شهـــادة الإقامـــة تثــــير المرحليـــن وهميــــا ببــولـــوغيـــن!

مصالح البلدية تكرر سيناريو 2014 وترفض استخراجها

عادت قضية المرحلين وهميا بنهج “الأمير خالد” ببلوغين للواجهة، بعد أن رفضت مصالح البلدية نهاية الأسبوع الماضي استخراج شهادة الإقامة لبعض العائلات، كونها رحلت منذ أربع سنوات، وهو ما أثارها لاسيما أن هذا القرار قد يحرمها من الترحيل والاستفادة من شقق لائقة للمرة الثانية رغم أحقيتها من الشقق التي سلبت منها.

وحسب شهادات بعض المتضررين، في حديثهم مع “وقت الجزائر”، فإن مصالح المحلية لبلدية بولوغين أمرتهم نهاية الأسبوع الماضي، بإعادة تجديد ملفاتهم بدل القديمة من أجل برمجتهم ضمن عمليات إعادة الإسكان المقبلة المزمع إعادة استئنافها خلال أيام، وفقا لأوامر والي العاصمة، عبد القادر زوخ، ليتفاجؤوا بقرار حرمانهم من استخراج شهادة الإقامة كونهم سبق وأن تم ترحيلهم ضمن البرنامج الاستعجالي عقب زلزال أوت 2014، للمرة الثانية، وهو ما ثار حفيظتهم لاسيما بعد إدراكهم أن قضيتهم ما تزال عالقة لحد الساعة وان شهادة الإقامة ستكون عائقا أمام إعادة ترحيلهم لسكنات لائقة وجديدة مثلهم مثل آلاف العائلات التي رحلت في وقت سابق. وأضافت تلك العائلات، إلى أن قضيتهم عرفت الكثير من الجدل، وتدخل فيها شخصيا الوالي، الذي أكد بعد سلسلة من التحقيقات أن المتضررين سيعاد ترحيلهم بعد استرجاع الشقق من المحتالين، بعد ثبوت في التحقيقات صحة قضيتها، في وقت استاءت تلك العائلات من إدراج في ملف الجديد علاوة على شهادة الإقامة وثيقة أخرى تسمى “بوثيقة تبرير عدم الاستجابة للترحيل الاستعجالي في 2014”، مشيرة أن  قضيتهم المتمثلة في الترحيل الوهمي أسالت الكثير من الحبر، وأثارت ضجة إعلامية، أمر من خلالها الوالي زوخ، بتوقيف المتلاعبين وتحويلهم للعدالة بعد سلسلة من التحقيقات المعمقة التي قامت بها لجان التحقيقات على مستوى الولاية وكذا مصالح الدرك الوطني، التي أفضت على التلاعب والتزوير في ملفات السكن الاجتماعي خلال عملية الترحيل الاستعجالية التي مست المتضررين من زلزال اوت 2014 بينهم عائلات من شارع الأمير خالد، والتي كشفت على إثرها تورط أعضاء  ببلدية بولوغين في عملية تزوير ملفات غرباء بتواطؤ مع هؤلاء، ليتم استرجاع الشقق وإخراج قاطنيها بالقوة العمومية، مستطردين أن وجود هذه الوثيقة ضمن ملفت الترحيل لا أساس له من المعنى، كون قضية حاليا بين أيدي الولاية بعد أن تأسست كطرف مدني في القضية المرفوعة للعدالة. وتعود تفاصيل القضية، إلى لزلزال اوت 2014، حين برمجت سلطات الولائية عملية استعجاليه لترحيل سكان الواجهة البحرية لتضررهم الكبير، وهو ما حدث بالفعل مع بعض العائلات، في حين أقصيت أخرى بالرغم من إدراج أسمائها في قائمة المستفيدين، وتم نقل أثاثها آنذاك عبر الشاحنات التي سخرتها المصالح الولائية، إلى السكنات الجديدة بـــ”أولاد منديل” ببئر التوتة، غير انه تم توقيف الشاحنات بملعب بولوغين، بحجة عدم حصول تلك العائلات المعنية على “رخصة مرور”، ما أجبرهم على العودة إلى سكناتهم الجاهزة “الشاليهات”، ليكتشفوا بعد مرور مدة من الزمن أنهم مرحلون على الورق فقط، بعد عدم تمكنهم من استخراج شهادة الإقامة من البلدية. للتذكير، فإن والي العاصمة، عبد القادر زوخ، أكد على إعادة ترحيلها من جديد إلى شققها بحي “أولاد منديل”، عقب استرجاع مصالحه للشقق، غير أن ترحيل المتضررين تعطل عدة مرات بعد أن كان مقررا في المرحلة الــ22، ليتأجل موعدهم مرة ثانية، وهو ما أثار حفيظتهم، وطالبوا عديد المرات من المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي للولاية، باستعجال في ترحيلهم واسترجاع “حقهم المسلوب من طرف غرباء ومنتخبين” ببرمجتهم ضمن العملية المقبلة، لاسيما أن شققهم باتت شاغرة حاليا وجاهزة لاستقبالهم.

اسمة عميرات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *