الرئيسية / مجتمع / شذوذ..اعتداءات جنسية..فقتل

شذوذ..اعتداءات جنسية..فقتل

مقاومة الضحايا والخشية من الفضيحة سبب “التخلص منهم”

كثيرة هي قضايا القتل التي باتت تسجّل في مجتمعنا، فمن دون رحمة ولا شفقة يقبل الجناة على زهق أرواح ضحاياهم من الوريد إلى الوريد حتى يتأكدوا من مفارقتهم للحياة، ولا يتركون دليلا واحدا يدينهم، فبين قضايا القتل التي يكون دافعها الميراث، للمخدرات يد أيضا في تفشي جرائم القتل يكون أبطالها مدمنون يفعلون فعلتهم بدون وعي، طفت على السطح فئة أخرى من “القتلة” هم الشواذ جنسيا الذين يمارسون فعلتهم المخلّة ويخلّصون على الضحية حتى لا ينكشف أمرهم.
وسيلة لعموري

استبيح القتل في مجتمعنا في السنوات الأخيرة وبات العنوان الأبرز وبالبنط العريض لمختلف الجرائد وأشرطة الأخبار بالقنوات التلفزيونية، “استيقظ سكان المدينة الفلانية على جريمة قتل شنعاء أبطالها….”، “شاب يقتل أمّه من الوريد إلى الوريد…”، “يقتل جاره بسبب خلاف حول سلالم العمارة…” وغيرها من الجرائم التي لا تفرّق بين القريب ولا البعيد بين الصغير ولا الكبير، فكثيرا ما سجّلت جرائم قتل بشعة ضدّ البراءة، وأخرى ضدّ مسنّين من دون رحمة، وعلى الرغم من اجتهاد المحققين ووصولهم في أغلب القضايا إلى الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب الجريمة، فإن قضايا كثيرة ربما لا يمكن الوصول إلى الأسباب الحقيقية إذا كان الجاني يصر على الإنكار وعدم وجود شهود مباشرين في القضية فإن المجني عليه هنا يأخذ سرّه معه إلى قبره.

الشذوذ دافع آخر للقتل…

شواذ جنسيا ظهروا مؤخرا للعلن على رأسهم المصابون بمرض “البيدوفيليا” أو التحرش الجنسي بالأطفال وهو من الاضطرابات الجنسية الشهيرة، يتميز هذا الاضطراب بوجود محفزات جنسية شديدة، أو خيالات جنسية مثيرة، مرتبطة بالأطفال غير البالغين الذين تقل أعمارهم عن 13 سنة، وتتكرر لمدة لا تقل عن ستة شهور للمضطرب الذي لا يقل عمره عن 16 سنة، ولا يقل فارق السن بين المضطرب والضحية عن 5 سنوات، ويولع المضطربون بالأطفال من الجنس المقابل أكثر من ميلهم للأطفال من نفس الجنس، ويفضلونهم بين الثامنة والعاشرة من العمر، وقد تكون الممارسة الشاذة بتعرية الطفل والنظر إليه مستمنياً في وجوده أو ملامسة الطفل وتقبيله، وفيما عدا حالات شاذة، يكون المضطرب كريماً وملفتاً لانتباه الطفل واهتمامه وطاعته ومنعه من الكشف عمّا يحدث من ممارساته للآخرين، وهذا الاضطراب يبدأ غالباً في سنّ المراهقة، ويصبح الأمر مزمناً خاصة فيمن يولعون بالأطفال الذكور.

وحش بشري يغتصب “محمد”
ويطعنه حتى الموت

خلّفت قضية مقتل الطفل “محمّد يعقوب” من مدينة بني مراد بالبليدة الأسبوع الماضي استياء كبيرا لدى الجزائريين، وبات هذا النوع من القضايا قضايا رأي عام يرفض أي نوع من الاعتداء على البراءة فما بالك بلوغ درجة القتل والتنكيل بجثثهم والاعتداء عليهم جنسيا فهنا الجريمة فضيعة في حق هؤلاء ولا يكفي إصدار حكم المؤبد في حق الجناة، فالإعدام بالنسبة للكثيرين مطلبا رئيسيا للحد من جرائم شنيعة مثل هذه.
وأقدم الجاني الذي يبلغ من العمر 30 سنة على استدراج الطفل “محمد” الذي لم يجاوز عامه العاشر، إلى العمارة المجاورة لمقر سكنهما الكائن بحي الديار البحري التابع لبلدية بني مراد في البليدة، وعند وصولهما إلى سلالم العمارة حاول المشتبه فيه الاعتداء جنسيا على الطفل الذي أبدى مقاومة ضد الوحش البشري، ولمّا بدأ الضحية يصرخ أقدم الجاني على طعنه على مستوى الصدر وهمّ بالفرار تاركا إياه ينزف وسط بركة من الدماء، وحسب تصريحات شهود عيان فإن الضحية زحف لمسافة 10 أمتار مستنجدا بالمارة قبل أن يسقط جثة هامدة متأثرا بجروح بالغة عند مدخل الحي.
وألقت مصالح الأمن بولاية البليدة القبض على المشتبه به في قتل الطفل “محمد يعقوب”، مختبئا داخل مقهى بعد تنفيذ جريمته، وتمكنت عناصر الأمن من توقيف الجاني بعد تطويق المكان، مباشرة عقب تنفيذ الجاني لجريمته وبلوغ الخبر الأجهزة الأمنية، ويتابع الجاني بجريمة الاختطاف والقتل، بعدما اختطف الطفل “محمد يعقوب” ومحاولة الاعتداء عليه جسنيا.

مقتل الطالب “أصيل” يضع الإصبع على الجرح

فتحت قضية مقتل الطالب الجامعي بكلية الطب أصيل بلالطة المنحدر من ولاية برج بوعريريج بالإقامة الجامعيـــة ببن عكنون، والتي خلفت الكثير من الاستياء وسط المواطنين والطلبة، بابا آخر عن دوافع القتل في بلادنا، وكيف لشاب لم يكمل عامه الثالث والعشرين أن يذبح شخصا من الوريد إلى الوريد، فبين الروايات التي تقول إن ذلك كان بدافع سرقة سيارة المجني عليه، غير أن أقوال الجاني -الذي برّر سابقًا بأن علاقة جنسية شـاذة جمعته بأصيل– تضاربت بشأن الأسباب الفعلية التي دفعته لارتكاب جريمته؟ حيث أن هذا الدافع جعلنا نعود للوراء ونحصي جرائم قتل تفشت مؤخرا بمجتمعنا لدافع الممارسات الجنسية الشاذة من طرف شواذ لا يترددون في سفك الدماء حتى لا ينفضح أمرهم ويكتشف شذوذهم، إضافة إلى المقاومة التي يبديها ضحاياهم ما يجعلهم يهددونهم بالقتل وينفّذونه مباشرة بعد ذلك حتى يضمنون أن صمت الضحية إلى الأبد.

قتلة الطفلين هارون وابراهيم
مارسا عليهما الفعل المخل

من لا يتذكر الجريمة الشنعاء التي شهدتها المدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، والتي راح ضحيتها الطفلان “هارون” و”ابراهيم”، ومن لا يتذكر الطريقة الشنيعة التي قتلا بها ووضعا في كيس بلاستيكي بدم بارد من طرف الجناة، جريمة ارتكبت منذ 6 سنوات تقريبا في سنة 2013، إثر اختطاف الطفلين “هارون” و”إبراهيم” وقتلهما بوحشية لإشباع غرائز جنسية حيوانية من قبل منحرفين. حيث خرج الطفلان ليلعبا فاستغلت براءتهما بشكل حيواني وأزهقت روحهما بأبشع الطرق من طرف ذئبين بشريين، مسبوقين قضائيا اختارا عشية مباراة أشهر الفرق الرياضية بقسنطينة “شباب قسنطينة” أين كان الكل منشغلا في متابعة المباراة لينفذا خطتهما.
وعثر على جثتيهما بعد ذلك بورشات للبناء داخل أكياس سوداء للنفايات وأحدهما كان داخل حقيبة بعد أن رماها أحد المجرمين من الشرفة خوفا من افتضاح أمره، وأثناء استجواب المتهم الأول المدعو “كاتاستروف”، أنكر كل التهم التي نسبت إليه عدا الاختطاف، وحاول إلصاق التهمة بصديقه المدعو “مامين” حيث  كان يحاول في كل مرة إنكار تهمة الاعتداء على الضحيتين، وقال إن “مامين” هو من اعتدى عليهما.
وأثبتت التحاليل العلمية أن “مامين” و”كتاستروف” اعتديا جنسيا على البريئين إبراهيم وهارون، إذ تم العثور على سائليهما المنوي على جثتي الضحيتين، لكن الوحشين بقيا يتقاذفان التهم وكل واحد يصرح أن الآخر هو من قتل واعتدى جنسيا، قبل أن تنطق محكمة الجنايات بحكم الإعدام في حق المتهمين المتابعــين بجناية الخطف والفعل المخل بالحياء بالعنف على قاصر من جنس ذكر لم يكمل 16 سنة من عمره والقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد.

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *