الرئيسية / إصدارات / شمــاء درويـش تـدم طفولتها شـعــرا للقــارئ

شمــاء درويـش تـدم طفولتها شـعــرا للقــارئ

ديـوانــها “جـدائـل متـمـردة” في صالـون الكـتـاب

قدمت الشاعرة الجزائرية شماء درويش ديوانها الجديد في معرض الكتاب الدولي المقام بالعاصمة، ديوان جديد يكشف جديدا من موهبة الشاعرة، وجزءا غير يسير من مخبوئها الوجداني ولغتها الراقية..

عن ديوانها، قالت الشاعرة لـ«وقت الجزائر”: “لم تكن الكتابة يوما ترفي الذي يريحني من قلق الحياة، لم تكن إقامة دائمة في إنسانيَ العادي، لم تجرّدني من غبار الشوارع وأصوات الزحام في وجداني، ألفيتها بداية حبْوي، ومرحلتي الأولى في التدرّب على المشي مع الحفاظ على التوازن خشية السقوط في أوّل خطوة لي. ألفيتها دهشتي وشغلي اليومي، حتى أضحت هوسا مضاعفا ومغامرة الخوض في المجهول، هي موقعة الذات في المشهد الثقافي، فلو قلنا ما جدوى الشعر راهنا؟ لقلت: ‘القصيدة طفلي الذي لمّا تكتمل ملامحه بعد، هي ذلك المزيج من الحزن والفرح، هي ذلك التفلّت من صخب الأمكنة والأزمنة، هي زادي الذي ألجأ إليه وقت الهجير وكبريائي الممزوج بطفولتي اللامتناهية’.
وتضيف: “مادام الشعر يطرح سؤاله على الراهن كمشهد متنوّع، فنحن حتما نحتاج إليه كما الهواء، أوَليس أكسيجينا ثانيا يوفر لنا ما عجزت عنه الطبيعة بكل جمالها وأحقادها؟.. الشعر منفى الحواسّ المضاعفة، ذلك المعنى الذي يحفر في عمق الأشياء، بأمزجة شفافة منسجمة مع الذات أنّى ارتحلت، الشعر لا يلفّق التهم ولا ينافق ولا يداهن.
الشعر عند الشاعرة هو “ذلك القلق الوجودي، (قلق الكتابة)، فدون قلق لن نسائل الكون ولا الإنسان، دون قلق لن نكتب ذواتنا، لن ننهل من معين الوجع، ولن نتفاعل مع الرهان ؛ تلك الزلزلة وذلك الشك الدائم  في الخفي والمتجلّي. ربما هذا ما همت فيه في ديواني الأول الذي يضمّ ثمانية عشرة قصيدة، تنوعت بين العمودي والتفعيلة والنثر. الصادر عن المؤسسة الصحفية بالمسيلة سبتمبر 2015، الفائز بالجائزة الثانية في مهرجان الشعر النسوي بقسنطينة أكتوبر 2013”.
غلاف الديوان من تصميم عبد الرشيد طوينة. والصورة التي يحملها الغلاف هي صورتي في عمر السابعة -تقول الشاعرة- والحقيقة أنّ الديوان صمّمت له لوحة خصيصا هي مزيج بين الفطوشوب والرسم اليدوي بريشة الفنان سمير بن صالح، (كذلك تحمل صورتي) إلا أن دار النشر ارتأت أن يكون التصميم لها وأنا لم أعارض مادامت صورتي (الطفلة) لم تتغير. جرت العادة أن يضع الشعراء صورهم في خواتيم أعمالهم أو في عمل شامل لحياتهم كالسير الذاتية وغيرها، إلا أنني أردت أن أكسر القاعدة التي اعتاد عليها الأدباء، إيمانا مني بأن الطفولة مرحلة مميزة في حياة المبدع، ولذلك كان الغلاف شكرا لطفولتي التي أهدتني هذه الذات بكل تجلياتها.
وتختم حديثها بالقول: “هي ذلك الامتداد في السؤال والاستمرارية في طرحه . هذا الديوان مزيج من الوزن النثر، إلاّ أنني فيه انتصرت لقصيدة النثر، لأنني على قناعة تامة بأنّ التجاوز يعدّ أكبر الرهانات التي يسعى إلى تحقيقها الكاتب. أحاول ألاّ أكرّر ذاتي في الكتابة، لأنني أبحث دوما عن ذلك المختلف . أعيش تجربة الكتابة بروح قديسة، أتلذّذ بمتاهاتها الملتوية، في ازدواجية مع اللغة ؛ تلك القصيّة فينا، المتولّدة مع فجر كلّ تجربة”.

شاهد أيضاً

لزهر غالم يجمع آثار إبراهيم بن مـحمد الصادق بن الحاج

في كتاب “حِلق الذكر” صدر عن دار علي بن زيد للطباعة والنشر، ببسكرة، كتاب “حِلق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *