الرئيسية / الحدث / صـراع مؤتمــر “الأفــلان” يُــدار برمــــوزه فــي السلطـــة

صـراع مؤتمــر “الأفــلان” يُــدار برمــــوزه فــي السلطـــة

بلعيـــز تحمــّل مسؤوليتــه وتــرك لبوتفليقــة ولــوح القــرار

هل سيتدخل القضاء لإبطال الترخيص الذي منحته الداخلية لأمين عام “الأفلان” الحالي، عمار سعداني، لعقد المؤتمر العاشر، أم أن القضاء سوف لن يتحمل مسؤولية كهذه ويترك المؤتمر ينعقد في موعده ما بين 28 و30 ماي الجاري؟.

من اللافت، أنه لما تحول الصراع داخل جبهة التحرير الوطني منذ شهر تقريبا إلى المؤتمر العاشر، أصبح مرتبطا بثلاثة مواقع في الدولة يشغلها ثلاثة من أهم رموز الحزب والسلطة: الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، طيب بلعيز قبل مغارته وزارة الداخلية يوم الخميس الماضي، إثر تعديل حكومي وطيب لوح الذي لا يزال وزيرا للعدل. فالأول من موقعه رئيس شرفي (أو رئيس فعلي للحزب) ينتظر منه التدخل في مسألة انعقاد مؤتمر سعداني، أما الثاني فقد زكى قبل مغادرته وزارة الداخلية، الترخيص الذي منحته مصالحه لسعداني لأجل عقد هذا المؤتمر، وأما الثالث فبصفته وزيرا للعدل والمشرف على قطاع القضاء، تنتظره مسؤولية الحسم إما بإبطال الترخيص لمؤتمر سعداني أو الإبقاء عليه. وبحكم أن الثلاثة هم من أهم رموز “الأفلان” يمثلون أهم مؤسسات الدولة، فإن لا جهة في الدولة أو السلطة يمكن أن تنوب عنهم في التدخل في صراع المجموعات داخل حزب السلطة بخصوص المؤتمر العاشر، فطيب بلعيز أعلن بنفسه، لحظات قبل مغادرته وزارة الداخلية ( على إثر تعديل وزاري يوم الخميس الماضي) أنه لم يجد مانعا في منح ترخيص لسعداني بعقد المؤتمر العاشر، تبعا لاستنفاده جميع شروط ذلك، وعليه فقد أراد القول إنه تحمل مسؤوليته كوزير أفلاني في الدولة وترك لغيره من المعنيين مسؤولية ما قد يتقرر بعيدا عن الداخلية، وأما الرئيس بوتفليقة، فرغم اتكال خصوم سعداني عليه في منعه من عقد المؤتمر، فإنه لم يُعرف عنه أنه تدخل في صراع الجماعات داخل حزبه، منذ أن أمر جماعة بلخادم بالانقلاب على سلفه أمين عام الحزب الأسبق علي بن فليس، وأمر وزارة الداخلية بأن تمنح المجموعة ترخيصا لعقد مؤتمر ثامن جامع أبطل سنة 2005 مؤتمر بن فليس وتُوج بلخادم أمينا عاما، خلفا له. وأما طيب لوح ومن موقعه كوزير عدل عن “الأفلان”، فإنه أصبح منذ أيام مطلوب بصفة غير مباشرة لنجدة خصوم سعداني في إبطال الترخيص لعقد المؤتمر العاشر، والذي حصل عليه من بلعيز نفسه، منذ مطلع الشهر الجاري. ويُسجل “الأفلان” أنه لما كان دحو ولد قابلية ومحمد شرفي على التوالي وزيران للداخلية والعدل غير محسوبان على “الأفلان”، ظل منصب الأمين العام شاغرا، طيلة سبعة أشهر من سنة 2013، على إثر تنحية بلخادم منه، نهاية شهر جانفي من نفس السنة، إلى أن قررت الداخلية الترخيص لمجموعة سعداني ترخيصا لعقد دورة المركزية من أجل تزكيته أمينا عاما في 29 أوت من تلك السنة.
في حين أن القضاء قرر يوما قبل انعقاد تلك الدورة إبطال الترخيص لها، ثم تراجع عن قراره هذا بعد ساعات، تاركا الأمر لأهل الدار كي يحضروا تلك الدورة في فندق الأوراسي ويرفعون أياديهم لسعداني أمينا عاما للحزب.
بقي إذن كيف سيتصرف هذه المرة القضاء، والذي يشرف عليه الوزير الأفلاني لوح، مع قضية المؤتمر الذي برمجه سعداني وحصل على ترخيص لعقده من الأفلاني بلعيز مع مطلع الشهر الجاري. فمن اللافت أنه بعد أن تقدم خصوم سعداني للمحكمة الإدارية بطلب إبطال الترخيص لعقد مؤتمره العاشر، فإنهم تعمّدوا تسريب أنباء مفادها أن”هناك من يرشح وزير العدل طيب بلعيز لخلافة سعداني في الأمانة العامة للحزب”. بمعنى أنه بقي على لوح منع سعداني من عقد مؤتمره المبرمج باسم الحزب في نهاية الشهر الجاري، في حال ما رغب في خلافته في منصب الأمين العام.
عبد العالي خدروش

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *