شركات أجنبيــــة تشرع فـي تحويــل أموالها إلى الخـــــارج!

ما تسبب في تراجع الدينار إلى مستويات قياسية

تهاوت العملة الوطنية إلى أدنى مستوياتها، للأسبوع الثالث على التوالي، في مقابل العملة الصعبة، متأثرة بالمشهد السياسي والاقتصادي الحاصل على المستــــوى والوطني من حراك شعبي الذي انطلق في 22 فيفري الماضي، أين بلغ سعر الدولار الواحد 119,14 دينار جزائري، أما اليــــــورو فقد استقر عند عتبة 134,54 دج، حسب مؤشرات بورصـــــة الجزائـــــر ليوم السبــــت 16 مارس 2019 المنشورة علــــى موقعها الإلكتروني. ونفس المنحي تعرفه الأسعار في السوق السوداء، على غرار سوق السكوار، أين يتم تداول العملة الأوروبية بـ 216 دينار والدولار بـ 190 دينار، وعند استفسارنا أمس عن الأسباب التي تقف وراء هذا الارتفاع، أوضح صرافو سوق العملـــــة الصعبة بساحة بور سعيد بالعاصمة، أنهم يترقبون ارتفــــــاع الطلب خلال الأيام القليلة القادمة من طرف التجار والمستوردين، ورجال الأعمال الذين يفضلون-حسبهم- ادخـــــار أموالهم بالعملة الصعبة، تحسبا لأي طارئ قد يحدث في الأيام القليلة القادمة. من جهته، أفاد أستاذ الاقتصاد والمستشار الدولي في الاستثمار، عبد الرحمان تومي، في تصريح لـ”وقت الجزائر”، أن تهاوي قيمة الدينار في مقابل العملة الصعبة، كان منتــظرا بعد الحراك الشعبي الذي شهدته الجزائر، على مدار ثلاثة أسابيع، مشيرا إلى أن الشركات الأجنبية الناشطة محليا، ستحاول بكل الأشكال تحويــــل أموالها إلى الخارج لإنقاذ استثماراتها ومواردها الماليــــة، وهذا ما يؤثر سلبا على قيمــة الدينار، إضافة إلى الانخفاض المستمر لاحتياطات الجزائر من النقد الأجنبي، أين تدنت إلى أقل من 79 مليار دولار مع بداية السنة الجارية. وعلى هذا الأساس، سجلت العملة الوطنية مقابل الدولار الأمريكي 119,14 عند الشراء و 119,15 عند البيع، كما تراجعت قيمة الدينار مقابل العملة الاتحاد الأوروبي إلى ما يزيد عن 134,54 في معاملات الشراء و134,57 عند البيع، وسجل الدينار الجزائري نفس التوجه مقابل الجنيه الإسترليني، حيث بلغ 156,55 دينار عند الشراء و 156,56 عند البيع. وحسب عبد الرحمان تومي، فإن قيمة الدينار قد تستمر في التراجع خلال الأشهر القادمة، مشيرا إلى أن المناخ الاستثماري في الجزائر غير مشجع في المرحلة الراهنة، في انتظار عودة الأوضاع السياسية إلى الاستقرار وانطلاق الاقتصاد الجزائري نحو آفاق جديدة واعدة.

حمزة بلعيدي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *