دورته السابعة والعشرين بطنجة افتتحت فرقة الجمعية الفنية والثقافية “الفن الأصيل”، من مدينة القليعة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *