الرئيسية / ثقافة / صوت الصحراء الذي يسافر إلى الشمال

صوت الصحراء الذي يسافر إلى الشمال

المغني التارقي “بومبينو”..

يمثل المغنّي والموسيقي عمر مختار (أومارا مكتار بومبينو) ، القادم من الصحراء ، صوت الشعب التارقي ، وهو يقدّم بألبومه الجديد التواصل مع موسيقى الريغي وكبار المغنين الذين أحب موسيقاهم وتأثر بهم ، مثل تايكن جاه فوكولي ، وألفا بلوندي ، وبوب مارلي ، علماً أن الألبوم يحمل تسمية (أزيل) بلغة التماشقت التارقية ولها عدة معانٍ.
وقعت عينه لأوّل مرة على آلة الغيتار عندما كان في ولاية تمنراست ، جنوب الجزائر ، في المنطقة الجبلية المعروفة باسم الهقار أو الأهقار ، التي فرّ إليها عمر مختار (أومارا مكتار بومبينو) برفقة جدته أثناء تمرّد التوارق في النيجر ومالي. وأوّل غيتار حصل عليه كان من نوع (الأكوستيك) ، هدية من عمّ له يعمل رساماً ، حيث كان في كل مرة يعود من سفرته من أوروبا يجلب معه آلة موسيقية معينة. وتعلّم بومبينو العزف على الغيتار من خلال أشرطة الفيديو والاستماع إلى أشرطة كاسيت كبار العازفين على آلة الغيتار ، أمثال جيمي هندريكس ، وكون لي هوكر ، وجيمي بيج ، وغيرهم.
كان رجال العسكر النيجيريون من أنصار الخط المتشدد فقد كانوا يطاردون الموسيقيين ويصطادونهم واحداً تلو آخر ، إذ قاموا بقتل اثنين من عازفي الغيتار من أصدقاء بومبينو. علماً أنه عندما وصل إلى عاصمة بوركينا فاسو ، وأغادوغو ، لم يكن يحمل قرشاً واحداً ، وكان رأسماله الذي يحمله فقط “آلة الغيتار”. وهناك التقى المنتج رون وايمان ، صاحب الفيلم الوثائقي “أغاديز ، الموسيقى والتمرد” ٢٠١٢، الذي قرر إنتاج ألبومه “أغاديز”.بدأ رحلته الفنية فعلياً مع فرقة “تيناريوين” ، التي تُعتبر من أوائل الفرق الموسيقية التي طوّرت “البلوز الأفريقي” مستعملة آلاتٍ عصرية. إذ إنه مع بداية الثمانينات قامت هذه الفرقة ، ومن خلال الغيتار الكهربائي ، بمزج الموسيقى الخاصة بالمنطقة التي ينتمون إليها مع موسيقى البلوز. حيث كان ألبوم الفرقة “تاسيلي” قد فاز بجائزة “غرامي” في العام ٢٠١١ ، كأفضل ألبوم في العالم. ولد عمر مختار ، واسمه باللغة التارقية (أومارا مكتار بومبينو) في 1 يناير في ١٩٨٠ ، في تادين في النيجر. وتعتبر موسيقاه مزيجاً من الروك والبلوز والموسيقى العالمية. وهو مغنٍ وعازف على آلة الغيتار ، وكاتب أغانٍ ومؤلف موسيقي. ولقد ظهر بالفيلم الوثائقي “أغاديز”(الموسيقى والتمرد) الذي كان من إنتاج روي وايمان. تعلّم بومبينو العزف على آلة الغيتار بمفرده ، ومن ثم تحت إشراف عازف الغيتار التارقي هاجا بيب ، حيث دعاه الأخير للانضمام إلى فرقته ، وأطلق عليه لقب “بومبينو” ، المشتق من كلمة “بامبينو” الإيطالية ، لصغر سنه آنذاك. وبعد أن أمضى مرحلة المراهقة من عمره ما بين الجزائر وليبيا ، وعمل في طرابلس ، عاد في ١٩٩٧ إلى أغاديز ليبدأ ، من هناك العمل بحقل الموسيقى بصفة فنان محترف. يُذكر أن “بومبينو” قال في إحدى المقابلات التي أجريت معه “أنا لا أرى في الغيتار الذي أحمله سلاحاً ، بل مطرقة أبني بواسطتها بيت الشعب التارقي” علماً أنه تمّ قتل زملاء له في الفرقة ، بينما اضطر هو للبحث عن منفى! وفي العام ٢٠١٠ ، تمكن بومبينو من العودة إلى أغاديز ، وأحيا فيها حفلاً ضخماً بمناسبة توقف النزاعات ، حضره عدد كبير من الجمهور ، وقدم خلال هذا الحفل مجموعةً من أشهر أغانيه.
ق.ث

شاهد أيضاً

مريم بن علال تكرم الشيخ رضوان بن صاري 

في ألبومهـــا الجديــــد كرمت مطربة الحوزي، مريم بن علال، عميد الأغنية الأندلسية الشيخ رضوان بن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *