الرئيسية / رمضانيات / شباب يتنافس لفعل الخير بالأغواط

شباب يتنافس لفعل الخير بالأغواط

يضمنون وجبات إفطار للمحتاج وعابري السبيل

تشهد مختلف بلديات ولاية الأغواط والتجمعات السكانية ومنذ مطلع الشهر الفضيل تنافسا بين جمعيات ومجموعات شبانية، وذلك من أجل تجسيد الأنشطة التضامنية لفائدة المحتاجين وعابري السبيل.
وتشهد هذه المبادرات الهادفة “تزايدا” من سنة إلى أخرى خصوصا في الأماكن التي تعد نقاط عبور للطرقات الوطنية 1 و23 و47، باعتبار أن الأغواط تتوسط عديد المحاور الوطنية، حيث يجري تنصيب خيم، وتوفير فضاءات عمومية لاستقبال الصائمين من محتاجين ومستعملي الطريق ومسافرين.
ولم يكتف القائمون على هذه الموائد المفتوحة على الهواء الطلق بتقديم وجبات الإفطار الساخنة فحسب، بل تتبعها وجبات سحور تقدم محمولة وعلى الطاولات في مشهد بات مألوفا لدى سكان المنطقة.
فبمركز الإفطار على مستوى مركز التكوين المهني بقلتة سيدي سعد يتعاون يوميا مجموعة من الشباب على المشاركة في طهي الوجبات معربين عن “ارتياحهم” هذه السنة بحجم الإقبال على تزويد المطعم بكافة المستلزمات ترسيخا لقيم التضامن والتكافل الاجتماعيين.
وبمحاذاة الطريق الوطني رقم 23 نصب شباب التجمع السكاني “الحاجب” وبرعاية مسؤولي بلدية وادي مرة خيمتين لإفطار الصائمين من مستعملي هذا الطريق شأنهم في ذلك شأن شباب بلدية بريدة في أقصى الجهة الشمالية الغربية للولاية وباقي بلديات الجهة.
نفس الأجواء تعرفها دور الشباب وقاعات الحفلات ونقاط كثيرة أخرى ببلديات عاصمة الولاية وآفلو وحاسي الرمل وعين ماضي وقصر الحيران، التي يتداول على تأطيرها وبالتناوب شباب من جميع المستويات الاجتماعية والثقافية.
وحتى وإن كانت هذه المطاعم ونقاط الإفطار التي تجاوز عددها العشرات بتراب الولاية غير مرخصة، إلا أنها تعتبر هبة تلقائية تعكس بحق شيم الجود والكرم المتوارثة جيلا عن جيل بين سكان المنطقة دون استثناء، حسب انطباعات عديد الشباب.
وأشار الشاب محمد يوسفي (38 سنة) أنه دأب ومنذ سنوات على المشاركة في إعداد وجبة الفطور لعابري السبيل، ولاحظ “إقبال” الشباب على هذا النشاط الخيري التضامني الذي رافقه إقبال كذلك للمحسنين على توفير احتياجات الإطعام.
وبدوره يروي الشاب فيصل (22 سنة) أنه يبدأ نشاطه بعد موعد الإفطار مباشرة، إذ يتكفل مع رفاقه وجميعهم طلبة جامعيون بمهام التنظيف ثم تحضير وجبة السحور وتحميلها والوقوف بها بمحاذاة المحطة البرية لنقل المسافرين لتقديمها للمسافرين.
وبرأي الأستاذ شوشة حرز الله (باحث في دراسات الاتصال الاجتماعي بمركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة) أن الشباب في السنوات الأخيرة اكتسب تقاليد جديدة في أداء النشاط التضامني متأثرا -حسبه- بما يحيط به من مناخ إعلامي اتصالي له خصوصيات معينة.
ويعود انتشار “الظاهرة التنافسية” بين الناشطين في الحقل الخيري – كما يرى ذات المتحدث إلى سهولة الترويج ضمن هذا المناخ الإعلامي المعاصر لأي نشاط تضامني وسهولة تبليغه لجموع واسعة من الجماهير.

مواقع التواصل الاجتماعي للعمل الخيري
تستغل مجموعات من الشباب مواقع التواصل الاجتماعي بتسميات متعددة وهدف واحد يتمثل في ترقية المبادرات الخيرية والترويج لنشاطاتهم والحث على مجاراتهم فيها.
وفي هذا السياق، عمدت بعض الجمعيات إلى إطلاق صفحات وحسابات خاصة بالفعل الخيري طيلة الشهر الفضيل تتضمن النشاطات المنجزة والبرامج المسطرة بغية توفير فضاء للتفاعل والتواصل لبحث سبل الارتقاء بنوعية هذا النشاط النبيل.
هذا وقد شملت العمليات التضامنية مع العائلات المعوزة بولاية الأغواط حوالي 30 ألف عائلة ساهمت في تحصيل الأغلفة المالية لها كل من البلديات ومصالح الولاية ومديرية النشاط الاجتماعي.
ومن جهتها جنّدت مصالح أمن الولاية حوالي 600 عون أمن لضمان الطمأنينة وحماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على الأجواء الرمضانية عن طريق تكثيف نشاطات التشكيلات الأمنية العملياتية ليلا ونهارا، وفق مسؤولي ذات المصالح.
وأج

شاهد أيضاً

خبز “الحامضة” زينة موائد الإفطار بتيسمسيلت

يعد مصدر رزق للكثير من العائلات  يبقى خبز الشعير الذي يعرف محليا بـ”الحامضة” المفضل لدى العائلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *