الرئيسية / رمضانيات / صيام الأطفال لأول مرة.. طقوس خاصة عند العاصميين

صيام الأطفال لأول مرة.. طقوس خاصة عند العاصميين

الإفطار بالسطح وقطعة الذهب بالشاربات زينة المناسبة

تستغل عديد العائلات العاصمية ليلة الخامس عشر من شهر رمضان أو ما يعرف بـ”النصفية”، لصيام أطفالها الصغار لأول مرة، وسط طقوس وعادات متوارثة على غرار إفطاره فوق سطح المنزل وتناوله لـ”الشاربات” التي يوضع بداخلها قطعة من ذهب، وذلك من أجل تكريمه فضلا عن احتفاليا أخرى به في السهرة.

يعتبر صيام الطفل للمرة الأولى مفخرة بالنسبة له ولعائلته، فلا يجد الأطفال الصائمون حديثا لهم في الشوارع سوى التباهي بعدد الأيام التي يصومها كل واحد منهم والطقوس التي حظيوا بها في يومهم الأول من الصيام، ولا تزال بعض العائلات تحافظ على العادات القديمة على غرار إعداد “الشاربات” وإعطائها للطفل الصائم، في هذا الصدد تقول الحاجة “مريم” إنها تعدّ هذا المشروب لأحفادها مثلما كانت تفعل مع أبنائها قائلة “في الماضي كنّا نقدم للطفل الصائم كأسا من “الشاربات” المصنوعة من عصير الليمون وماء الزهر والمحلاة بالسكر يحوي بداخله قطعة من الذهب (خاتم من الذهب أو حبة لويز)، مع الحرص على إعطائه إياه من مكان عال كأن يكون أعلى السور أو سلّم، وأنا أقوم بنفس الأمر مع أحفادي، وهذا الأمر يشجّعهم على الصيام”.
من جهتها، شاطرت “سمية” الحاجة “مريم” الرأي  وأضافت “إن السرّ في منح الصائم كوبا من الشاربات الباردة الغرض منه الرفع من نبضات قلب الطفل التي تكون جد منخفضة بعد يوم كامل من الصيام، خاصة في فصل الصيف، فيما ترمز قطعة الذهب إلى جعل صيامه نقيا كالذهب الخالص من الشوائب، أما المكان المرتفع فهي علامة على المكانة العالية التي يحظى بها بين أقرانه، ومن شأن هذه التقاليد والطقوس وبالرغم من بساطتها أن تحبّب الطفل في الصيام وتجعله راسخا في ذهنه مدى حياته من جهة وتشجيع باقي الأطفال من إخوته أو أصدقائه إلى الاقتداء به والصيام مثله”.

“النصفية” أو ليلة الـ27 لصوم الأطفال
غالبا ما يختار الأولياء ليلة الخامس عشر من رمضان  لصيام أطفالهم باعتبار أن النصف الثاني منه تكون فيه العائلات مشغولة بشراء ملابس العيد وتحضير الحلويات الخاصة بالعيد، ولا تجد أثناءها وقتا للاهتمام بالأطفال الصائمين أو اختيار ليلة النصف أو ليلة 27 من الشهر الفضيل باعتبارها ليلة القدر  . كما يحضّر الأولياء احتفالا دائما بهذه المناسبة على إعداد سهرة عائلية يحضرها الأهل والأقارب والجيران محمّلين كلّهم بهدايا لفائدة الطفل يجتمعون خلالها على مائدة مزينة بمختلف الحلويات كـ”المحنشة” و”الصامصة” و”القطايف”، إلى جانب قلب اللوز والزلابية وشراب الشاي المعطّر بالنعناع لتكون بذلك المناسبة فرصة للسّمر مع الأحباب وتعزيز العلاقات الاجتماعية وصلة الرحم التي يحثّ عليها الدين الإسلامي الحنيف.
ق.م

شاهد أيضاً

خبز “الحامضة” زينة موائد الإفطار بتيسمسيلت

يعد مصدر رزق للكثير من العائلات  يبقى خبز الشعير الذي يعرف محليا بـ”الحامضة” المفضل لدى العائلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *