عرض “نائلة والانتفاضة” في الأمم المتحدة

للتركيز على نضال النساء الفلسطينيات

عرض في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الفيلم الوثائقي “نائلة والانتفاضة” ضمن فعاليات اليوم الدولي للمرأة، وهو فيلم يركز على محنة المناضلات الفلسطينيات خلال الانتفاضة الأولى المعروفة بـ«انتفاضة الحجارة”. ويستعرض فيلم المخرجة جوليا باشا، حياة الفلسطينية نائلة عايش، التي خاضت تجربة الأسر والإجهاض في سجون الاحتلال، وحياتها مع طفلها مجد الذي جمع الاحتلال شمله مع والدته المعتقلة داخل السجن. ويتابع الفيلم حياة عياش ونشاطها في تنظيم التظاهرات، حاملة ابنها الرضيع أثناء حركة الاعتصامات. عرض الفيلم جاء بتنظيم لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، والبعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة. ويستعرض الفيلم عددا من الشخصيات المؤثرة، مثل السياسية الناشطة زهيرة كمال التي شاركت في فعاليات انتفاضة 1987، وتولت عدة مواقع سياسية، وصارت لاحقا وزيرة شؤون المرأة في السلطة الفلسطينية. تقول زهيرة كمال، في حوار مع موقع أخبار الأمم المتحدة، إن “الفيلم نفسه يمثل عملا نسويا بامتياز”، إذ إنه جمع أصوات ناشطات الانتفاضة الأولى مع فريق عمل من النساء أيضا. وترى زهيرة كمال أنه “في هذا الفيلم تتحدث المرأة الفلسطينية من وجهة نظرها عن الانتفاضة”. وتتابع قائلة “عادة التاريخ يكتبه الرجال ولكن هذا الفيلم يعتبر نسويا بامتياز”. وتضيف أنه وفي أواخر السبعينات وبداية الثمانينات “كانت هناك ظاهرة وهي تنظيم النساء عبر أطر نسائية جماهيرية. وفي العام 1984 كان هناك 4 أطر نسائية فلسطينية. استطعنا أن نصل من خلالها إلى جميع القرى والمدن الفلسطينية، وكان هناك عمل دؤوب من أجل حث النساء على المشاركة السياسية”. ويحاول الفيلم، وفق منتجته الفلسطينية رولا سلامة، أن يقدم للجمهور توثيقا “لهذه المرحلة التي توفر العديد من الدروس والعبر للأجيال الجديدة من الشباب”. وترى سلامة أن “نائلة والانتفاضة” يعبر عن قضية وطنية فلسطينية ويحكي عن المرأة الفلسطينية أينما وجدت”. وتتابع: “أرادت شركة الإنتاج أن تصنع فيلما يوثق الانتفاضة الأولى ولكن لم تكن الفكرة واضحة بعد، وعندما بدأنا عملية البحث عن شخصيات من الرجال والنساء للسماع لقصصهم، تفاجأنا بأنه كان هناك حتى توجيه من الرجال أنه علينا أن نتوجه إلى التركيز على المرأة الفلسطينية لدورها الرائد والمميز في تلك المرحلة”. وعن اعتماد الفيلم في كثير من جوانبه على الرسوم المتحركة، تقول سلامة إنه لدى البحث عن مواد تعود إلى أكثر من 30 سنة لم تكن هناك مواد ذات نوعية جيدة تصلح لإنتاج فيلم وثائقي، مما دفع المخرجة إلى التفكير بخيار الرسوم المتحركة وهو ما أضفى نوعا من الحركة. وتوضح قائلة: “وجود الرسومات كان ضروريا في بعض القضايا التي لا يمكن تصويرها، مثل سيدة وهي تجهض وتنزف في السجن. كان من الصعب حتى أن نقوم بدور تمثيلي. الرسوم المتحركة أضافت الكثير على الفيلم”. ويجري عرض الفيلم وهو من إنتاج مؤسسة “جاست فيجن” الأمريكية غير الحكومية في عدة مدن أمريكية بينها واشنطن ونيويورك وبيركلي وكامبريدج. ق.ث

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *