طيف خاشقجي ينعش رواية “اغتيال صحفي” بالجزائر

لتزامن صدورها مع حــدوث الجريمــــة

ألقت قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول بظلالها على رواية “اغتيال صحفي” للروائي الجزائري جمال الصغير، وتساءل كثير من القراء عن كيفية كتابة الرواية وطبعها بهذه السرعة، ظنا منهم أنها مرتبطة بمقتل الصحفي السعودي الذي أثار غضبا عالميا.

وقال مؤلف الرواية إنه تلقى اتصالات تتساءل عن علاقة الرواية بأزمة خاشقجي وكيف تم تجهيزها في هذا الوقت القصير.٫ ولا تمت الرواية الصادرة حديثا عن “دار أوراق الثقافية” للنشر والتوزيع الجزائرية بصلة لمقتل خاشقجي لأنها صدرت قبل الأزمة، وتجري أحداثها في قالب بوليسي تشويقي خيالي يعتمد على شخصيات واقعية، وهي تبدأ بلقاء في حافلة لنقل المسافرين بين خالد الجزائري (صحفي) وشخص يسمى عبد الله بن عمران. وخلال تبادل الطرفين الحديث يقول ابن عمران كلاما غامضا يثير فضول الصحفي خالد. وعند نزولهما بالمحطة ذاتها، يبتعد ابن عمران بضعة أمتار عن خالد، ليُختطف من قبل أربعة أشخاص مجهولين ينزلون من سيارة سوداء رباعية الدفع. هنا بدأ الغموض، وشرع الصحفي خالد في فك الألغاز من خلال رسالة مشفرة تركها له ابن عمران، ليكتشف في النهاية أن الأخير عالم جزائري في مجال الصيدلة، تنكر حتى لا يتم اختطافه. وتكشف الرواية التي تعد العمل الأول لكاتبها، أن الصحفي خالد قصد بيت العالم، ووجد رسالة من ثماني صفحات عند والدته، يحكي فيها كل شيء. وفي ذلك الوقت بدأ مرض خطير ينتشر في الجزائر، يموت المصاب به بعد 45 يوما من دخول المستشفى. وترصد الرواية من خلال ما جاء في الرسالة أن هذا المرض العضال حيّر الأطباء الذين فشلوا في إيجاد علاج له، حتى ظهرت إحدى الشركات الأمريكية لتصنع دواء خطيرا، سعت إلى ترويجه في دول أفريقية كثيرة من بينها الجزائر. وذكر ابن عمران في الرسالة نفسها أنه يعلم جيدا الدواء الفعلي، وأنه لا يوجد في الجزائر من يستطيع تصنيعه سوى عالم آخر، لكنه استقر خارج البلاد. وبالبحث والتقصي، استطاع الصحفي بطل الرواية العثور على ملفات فساد خطيرة، وقرّر إطلاق برنامج على الهواء مباشرة يفضح فيه جميع المتورطين في القضية. ويحصل الصحفي خالد على دعم مدير مؤسسته الإعلامية، إلا أنه وبمجرد انتهاء البرنامج يتم اعتقاله، ثم يلقى مساندة من طرف الشعب والأسرة الإعلامية والنشطاء، لكنه يلقى حتفه في النهاية من طرف أحد أصدقائه. وقال جمال الصغير إن العمل استغرق عاما ونصف العام من الكتابة، وواجهته صعوبات كثيرة في إنجازه لطبيعة وحساسية الموضوع، وأضاف أن أحداث العمل خيالية ممزوجة بالواقع. وأكد أن بطل روايته رجل وطني وليس معارضا، وعندما أقدم على فضح أكبر شركة دواء أمريكية في العالم وخطتها لإغراق الجزائر بمرض خطير بغية بيع دواء بأسعار باهظة للحكومة، أوقفت رئاسة الجمهورية تعاملها مع هذه الشركة بناء على بطولة الصحفي خالد الذي كشف الجميع. وقال المؤلف الشاب إنه لم يكن يتوقع صدور هذا العمل أو طبعه بهذه السرعة، لكونه التجربة الأولى له في مجال الرواية، وخاصة الأدب البوليسي الذي كان يخشى خوض غماره نوعا ما.

ق.ث/ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *