“شريحة كبيرة من المجتمع تعيش تحت 2 دولار لليوم”

 عـــدم مراجعــــــة الراتــــــب يـــؤدي إلى ركـــود الاقتصــــــاد، ســــــراي:

قال الخبير في الشؤون الاقتصادية والتسيير، عبد الحكيم سراي، إن سياسة التضييق على القدرة الشرائية المنتهجة من قبل الحكومة، كعدم إعادة النظر في الأجر القاعدي المضمون، المحدد بـ 18 ألف دينار منذ 2014، لا تخدم الاقتصاد الوطني وتدفعه إلى الركود، وتسببت في عجز مستمر لميزانية الأسر الجزائرية، مستدلا في ذلك بارتفاع معدل التضخم في 2018 إلى مستوى   4 بالمائة وتوقعات ببلوغه 6 بالمائة مع نهاية السنة الجارية.

حسب عبد الحكيم سراي، فإن الرفع من الأجر القاعدي المضمون، أضحى أمر محتوم، خاصة مع الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية من خضر وفواكه واللحوم بمختلف أنواعها، مع الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر هذه الأيام، إضافة إلى الألبسة التي تستورد في مجملها من الخارج، أين تتأثر كل هذه المعطيات بتراجع قيمة الدينار بـ 15 بالمائة في مقابل اليورو والدولار، حسب السعر الرسمي، فيما تتراوح بين 20و25 بالمائة في الأسواق الموازية. وأكد المتحدث ذاته، في اتصال هاتفي مع “وقت الجزائر”، أن الأجر القاعدي في الدول المتقدمة يتم تعديله شهريا، في وقت لم تعد 18 ألف دج تضمن عيشا كريما للمواطن، في ظل الزيادات التي عرفتها مختلف السلع والخدمات، المتضمنــــــــة في قوانين المالية على مدار الثلاث سنوات الأخيرة، من خلال رفع سعر البنزين بنسبة 100 بالمائة والمازوت بـ 90 بالمائة، فضلا عن رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى19 بالمائة، إلا أن السلطات العمومية لم تلمــــــــــــح لأي مبادرة لإعادة النظر في الأجر القاعدي. تذمر المواطن سببه عدم احترام سلم الرواتب بين القطاعات وأوضح عبد الحكيم سراي في حديثه مع “وقت الجزائر”، أن اللجنة الوطنية المكونة من خبراء، قامت بدراسة معمّقة، أظهرت من خلالها، أن عدم احترام سلم الرواتب في مختلف القطاعات وبين الشركات الوطنية، أهم أسباب تذمر العمال في الجزائر، مضيفا أنه من بين المقترحات التي تم رفعها للحكومة لتحسين الظروف الاجتماعية للعمال، هي تحسين الأنظمة التعويضية وفرض نوع من العدالة بين مختلف القطاعات، لكن يبدو أن الحكومة لم تراع هذه المقترحات، وهو ما يزيد من غليان المجتمع والمواطن البسيط، الذي أصبحت مطالبه اليوم لا يمكن اختصارها في مقال واحد. وفي ذات السياق، شدد سراي على أهمية إعادة النظر في معاشات التقاعد وتثمينها، خاصة بعض الفئات، على غرار الشرطة والجيش والفئات الهشة التي تعاني –حسبه- أزمة اجتماعية لقلة الدخل، داعيا إلى الإسراع في استحداث بطاقات الدعم المباشر حتى يتسنى للعائلات المعوزة الاستفادة منها، إضافة لرفع قيمة “السميغ” تدريجيا، بما يتناسب والأسعار الحقيقية للمواد الاستهلاكية، إلى جانب فرض تناسق بين رواتب عمال مختلف الشركات العمومية والخاصة.

حمزة بلعيدي  

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *