أخبار عاجلة

عرض “شلاط تونس” في “آفاق” بالعاصمة

للتونسية كوثر بن هنية
عرض، مساء أول أمس، الفيلم التونسي شلاط تونس للمخرجة كوثر بن هنية، ضمن أسبوع آفاق السينمائى بالجزائر. تدور قصة الفيلم حول رجلٍ مجهولٍ يُدعى “شلاط” يتجول بدراجته في شوارع تونس في صيف 2003، ويحمل بيده شفرة حادة يضرب بها أرداف أجمل النساء اللاتي يسيرن على أرصفة المدينة، حتى أنه أصبح شخصية غامضة يخشاها الجميع دون أن يراه أحد، أو يعلم ما إذا كان مجرد شائعة أم حقيقة.
وتقول المخرجة كوثر بن هنية عن فيلمها الأخير: “الفيلم روائي بأسلوب وثائقي حول حدث عابر حقيقي أضحى أسطورة شعبية، فهو روائي لأن مشاهده مكتوبة مسبقا وحبكته مرسومة منذ البداية.. أسلوبيته وثائقية لأنه يستعمل شروط فيلم الاستقصاء الوثائقي ويحاكيها.. الواقع والخيال متداخلان في الفيلم عن قصد لأن حادثة الشلاط ظلت لغزا في مخيلة التونسيين الذين حاكوا حولها القصص والإشاعات حتى غدا الحدث العابر أسطورة يتندر بها البعض ويخاف منها البعض الآخر. أما بالنسبة لي فكان التحدي الأكبر هو أن أصنع فيلما تتداخل فيه الحقيقة بالخيال دون فواصل أو خطوط لفتح فضاء جديد من الممكن الذي يجوز تصديقه”.
وتضيف: “الشلاط عبارة عن ورم في جسد مريض. أمسكت بالورم لأتعرف على المرض، وعلى أسبابه ونتائجه. الشلاط كان ذريعة لفتح باب يطل على تشوهاتنا النفسية، لتفكيكها. الصورة قاتمة نوعا ما، لكنها كذلك عبثية وهزلية لحد الدهشة. الضحك من ذواتنا يمكن أن يكون أول طريق للشفاء حتى لو كان المرض عضال. التنديد لا يفيد فجربت السخرية السوداء، لعل وعسى نروح عن أنفسنا بضحكة عميقة رغم الألم”.
وعن استقبال الفيلم في تونس، قالت: “الفيلم يعرض في تونس منذ مطلع افريل، ولا يزال يعرض في قاعات السينما. أنا سعيدة باستقبال الفيلم في تونس وقد حرصت على القيام بعدة لقاءات مع الجمهور بعد العروض لأن ردود فعل الجمهور تهمني بشكل خاص وقد كانت الحوارات في مجملها شيقة وثرية. لمست تعطش التونسيين لسينما جديدة تعطيهم مساحة للتفكير ومساءلة الذات.كوثر بن هنية، تعد واحدة من أبرز المخرجات العربيات على الإطلاق، حيث استطاعت أن تفرض اسمها على الساحة السينمائية من خلال أفلامها التى أنجزتها خلال السنوات القليلة الماضية.
  ق.ث

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *