الرئيسية / رياضة / “صناعة التحف بالفخار والصدف عشق أبدي”

“صناعة التحف بالفخار والصدف عشق أبدي”

حرفي، بوعلام بودواني من بومرداس:

كثيرا ما تستوقفنا التحف المصنوعة بالصدف نظرا لجمالها وبروز موهبة صانعها الذي لا يمكن له إلا أن يكون فنانا ومبدعا ليستطيع ترجمة تخيلاته وينقلها إلى الواقع عبر تحف بدأت قصتها بمجموعة صدف كانت متناثرة ومتفرقة على الشاطئ ليقوم هو بلملمتها وتوحيدها ليعطي لها روحا وبصمة فنية تستهوي الناظر إليها خاصة محبي كل ما يتعلق بالبحر والطبيعة.

هو فنان من ولاية بومرداس لم يحظ بأي تكوين في مجال صناعة التحف بالفخار والصدف لكن أعماله الإبداعية التي أنجبتها عصاميته أبهرت كل من رآها، هو الفنان، بوعلام بودواني، مختص في صناع التحف بالفخار والصدف، عشقه للصدف والفخار جعله يمتهن هذه الحرفة التي ولدت لديه عصاميا منذ نعومة أظافره، حيث ارتبط هذا العشق بعشقه للبحر الذي لا يفارقه لأنه موطنه الذي يسكن إليه. قصته مع الصدف بدأت بحبه للبحر الذي كان يهوى التجوّل في شواطئه في الصباح الباكر وهو الموعد الذي كانت أعماقه تلفظ مختلف أنواع الصدف التي لا تعد ولا تحصى فكان حسب ما حدثنا به يقوم بجمع كل ما استطاع جمعه، رغم أنه كان صغيرا في السنّ إلا أن مخيلته لم تستطع مقاومة جمال الصدف فبدأت بتخيل أشكالها وهي تجمع مع بعضها البعض فتشكل تحفا ساحرة تبهر الناظرين، فينتقل الإبداع من مجرد فكرة إلى تحفة جسدت في الواقع بصدف يختاره بعناية فكل صدفة يجد ما يناسبها ويتناسق معها، لأن أنواع الصدف لا تعد ولا تحصى. هذه الحرفة هي مصدر رزق الفنان، بوعلام بودواني، فوقته مكرّس لتجسيد وتركيب الصدف الذي يسعى إلى جمعه كل صباح باكر من مختلف الشواطئ قبل أن تدنسها أقدام البشر، ولأن معظم الحرفيين يعانون في بيع سلعتهم فإن المعارض التي تتذكرهم من وقت لآخر والتي تتكفّل بها مديريات الثقافة غالبا يجدونها فرصة لبيع تحفهم خاصة في فصل الصيف . إضافة إلى حرفة صناعة الصدف يمتهن، بوعلام بودواني، حرفة تركيب وتزيين الفخار ليصنع منه تحفا جميلة، الفخار يقوم باقتنائه جاهزا خاما ليقوم بتركيبه وتزيينه ليتحول من مجرد جرار صغيرة حمراء إلى تحف متناسقة رائعة تستهوي محبيها لاقتنائها وتزيين منازلهم بها لأنها تزيد البيت جمالا ورقيا. يجوب الولايات الساحلية بحثا عن الصدف الفنان بوعلام بودواني لا يكتفي بالصدف التي يجمعها من شواطئ بومرداس وشواطئ الولاية الأخرى بل يهوى أن يجمع من كل شاطئ يستطيع زيارته أكبر قدر من الصدف، سافر وزار العشرات من شواطئ الولايات الساحيلة في الشرق والغرب والوسط سواء بإمكانياته الخاصة وأحيانا نظرا لتنقلاته العديدة لإقامة المعارض لعرض تحفه من الفخار والصدف يستغل الفرصة خاصة في المدن الساحلية، حيث يقوم بالتنقل باكرا إلى الشواطئ أين تكون الصدف متناثرة بأعداد كبيرة لجمعها لأنه مع بداية قدوم المصطافين وعشاق البحر إما يقومون بجمعها أو تختفي بين الرمال.

فايزة. ب

شاهد أيضاً

إدارة برشلونة تضع خطة جديدة لاقتناص لاوتارو

تعتبره اللاعب المناسب لخلافة لويس سواريز أكد تقرير صحفي إسباني، أمس الجمعة، أن نادي برشلونة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *