الرئيسية / زوووم / شباب ينافسون الفتيات في مواكبة الموضة

شباب ينافسون الفتيات في مواكبة الموضة

“الكيراتين”، السروايل الضيقة، ومختلف الإكسسوارات

بعد أن كان الاهتمام بالمظهر والركض وراء آخر صيحات الموضة من اهتمامات الجنس اللطيف، أصبح شباب اليوم يلهثون وراء مظهرهم عن طريق وضع لحية مثيرة والقيام بتسريحات غريبة تشبه لحدّ كبير تسريحات النساء، حيث يقبلون على الحلاق من أجل قص شعرهم ومنهم من يفضل صبغه وقد يتمادى البعض الآخر ويصل لدرجة وضع “الكراتين” الأمر الذي أصبح يثير غيظ المجتمع، معتبرين أن مثل هذا التصرف ينقص من رجولة الشبان اليوم.

ولعل أن الموضة التي انتشرت السنوات الأخيرة وبكثرة هي “اللحية” حيث يحرص الشباب على الاعتناء بها حتى تنمو وقصها وذلك اقتداء ببعض الممثلين الأتراك الذين يثيرون إعجاب الفتيات بـ”اللوك” الجذاب الذي يتميزون به، على غرار الممثل التركي المشهور في العالم العربي باسم “بالي بيك” في مسلسل حريم السلطان و”إياد” من مسلسل موسم الكرز، و”عمر” في مسلسل العشق الأسود وغيرهم من الممثلين الأتراك الذين أطلقوا لحية خلال أعمالهم الدرامية زادتهم حسب الكثيرين تميزا وأضفت عليهم جاذبية وسراّ خاصا، ما جعل أغلبية الشباب الجزائري يفضّل الحصول على نفس التسريحة والمظهر.

“البقلاوة”… تدفع الرجال إلى عالم الالتحاء

ارتبط مصطلح “البقلاوة” بالممثلين التركيين والذي يعتبرون رمزا للجاذبية حيث يثيرون إعجاب الجنس اللطيف بتسريحاتهم الجميلة وخاصة اللحية التي زادتهم جمالا ورجولة، فحسب “سمية” فإن نجمها المفضل هو “عمر” في مسلسل العشق الأسود والذي أطلّ على جمهوره قبل ذلك بلحية في مسلسل “فاطمة”، حيث تقول إن لحيته تعجبها كثيرا لدرجة أنها طلبت من خطيبها وضع لحية مثل “عمر” غير أنها تقول مازحة “لحية خطيبي للأسف صفراء اللون ولم تعجبها ما جعلها تطلب منه نزعها والعودة إلى طبيعته”. وقد تفطن الشباب الجزائري لولع الفتيات بأصحاب اللحية الأتراك ما جعلهم يتركون لحيتهم تنمو لتصبح مثل نجوم الدراما التركية على غرار” بالي بيك” في المسلسل المشهور حريم السلطان وكذا “إياد” من موسم الكرز وغيره من الممثلين الذين اشتهروا في العالم العربي بوسامتهم ما دفع الشباب الجزائري إلى ترك لحيتهم تنمو.

خلطات طبية للحصول على لحية “عمر”

في حين، يقوم بعض الشباب بالاستنجاد ببعض الخلطات الطبيعية من أجل الحصول على لحية كثيفة على غرار الزيوت الطبيعية، في هذا السياق، يقول “عبدو” شاب في الـ19 من عمره إن اللحية تروقه كثيرا وهو يتركها دائما تنمو، مضيفا أن الفتيات اليوم يفضلن الشباب ذوي اللحية فهن يعتبرونهم أكثر رجولة ونضج. أما “سليم” ذو الـ24 عاما فإن مشكلته تكمن في عدم وجود شعر بوجهه بالكامل، ما حرمه من إطلاق لحيته أو حتى شاربه، الأمر الذي جعله يلجأ إلى أحد العشابين لمنحه زيوت طبيعية من شأنها أن تساعد في نمو الشعر بوجهه ولو بشكل قليل ومن خلال عمليات الحلق المستمرة سينمو شعرا إضافيا جديدا وبالتالي يحقق حلمه في الحصول على لحية شبيهة بنجومه المفضلين في المسلسلات العربية والتركية سيما وأنها باتت اليوم على الموضة . من جانبه، قال “أمين” 21 سنة إنه يعاني من الشعر الخفيف ما يجعل لحيته خفيفة إلا أن أحد أصدقائه نصحه بحلقها باستمرار الأمر الذي جعل بشرته حساسة جدا ونمت بها حبوبا كثيفة بدل نمو الشعر، قبل أن ينصحه آخرون بالزيوت الطبيعية كحلّ للتخلص من مشكلة عدم وجود الشعر بمنطقة الذقن وحتى الشارب، فيما أضاف مازحا “كل شيء يهون أمام حصولي على لوك جذاب يجعل الفتيات يجرين ورائي مثل نجوم الدراما التركية”. وحتى الكراتين التي يفوق سعرها المليون لفرد شعرهم لا يقتصر الاعتناء بجمال الشعر على الفتيات فقط واللواتي يبحثن عن كل الأساليب والوسائل من أجل التمتع بشعر جميل وخال من العيوب مهما كلفهن الثمن، بل تعداها إلى الشباب الذين أصبحوا هم الآخرين مهتمين بمظهرهم الخارجي مهما كلفهم الأمر. حيث أصبح الرجال اليوم يزاحمون الجنس اللطيف في شراء المواد التي تستعمل في ترطيب الشعر، وذلك حسب ما كشفه لنا بعض أصحاب محلات بيع العطور ومواد التجميل وكذا الحلاقين والذين أكدوا لنا أنه وبعد أن كان استعمال مادة “الكيراتين” يقتصر فقط على الجنس اللطيف أصبح الشباب اليوم يزاحمونهن فيها، وهي عبارة عن مادة غنية بالبروتين تعمل على إصلاح الشعر الخشن والمعروفة بأن أصلها من البرازيل حيث تستعملها النساء من أجل تحسين نوعية شعرهن المجعد لكي يظهرن في أبهى حلة. ويتوجه الشباب إلى بائعي مواد التجميل أو صالونات الحلاقة من أجل تطبيق مادة “الكيراتين” على شعرهم حيث يصرون على استعمال هذه المادة التي أثبتت نجاعتها في معالجة العديد من حالات الشعر التالف، حيث أصبحت بعض صالونات الحلاقة مقصد الكثيرين، غير أن السرّ هذه المرة يكمن في البحث عن وسيلة مغايرة تخفي عيوب الشعر، كما أن صلاحيتها تدوم لوقت أطول تصمد، وقد وجد هؤلاء ضالتهم في “الكيراتين” غير مبالين بسعرها الذي قد يفوت الميلون سنتيم في صالونات الحلاقة الخاصة بالرجال والتي تكيفت مؤخرا مع مطالب الشباب وبات أصحابها يتيحون للزبون خدمة “الكيراتين” أو حتى “الديفريساج” التي تعد هي الأخرى حلا لأصحاب الشعر الخشن بأقل تكلفة حتى يتسنّى لهم إسدال “لاماش” من زاوية معينة من وجوههم في ظاهرة تشبههم بالفتيات . في هذا الشأن، قال “عمر” طالب بجامعة “هواري بومدين” إنه يفضل الكيراتين للشعر لأنها تدوم طويلا كما أنها تمنحنه تصفيفة رائعة دون عناء مضيفا: “إن الكراتين والاعتناء بالشعر لرجال أصبح موضة ونحن كشباب مجبرون على مواكبتها لكي لا نبدو بعيدين عن جيلنا ونتعرض للسخرية من طرف الزملاء والأصدقاء”. من جهته، قال “رؤوف” تلميذ في الثانوي إن قصّته تستدعي منه أن يكون شعره مسرحا على الدوام الأمر الذي جعله يلجأ إلى الكيراتين مطالبا والدته بمبلغ مليون سنتيم لتطبيقها على شعره، موهما إياها بأنه يحتاجها لاقتناء لوازم خاصة بدراسته. أما “حمزة” فقال إنه اشترك مع صديقه واشتريا علبة “كيراتين” وقاما باستعمالها في المنزل دون اللجوء إلى صالونات الحلاقة، موضحا أن شعره قصير ولا يستدعي كمية كبيرة من المادة الملمّسة للشعر، لهذا يقوم باستخدامها من الأمام فقط بحثا عن مظهر جذاب، خاصة وأن مادة “الجال” قد ساهمت بشكل كبير في إتلاف شعره على الجانبين ما جعله يطلق خصلة من الشعر من أحد الجوانب ليغطي عيوب ما خلفه “الجال” . كما يفضل البعض الآخر استعمال مرهم “الديفريساج” في الشعر أيضا لنفس السبب، غير أن سعره معقول وفي متناول  الجميع حيث يتراوح سعره ما بين 800 دج و2000 دج كما يعمل على تغيير لون الشعر فيجعله أقل غمقا، في هذا السياق قال “أنيس” إنه اعتاد على فرد شعره باستخدام “الديفريساج” حيث يقوم باقتنائه من محلات مواد التجميل فهو يساعده على تسريح شعره دون الحاجة إلى “الجال”.

صبغ “الغرة” وتسريحات غريبة تستهويهم

ظهرت في السنوات الأخيرة موضة الغرة لدى الشباب الجزائري، حيث يقومون بإطالة شعرهم ومن ثم قصّه دون قصّ الغرة فتجدهم يتوجهون إلى صالونات الحلاقة الخاصة بالنساء من أجل صبغ شعرهم، في حين يفضّل البعض الآخر صبغ الغرة في المنزل أو بالتوجه إلى الحلاق . في هذا الشأن، يقول “ياسين” صاحب صالون حلاقة خاصة بالرجال، إن محله يعرف إقبالا كبيرا من طرف شباب قدموا من أجل القيام بتسريحات على الموضة مقلّدين أشهر لاعبي كرة القدم وكذا الممثلين العالميين الذين باتوا يفضلون التميّز من خلال صبغ القليل من الشعر بالأصفر وكذا اللحية، جعل الكثير من الشباب يقتدون بنجومهم المفضلين بغية الحصول على طلة تشبههم. وأضاف “ياسين” إن سعر التسريحة قد يصل إلى 2000 دج وصبغ الشعر قد يصل إلى 1500 دج، معتبرا أن المراهقين هم الأكثر إقبالا على مثل هذه التسريحات . يقول ياسين: “نحن كحلاقين ما علينا إلا الانصياع لرغبات الزبائن ومواكبة العصر، فالموضة التي انتشرت في الآونة الأخيرة هي صبغ الغرة وكذا إطالة الشعر بالإضافة إلى اللحية”. وقد أثارت هذه التسريحات استياء العديد من الرجال والنساء على حدّ سواء فهناك من اعتبرها عادات دخيلة، فيما اعتبرها البعض الآخر تشبها بالنساء. في هذا الصدد، تقول الخالة “مريم”:” للأسف أن مظهر بعد الشبّان اليوم أصبح يثير الاشمئزاز وفي الحقيقة لم أعد أميز بين البنت والولد”. أما “رياض” فقال:” أبلغ من العمر 25 سنة ولا يمكنني أن أصبغ شعري أو أقوم بتسريحة غريبة مثلما أراه اليوم لأن هذا لا يمتّ لا لديننا ولا لقيمنا وعادتنا بأي صلة”. من جهتها، “ليلى” قالت:” لو تقدم شخص لخطبتي وكان شعره مصبوغا أو أنه مفرود بالكراتين وحتى لو كانت تسريحته غريبة لرفضه لأن الشخص السوي يظهر في شكله الخارجي أولا”. وحتى مختلف الإكسسوارات بات شباب اليوم يتنافسون على اقتنائها، فلم يكتف “مروان” من وضع حلق في أذنه، راح يضع عقدا على رقبته وصوارا في يده يشبه إكسسوارات نسائية، ولا ننسى الخاتم الذي يضعه في إصبعه، وهو ديكور مكمل للباس ضيق وتسريحة شعر مميزة جعلت من الذي يراه لا يفرّق بينه وبين فتاة.

س.ع

شاهد أيضاً

التكفل بقرابة 12 ألف مشرد بالعاصمة

خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة   استقبل مركز الإيواء الاستعجالي بدالي ابراهيم بمختلف ملحقاته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *